في كتاب"الخوف".. بطل"ووترغيت"يفضح اسرار ترامب!

في كتاب
الأربعاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٥٣ بتوقيت غرينتش

قال الكاتب الصحافي الأميركي الشهير بوب وودوارد في كتابه الجديد الذي يحمل اسم (الخوف)، "إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتصل بوزير الدفاع جيمس ماتيس في عام 2017، وطلب منه اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد."

العالم - تقارير

وكشف الكاتب بوب وودوارد الذي عرف بأنه مفجر فضيحة "ووترغيت"، في كتابه الجديد "Fear: Trump in the White House"، "خوف ترامب في البيت الأبيض"، أن الرئيس الأمريكي، أمر وزير دفاعه جيمس ماتيس، في العام الماضي 2017، بقتل الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار وودوارد بحسب قوله في الكتاب، أن ترامب أخبر ماتيس في محادثة هاتفية، إنه يريد قتل الرئيس الأسد، بعد مزاعم اطلاق هجوم كيميائي على المدنيين في شهر أبريل/ نيسان في 2017، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وقال وودوارد " ان ترامب طالب، في بداية المحادثة مع ماتيس، بالقضاء على الرئيس الأسد مستخدما "عبارات غير لائقة"، إذ قال لماتيس: "دعونا نقتله، دعونا نتصرف، دعونا نقتل الكثير منهم"، ولكن ماتيس رفض الانصياع للأمر، وقال لمساعده بعد إنهاء المكالمة: "لن نفعل أي شيء من هذا القبيل، سنتصرف بطريقة أكثر توازنا". بحسب رواية وودوارد، التي نقلتها الصحيفة.

في المقابل، هاجم البيت الأبيض يوم امس الثلاثاء، كل الروايات التي جاءت في كتاب بوب وودوارد، ووصفها بأنها "ليست أكثر من قصص مفبركة"، نقلا عن محطة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية.

وأشار إلى أن مصدر هذه الروايات، العديد من الموظفين الساخطين السابقين، من أجل جعل صورة الرئيس تبدو سيئة".

قدراته العقلية مثل "تلميذ في الصف الخامس أو السادس"

يصف الكتاب الجديد لـ وودوارد، البيتَ الأبيض في ظلِّ رئاسة دونالد ترامب بأنه غارق في "انهيار عصبي" دائم، حيث يسعى الموظفون باستمرار للسيطرة على زعيم، يمكن أن يتسبب جنون الارتياب لديه وغضبه بشلّ العمل لأيام.

ويَذكر الكتاب، أن ترامب يمارس ضغوطاً بشكل هستيري على موظفيه، لتنفيذ أوامر يمكن أن تؤدي إلى أزمات كبرى، ولا يترك أمامهم سوى خيار تجاهل أوامره.

وفي حادثة يوردها الكتاب أن ترامب سأل مستشاره للأمن القومي، في  19 يناير/كانون الثاني، عن سبب احتفاظ الولايات المتحدة بوجود عسكري مكلف في شبه الجزيرة الكورية، وشعر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بضرورة أن يبلغه بأننا "نفعل ذلك من أجل منع حرب عالمية ثالثة."

وبعد الاجتماع، قال ماتيس لرفاقه بحسب الكتاب، إن درجة الفهم لدى ترامب موازية "لتلميذ في الصف الخامس أو السادس"، أي طفل في العاشرة أو الحادية عشرة من عمره.

ويكشف الكتاب المنتظر لوودورد، تجاهلَ مساعدي الرئيس لأوامره بشكل دوري، أو سعيهم إلى منع إصدارها.

ويعطي مثالاً على ذلك غاري كوهن، الذي كان كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، وذهب بعيداً العام الماضي إلى درجة سحب أمر رئاسي عن مكتب الرئيس، كان في حال توقيعه سيلغي الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

بعض المسؤولين الكبار يزدرون ترامب ولا يحترمونه

وودوارد الذي لا يذكر مصادره بالاسم، لكن يبدو أن لديه علاقات مع العديد من العاملين داخل البيت الأبيض يقول إن بعض وزراء ترامب ومسؤوليه الكبار يكنّون ازدراءً عميقاً للرئيس.

يذكر أن كبير موظفي البيت الأبيض حون كيلي قال لزملاء، إنه يعتبر ترامب بمثابة "معتوه" و "أحمق".

وأضاف كيلي: "من غير المجدي محاولة إقناعه بأي شيء، لقد انحرف عن السكة، نحن في عالم مجنون."

كما قال: "لا أعرف حتى لماذا نحن هنا، إنها أسوأ وظيفة تقلَّدتها".

ترامب يرد على "الخوف": هذه حقيقة طلبي اغتيال الأسد

ولم يتأخر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب كثيرا في الرد على الصحافي الأميركي بوب وودوارد وغرد على تويتر قائلا : إن ما ذكره وودوارد في كتابه سبق أن تم نفيه من قبل وزير الدفاع ماتيس، ورئيس هيئة الأركان الجنرال جون كيلي".

ووصف الرئيس الأميركي كل ما جاء في الكتاب بأنه مجرد احتيال وخداع لعامة الشعب، متسائلا عن سر توقيت نشر الكتاب.

ويصور هذا الكتاب، كبار معاوني ترامب على أنهم لا يأبهون أحيانا بتعليماته، للحد مما يرونه سلوكه "المدمر والخطير".

من هو بوب وودوارد كاشف أسرار البيت الأبيض؟

صحفي تحقيقات أمريكي، يعد مرجعا في صحافة الاستقصاء في العالم، عرف بأنه مفجر فضيحة "ووترغيت" التي دفعت الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة عام 1974.

ظل وودوارد منذ ذلك الحين يكتب تباعا عن جميع الرؤساء الأميركيين، حتى لقب "بحامل مفاتيح البيت الأبيض".

توّج وودوارد مرتين بجائزة بوليتزر عامي 1973 و2002، وجائزة "جيرارد فورد" عام 2003. كما حصل على جائزة "هايوود برون" عام 1972، و"وورث بيرنغهام للتحقيق" عامي 1972 و1986.

فضيحة ووترغيت

فضيحة ووترغيت من أشهر الفضائح السياسية الأميركية، وقعت بعد قيام الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون -من الحزب الجمهوري بالتجسس عام 1972 أثناء معركة التجديد النصفي لمنصب الرئاسة على مكاتب الحزب الديمقراطي في مبنى ووترغيت، مما أدى بعد كشف الواقعة إلى إعلان استقالته في أغسطس/آب 1974 ومحاكمته في سبتمبر/أيلول من السنة نفسها، قبل أن يصدر الرئيس جيرالد فورد لاحقا عفوا عنه.

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست"  الثلاثاء مقتطفات من الكتاب الذي أعده بوب وودوارد. ووفق صحفيين، يعيش البيت الأبيض منذ أسابيع في حالة ترقب مع اقتراب موعد صدور الكتاب بشكل رسمي في 11 أيلول/سبتمبر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة