انتم السابقون ونحن اللاحقون..

اعتقالات جديدة بالسعودية ومصير مجهول ينتظر المعارضة

اعتقالات جديدة بالسعودية ومصير مجهول ينتظر المعارضة
السبت ٠٨ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش

تداولت المعارضة السعودية معلومات حول حملة اعتقالات جديدة ستشنها السلطات تطال كل من وقف وساند من قريب او بعيد افكار معارضة للنظام .

العالم - تقارير 

موجة اعتقال جديدة تجتاح المعارضة

كشف المعارض السعودي عمر بن عبد العزيز الزهراني، المقيم في كندا، في رسالة "إنذار" إلى المواطنين عبر موقع التواصل "تويتر" ، إن "كل من كان له علاقة بالإصلاح أو التغيير أو دعم الثورات أو ساند الحقوقيين أو كان على صلة بهم، فهو عرضة للاعتقال خلال الأيام القادمة بالسعودية (إسلامي - حقوقي - سني - شيعي – ليبرالي)"

وأضاف أنه "سيتم اعتقال ما يقارب 4000 شخص"، متابعا: "لا تقل أنا لست مستهدفا، اخرج اليوم".

وأكد الزهراني ان "هذه معلومة وليست تحليلا.. إن كان لك صلة سابقا بأحد المعتقلين أو شاركت بأي منشط من المناشط الحقوقية أو الدعوية أو السياسية خلال السنوات الماضية فغادر الليلة قبل الغد.. ((أكرر)) احزم أمتعتك، ويفضل أن تصطحب عائلتك الليلة قبل الغد. فهناك حملة اعتقالات ضخمة وغير مسبوقة".

وبحسب الزهراني، فإن "القائمة الأولى 4000 شخص تقريبا.. القائمة الثانية ستصل إلى 10 آلاف شخص.. والساحة ستخلو تماما.. أعرف أن القرار صعب اتخاذه، لكنها نصيحة محب.. والسلام".

عام كامل على اعتقالات سبتمبر ومازالت مستمرة

عام كامل مر على حملة الاعتقالات التي شنها النظام السعودي في مطلع شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي ضد المئات من الاشخاص وشهد هذا العام ثلاث حملات كبرى طالت أكاديميين واقتصاديين وكتّابا وصحافيين وشعراء وروائيين ومفكرين وحقوقيين وحقوقيات.

وبدأت الحملة باعتقال الداعية سلمان العودة ونظيره عائض القرني قبل أن تتوسع، وبينما كان المراقبون في السعودية يتوقعون أن يكون اعتقال العودة والقرني مجرد توقيفات اعتيادية يقوم بها النظام السعودي كل مرة، فوجئ الجميع بحملة كبيرة استهدفت آخرين ولم تقف القائمة عند الدعاة فحسب، بل شملت المفكرين والاقتصاديين، مثل عصام الزامل وعبدالله المالكي.

هذه الحملة التي أطلقت المنظمات السعودية عليها "حملة سبتمبر"، لا تزال مستمرة حتى بعد مرور عام كامل عليها، وهذا ما يعتبر تاكيدا لكلام الزهراني في ظل قيام السلطات بشكل شهري باعتقال العشرات الذين لم يتمكنوا من الفرار خارج البلاد، فقد اعتقلت في الأشهر القليلة الماضية الداعية والأكاديمي في المعهد العالي للقضاء عبد العزيز الفوزان، وإمام الحرم المكي صالح آل طالب، والمفكر والشيخ سفر الحوالي، والشيخ السوري المقيم في السعودية محمد صالح المنجد.

مصير مجهول ينتظر معتقلي المعارضة

المعتقلون السعوديون يواجهون مصيرا مجهولا وذلك في ظل التعذيب داخل السجون والمنع من الزيارات والمحاكمات السرية وبحسب "معتقلي الرأي"، فإن المحكمة الجزائية المتخصصة عقدت يوم الأربعاء جلسة محاكمة سرية لـ عبدالعزيز العبداللطيف، الأستاذ المشارك بقسم العقيدة في جامعة الإمام.

وذكر الحساب أن "النيابة العامة وجهت له عدة تهم زائفة أبرزها الخروج على ولي الأمر، والتعاطف مع الإخوان".

الحساب ذاته، كشف أن المحكمة الجزائية المتخصصة عقدت جلسة محاكمة سرية لـ محمد الهبدان (المشرف العام على مؤسسة نور الإسلام).

وتابع بأن النيابة العامة وجهت له عدة تهم، أبرزها "التعاطف مع الإخوان"، وطلبت الحكم عليه بالسجن 20 سنة.وكان الهبدان قدم عام 2013 مقترحا للسلطات السعودية بحل قضية معتقلي الرأي، يقضي بالإفراج عمن انتهت محكومياتهم، وتعويض المتضررين من سنوات الاعتقال دون حكم.

وسبق أن نشرت عدة مواقع إلكترونية أن المدعي العام السعودي أصدر حكما بالقتل تعزيرا ضد المعتقلة الغمغام، وهي أول معتقلة سياسية في محافظة القطيف بالسعودية، واعتقلتها السلطات مع زوجها موسى الهاشم بعد مداهمة منزلها في المحافظة.
  
وقد كشف الأكاديمي السعودي حزام الحزام المختص في الشؤون الدولية والشأن السياسي، ما وصفه بمعلومات سرية جدا سُربت إليه تفيد بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقع على حكم إعدام الداعية الوهابي سلمان العودة. وكشف أيضا أن هناك اعتقالات قادمة في الطريق ستنال من شخصيات كبيرة.

كما اكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن السلطات السعودية تسعى لإيقاع عقوبة الإعدام بحق الداعية السعودي سلمان العودة نتيجة "دوافع سياسية" لشيخ بارز انتقد الطريقة التي تحكم بها المملكة.

هذه التسريبات و غيرها تكشف ان مصير المعتقلين لا يتوقف على المحاكمات الصورية والسرية بل تتوقف على اهواء النظام ورغبات الامير الغر بن سلمان وانه سوف يتخد اي خطوة وان كانت عبارة عن حملة اعتقالات جديدة فقط من اجل ان يضمن لنفسة كرسي العرش سواء الملطخ بدماء ابرياء.

وقال حساب "معتقلي الرأي"، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تأكد لنا خبر نقل الشيخ عبدالعزيز الطريفي (المعتقل منذ أبريل/ نيسان 2016) إلى مستشفى سجن الحاير بعد تدهور وضعه الصحي، نتيجة الإهمال الصحي والضغوط النفسية الكثيرة عليه مؤخرا".

ولم يقف الامر عند هذا الحد حيث كشف، أن السلطات السعودية قدمت دعاة جددا إلى المحاكمة، بعد يوم واحد من البدء بمحاكمة سلمان العودة.

وجدير بالذكر أن العريفي وعائض القرني وآخرين من الدعاة الوهابيين السعوديين فضلوا السكوت عما يجري من أحداث، إذ لم يعلقوا على الاعتقالات بحق رفقائهم الدعاة بأي تغريدة.

واستهجن مغردون "الصمت المطبق" للقرني والعريفي، تجاه طلب النيابة العامة في السعودية القتل تعزيرا ضد سلمان العودة، بعد اتهامه بـ37 تهمة، جميعها متعلقة بالإرهاب.

وقال ناشطون إن "العريفي والقرني خضعا للضغوطات، وفضلا السلامة لنفسيهما على مجرد إبداء التعاطف مع رفيقهما المغيب في السجون منذ عام كامل".

وأكد الحساب المعني بشؤون المعتقلين السياسيين وحقوق الإنسان في السعودية امس، في تغريدة، منع السلطات السعودية الداعية محمد العريفي من الخطابة ومن جميع المناشط الدعوية.

التقرب للنظام على حساب الاسلام ودماء المعارضيين

المعارضة السعودية لاتشهد فقط البطش من السلطات بل ان المطبلين لها من الدعاة والشيوخ يساعدونها على ذلك ليزيدوا من المتاعب والمصاعب فقد خرج شيخ البلاط السعودي وعضو هيئة كبار العلماء صالح الفوزان، ليفتي بحرمة الخروج على ولي الأمر ويهدر دم المعارضين بقوله إن ذلك يعد من الكبائر التي تستوجب القتل.

وفي تحريض واضح على المعارضين والنشطاء المخالفين لسياسات النظام بمواقع التواصل، حذّر “الفوزان” من ماوصفهم بالمندسين والمهيّجين وأصحاب الفتن الذين يحرّضون على ولاة الأمر من خلال الفضائيات ووسائل الإعلام.

ودعا إلى مناصحتهم والإبلاغ عنهم؛ حتى يؤخذ على أيديهم.

واختتم حديثه بالتطبيل لولي العهد والملك سلمان: ”الدولة دولة الجميع والمصلحة للجميع؛ فليست المصلحة لولي الأمر أن يصبح سلطاناً أو أميراً؛ بل المصلحة لنا أكثر من ولي الأمر.”

وأضاف ان ولاة الأمور بشر، يقعون في أخطاء ومخالفات ونقص؛ ولكن ما داموا على الإسلام لم يكفروا ولم يخرجوا عن الإسلام فتجب طاعتهم ومناصرتهم، على حد قوله.

وتعتقل السلطات السعودية ما يناهز مئة شخصية، وتتكتم على الاعتقالات وأسبابها، بيد أن معلومات مسربة تفيد بتعرض العديد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب، لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو التخلي عن مواقفهم المنتقدة للسلطات. ويبدو ان المصير المجهول لا ينتظر معتقلي الرأي فقط بل يشمل كل من لم يهرب بعد من نظام ابن سلمان و خطته الجديدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة