مع الحدث: ادلب والسيناريوات المنتظرة - الجزء الاول

السبت ٠١ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٧:٠٩ بتوقيت غرينتش

أيهما يسبق الاخر في ادلب، مسارات المصالحات أم الحل العسكري؟ ما حقيقة موافقة النصرة على حلّ نفسها كما نقلت انقرة للروس؟ ماذا يعني اصرار دمشق على استعادة ادلب مهما كانت التضحيات والضغوطات؟ كيف يقرأ تكثيف الاتصالات التركية الروسية الايرانية قبل ساعة الصفر؟

واكد الباحث السياسي سمير حسن، ان مفهوم الحرب يعني الطحن، الا في سوريا كان هناك منتج يعمل بالتوازي مع الحسم العسكري وهو التسويات، ورأى ان اغلب المجموعات المسلحة السورية المحلية تميل الى التسويات في حال عزل او فرز المجموعات الاجنبية التي كانت وفدت الى سوريا.
وقال حسن في حوار مع العالم في برنامج "مع الحدث": ان الدولة السورية منذ اليوم الاول كان لديها وعزم واصرار على ان تأخذ هذه  المعركة حتى النهاية، مشيراً الى انه ما يجري الان في ادلب بالرغم من كل الضجيج الاعلامي هي معركة تكتيكية وليست استراتيجية.
واعتبر حسن، ان تجمع الجماعات المسلحة في ادلب يسهل عملياً المهمة عسكرياً، بعد ان كانت منتشرة في كل جغرافيا سوريا وكان هناك حوالي 500 نقطة اشتباك مع الجيش السوري وحوالي 70 جبهة مفتوحة، موضحاً ان كل هذا كان يؤخر تحشيد قوة كبيرة الى محافظة او مدينة، مشيراً الى انه بالمعنى الاستراتيجي فان معركة ادلب منتهية في كل الاحوال خاصة بعد فرز بعض المجموعات ليتم استصلاحها او اعادتهم الى ممويليها.
من جانبه، اكد استاذ في معهد الشرق الاوسط حسن منيمنة، ان موقف الولايات المتحدة الاميركية من معركة ادلب شبيه موقفها من موضوع عفرين حيث وقفت متفرجة على الاعتداء التركي على عفرين، معتبراً انه في موضوع ادلب لا ناقة لها ولا جمل وغير معنية به.
وقال منيمنة: علينا ان نتجاوز فكرة ان اميركا تتحدث بلغة حقوق الانسان، لان ادارتها لا تتحدث بها، مشيراً الى ان المسألة الاساسية من وجهة النظر الاميركية هي عرقلة الانتصار الروسي في سوريا.
واوضح، ان مصلحة اميركا في ادلب تلتقي مع مصلحة تركيا الى حد ما، لكن الاخيرة اصبحت تحت المظلة الروسية حالياً، لان عراب كافة المواجهات والاتفاقات هي روسيا في نهاية المطاف، مشدداً على ان معركة ادلب منتهية فعلياً، وان مسألة الكيمياوي المزعومة ما هي الا محاولة اميركية لعرقلة الانتصار الروسي في سوريا.
وحول اي سيناريو ينتظر ادلب الميدان أم التسويات، اكد النائب في البرلمان السوري خالد العبود، ان مسألة ادلب منتهية عسكرياً، اي ساقطة بالمعنى العسكري، وليس بمقدور اطراف العدوان ان تستخدم ادلب كأداة ضاغطة على الدولة السورية وحلفائها.
وقال النائب العبود: ان الجنوب السوري كان اكثر اهمية بالنسبة لاطراف العدوان، وتخلى الاميركي حينها عن ادواته في الجنوب فيما الاسرائيلي وقف متفرجاً، والاردن اغلق حدوده في وجه المجموعات المسلحة، وتساءل العبود: السؤال الخطير الذي يجول في بال الكثير ما الذي يجري في ادلب؟
واجاب العبود قائلا: ان الذي يحصل في ادلب هو على النحو التالي، هناك اختلاف كبير بين المحورين المتقابلين، كما انه يجب الانتباه الى نقطة وهي انه بعد ادلب لا توجد جغرافيا سورية يمكن ان ترحّل اليها ادوات الفوضى، بمعنى اذا ضغطت الدولة السورية باتجاه هذه الجغرافيا فسيتحرك سيل جارف من ادوات الفوضى، الى أين ستذهب؟
ورأى النائب في البرلمان السوري، ان الولايات المتحدة الاميركية تضغط باتجاه انه لابد من تحديد وجهة هذا السيل، وهذا يعتبر مهماً لاميركا ولاوروبا.
ولفت العبود الى انه يجب الانتباه الى ان هذا الضغط الاميركي سيصار الى خلق جغرافيات اخرى، بمعنى ان سيل الفوضى لابد ان ينتقل الى اماكن اخرى، بعد ان ادرك الاميركان من ان تحرير ادلب يعني فقدان تواجدهم، خاصة في ظل الانزياح في الموقف التركي لجهة الروسي والايراني، ما يعني ان خارطة اقليمية صاعدة امنية ستؤسس لاستقرار المنطقة.
المزيد من التفاصيل في الفيديو المرفق اعلاه..

ضيوف الحلقة:
الباحث السياسي سمير حسن
النائب في البرلمان السوري خالد العبود
من واشنطن.. استاذ في معهد الشرق الاوسط حسن منيمنة
 

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
http://www.alalam.ir/news/3754986

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة