نوافذ- حرية تداول المعلومات وازدواجية المعايير الغربية- الجزء الثاني

الإثنين ١٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٩:١٢ بتوقيت غرينتش

اين هو عالمنا من مبادئ الحرية والعدالة والمساواة؟ اين هو من الإعلان العالمي لحقوق الانسان من حرية الرأي والمعتقد وتداول الافكار والمعارف؟

اتراه شعارا عصيا على التطبيق في ظل نظام دولي قائم على تحكم دول في مصائر امم وشعوب.. نظام يغلب المصالح على القيم والمبادئ يكرس ازدواجية المعايير، يغلف مراميه الحقيقية بأقنعة اكثر نبلا.

ففي ظل نظام دولي كهذا ليس لك من سبيل لحفظ نفسك سوى التزام الصمت... هذا هو لسان حال عالمنا اليوم او هكذا يراد له ان يكون.. ماذا بعد؟ يبدو ان على الحرية الموعودة ان تنتظر..

 

وحول هذا الموضوع قال ضيف برنامج "نوافذ" الأكاديمي والإعلامي الدكتور علي رمال: ما هو معلن ان هناك قواعد اخلاقية وسلوكية تتحكم بالسماح للمعلومات بالتدفق الحر، والتدفق الحر للمعلومات هو احد مرتكزات حقوق الانسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

واضاف: المشكلة ان التدفق الحر للمعلومات مرتبط بالمجتمعات المنتجة للمعلومات، على مدى سنوات طويلة استخدم التدفق الحر من المجتمعات الغربية بإعتبار انها كانت هي المتقدمة في انتاج المعلومات، لكن في الفترة الاخيرة استطاعت المجتمعات ان تستخدم هذه التكنولوجيا وتصبح قادرة على انتاج المعلومات واصبح التدفق الحر للمعلومات الذي كان يأتي بإتجاه واحد اصبح هناك اتجاه معاكس، والمعلومات اصبحت تتدفق بإتجاه المجتمعات الغربي الأخرى.

وتابع رمال: وهنا حدث الصدام وهو صدام مفاهيمي، فالبلدان النامية والمجتمع تحمل قضايا ومشروعات هي قضايا محقة وفي طليعتها المشاريع السياسية التي تتصارع مع المشاريع الكبرى والتي هي حق انساني..

فيما قال ضيف البرنامج الاكاديمي الحقوقي الدكتور عقل عقل: كقانون ليس هناك اي ضوابط، اي انه يمكن لاي شخص فتح حساب على الفيسبوك او تويتر او غيرها، وتداول معلومات وارسالها الى اشخاص والى مجموعات بدون اي ضوابط، إلا ان كان هناك وضع امني في بعض الاحيان.

واضاف: إن الشركات المالكة عندما تغلق حسابات فهذا تعدي على الحقوق، ويمكن استخدام هذه الشبكات اما للتحريض وحتى للحض على الجريمة ويمكن استخدامها للتسقيط وغيرها، وما يحدث هو ان هناك تحكم بكل هذه المواقع من مركز واحد، فهناك حالات تم فيها اغلاق حساب شخص تحدث ضد الصهيونية في الفيسبوك، وهذا تعدي شخصي على رأي، كما تم اغلاق حساب شخص وضع صورة للسيد حسن نصر الله، فيما كانت حسابات تفتح لترويج افكار متطرفة او الحض على العنف والقتل وغيرها ولم نكن نستطيع اغلاق هذه الحسابات.

فيما قال رئيس جمعية المعلوماتيين في لبنان الدكتور ربيع بعلبكي: الشركات معظمها هي متشابهة من ناحية البيانات الضخمة المتواجدة لديها، ولكن عندما تكبر البيانات لتصبح اكبر من الشركات نفسها او الحكومات التي تديرها، وهذه الشركات تعتمد بشكل اساسي تقنيا على حسابات موحدة ومشاركة البيانات الضخمة مع بعضها البعض، وكذلك اصبحوا يشترون بعضهم بعضا، ومصدرهم معظمه في امريكا.

وتابع: الاخطر من هذا هو ان المنظمة التي تنظم عملية الانترنت والانصالات هي I CAN، وهي صنعتها الولايات المتحدة الاميركية وكانت بإشراف مباشر من البيت الابيض.

من جهته قال نائب رئيس المجلس الوطني اللبناني للإعلام ابراهيم عوض: لا شك ان هناك اكثر من ازدواجية في المعايير، لكن انا ساتناول الموضوع من زاويتين، الاولى هي حرية المعلومات والتعبير اصبحت متاحة للجميع بعد ان كانت محصورة بوسائل اعلام مرئية ومسموعة ووزراء ونواب وشخصيات سياسية، اليوم حرية التعبير متاحة في كل مكان بعد هذا التطور التكنولوجي الهائل.

واضاف: وصلنا الى مرحلة الفوضى الإعلامية لان هناك اساءات وسخافات ووقاحة وتحريض على طائفية وفتنة وغيرها، ومع الاسف الصوت العاقل لم يبق هو السائد على الساحة الإعلامية، بل الصوت المحرض او الذي يزرع الفتنة بين الناس.

وتابع عوض: الشركات العالمية المسيطرة على وسائل الإعلام تتخذ اجراءات تعسفية لانها لا تستسيغ سماع كلمة الحق او المقاومة مثلا، فهذه الكلمة تترجم كابوسا لدى بعض   الجهات الدولية وهي تقلق منها ولا تريد ان تسمع بنغمة الوحدة العربية وهي تريد تفرقة العرب وشرذمتهم.

 

ضيوف البرنامج:

استاذ القانون العام في الجامعة اللبنانية الدكتور عقل عقل

رئيس جمعية المعلوماتيين المحترفين في لبنان الدكتور ربيع بعلبكي

الاستاذ والباحث في الشؤون الإعلامية والمعلوماتية الدكتور علي رمال

نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام الاستاذ ابراهيم عوض

 

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة