سوريا.. من ميدان الدبابة الى ميدان السياسة

سوريا.. من ميدان الدبابة الى ميدان السياسة
الأحد ٠٢ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش

في وقت تأتي انتصارات الجيش السوري وراء بعضها و ما بقي امام الجيش الا انتهاء معركة ادلب، ارهاصات الساحة الاقليمية تبدي بان اللاعبين الاصليين في المعادلة بدأو بترتيب اولوياتهم لمصلحة سوريا.

العالم - تقارير

بعد سفرعادل الجبير وزير الخارجية السعودي الى موسكو يوم الاربعاء حصيلة لقائه مع نظيره لافروف كانت تاكيدا على اهمية الوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة أراضي سوريا.

عادل الجبير اشار أن مؤتمر "الرياض1" وحّد المعارضة لتدخل في مباحثات مع النظام السوري، وأن مؤتمر "الرياض2" وحّد كافة أطياف المعارضة للخروج باتجاه واحد للحل السياسي. وشدد الجبيرعلى أن السعودية تهتم بإبعاد الميليشيات الأجنبية خارج سوريا.


من جانب اخر اعلنت الاستخبارات الأميركية  بقرار وقف دعمها للمعارضة السورية.

وأن هذا القرار اتخذه الرئيس ترامب منذ نحو شهر بعد لقاء مع عدة مسؤولين أمنيين.

تصريحات عادل الجبير ادت الى رد فعل ايجابي من جانب وليد المعلم وزير الخارجية السوري خلال مقابلته مع قناة "ار تي" الذي قال:

اولا : "ما سمعت في المؤتمر الصحافي  بين الوزيرين لافروف و الجبير  في الواقع هو لغة جديدة نسمعها من الموقف السعودي و هذا امر و إن جاء متأخرا نرحب به".


الرهان على الأمريكيين وهم لأنهم مشهورون بالتخلي عن حلفائهم

ولكن حول قضية الاكراد و الحكومة الفيدرالية في سوريا أكد المعلم“أن الحكومة السورية جاهزة لمواصلة الحوار مع السوريين الأكراد دون تدخل خارجي”.  وأن الأكراد جزء من النسيج السوري ومهما كانت الوعود الأميركية لهم فعليهم مراجعة تجاربهم طيلة أكثر من مئة عام بالاعتماد على دول كبرى وكيف تخلت عنهم”.

وقال المعلم إن “الرهان على الأميركيين وهم لأنهم مشهورون بالتخلي عن حلفائهم وأن الرهان الحقيقي هو على الوطن وأن سورية مصممة على استعادة كل أراضيها بما فيها مناطق شرق الفرات.. ولن تسمح بالانفصال والفيدرالية”.

لو ننظر بدقة الى تصريحات عادل الجبير نفهم بانه ركز على سيادة سوريا ووحدة اراضيها رسائل على مايبدو كانت تستهدف ايران في وقت ترفض دمشق مساومة ملف اعادة الاعمار في سوريا بعلاقتها مع ايران لذلك اكد المعلم :

"العلاقة الايرانية – السورية  ليست موضع مساومة من اي طرف  هي علاقة استراتيجية نشأت منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران بعام1979 وبسبب موقف ايران من قضية فلسطين، ثانيا علاقة منذ ذلك الوقت تطورت بشكل سريع و عميق لذلك هذه العلاقة مهما كانت المغريات ليست موضع مساومة" .

اذا نسلط الضوء على تصريحات لافروف حول مفاوضاته الاخيرة مع الاتراك حول ادلب و"تاكيده على وجود تفاهم كامل بين موسكو وأنقرة بشأن الفصل بين النصرة والمسلحين الآخرين، وكذا التصريحات الاخيرة من الجانب السعودي اضافة الى تخلي اميركا عن دعم مالي الى المعارضين السوريين وايضا تاكيد وليد المعلم على عدم رغبة سوريا بمواجهة تركيا وترحيب بلاده على كل بلد عربي يريد استئناف العلاقات معها من منطلق الشرعية الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل"، نستطيع ان نستنتج ان جهة الملف السوري قد تغيرت من الاتجاه العسكري الى الاتجاه السياسي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة