مع الحدث: تحرير ادلب والتخوف الاوروبي- الجزء الاول

الجمعة ١٤ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٤٤ بتوقيت غرينتش

تحرير ادلب من الارهابيين يعرض الامن القومي الاوروبي للخطر! معادلة صعبة الفهم المنطقي اطلقها نيابة عن نظرائه الاوروبيين وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان متزامنة مع تهديد تركي بلعب ورقة الطريق امام الفارين من ادلب بالسفر الى اوروبا.

فما حقيقة التخوف الاوروبي من تحرير ادلب؟ لماذا رهن لودريان أمن اوروبا ببقاء الارهاب في سوريا؟ هل وقعت اوروبا ضحية ابتزاز تركيا الامني؟ ألم يكن تجميع الارهابيين في سوريا نتاج سياسة اوروبية؟

اكدت الباحثة في العلاقات الدولية ليلى نقولا، ان هناك مشاكل اوروبية حقيقية من جراء الازمة في سوريا ولعنة الحرب السورية التي امتدت على كل من اوقد نارها في سوريا.

وقالت نقولا في حوار مع العالم في برنامج "مع الحدث": ان الاوروبيين يعيشون هاجسين، الاول: ما صرح به وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، على ان الارهابيين الذين تم تصديرهم من كل انحاء العالم الى سوريا، بعدما نشأوا في بلادهم وتطرفوا في بيئات خاصة كالمساجد التي كانت ترعاها السعودية في قلب اوروبا، حيث بدأ الاوروبيون يملسون اليوم العودة المرتدة لهؤلاء الجهاديين لان بعضهم يحملون جنسيات اوروبية الى داخل اوروبا.

واوضحت، ان الاوروبيين قاموا خلال السنتين الاولى من الحرب السورية بتصدير هؤلاء الارهابيين للتخلص منهم ولكي يحققوا اجندة اسقاط النظام في سوريا، مشيرة الى انه حتى السجون الاوروبية التي كان فيها الارهابيين فتحوا ابوابها وارسلوا الى الجهاد في سوريا عبر تركيا.

واضافت، امام الهاجس الثاني: هو الخطر الذي يشكله صعود اليمين في اوروبا، وخاصة في السويد والمانيا وباتت الاصوات تعلو بطرد المهاجرين، مشيرة الى ارتفاع اسهم اليمين المتطرف في الداخل الاوروبي وقد يهدد وحدة الاتحاد الاوروبي خاصة وان اليمين غير مؤمن بهذه الوحدة الاوروبية.

واعتبرت نقولا، ان المشكلة لدى الاوروبي انهم يريدون ان يبقى الارهابيين لاستنزاف الدولة السورية أو قتلهم بأنفسهم.

اما رده على سؤال حول التخوف الاوروبي من خطر تحرير ادلب  على الامن القومي الارووبي، اكد الناشط في حزب العمال البريطاني عمر اسماعيل، ان تدخل السلاح الجوي الروسي بقصف مواقع الارهابيين في ادلب ونجاح الجيش السوري من اقتحام مدينة ادلب، سيدفع اعداداً لا حصر لها من الهروب من ادلب عبر تركيا الرئيسي الى اوروبا.

وقال اسماعيل: ان نجاح الرئيس السوري بشار الاسد وقواته السورية من فرض سيطرته على ادلب والقضاء على الارهابيين سوف يسقط المشروع التركي الاوروبي الاميركي في سوريا، وسيؤثر ايضاً على السياسة الخارجية لاوروبا واميركا وتركيا.

من جانبه، اكد المستشار في رئاسة الوزراء السورية عبد القادر عزوز، ان الدولة السورية لا تستغرب من التصريحات الفرنسية التي اعتادت منذ بداية الحرب على سوريا خاصة بعدما وصفت الامم المتحدة جبهة النصرة بتنظيم ارهابي، غير ان فرنسا وعلى لسان وزير الخارجية السابق فابيوس آنذاك وصف ارهابيي النصرة بانهم مقاتلون رجال يحققون عملاً بارعاً ورائعاً ومهماً، مستشهداً بمقولة ريغن عندما اطلق على ارهابيي افغانستان والتطرف بانهم مقاتلين من اجل الحرية وبعد ذلك انقلب عليهم.

وقال عزوز: ان فرنسا اصبحت للاسف مخلباً اميركياً بامتياز وهي اليوم تعبر عن تطلعات الولايات المتحدة الاميركية في اطار استدامة العنف واستراتيجية الانهاك واستنزاف جميع الاطراف.

واوضح، ان الدولة السورية لم تكن يوماً تشغل بالها بالتصريحات الفرنسية ولا بغيرها، ولديها ادراك ورؤية واضحة بضرورة استعادة ادلب وان كل الخيارات متاحة لتحريرها واعادة اهلها الذين يتم قتلهم بيد الارهاب منذ سنوات.

 

ضيوف الحلقة:
الباحثة في العلاقات الدولية د. ليلى نقولا

المستشار في رئاسة الوزراء السورية عبد القادر عزوز

الناشط في حزب العمال البريطاني عمر اسماعيل

 

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
https://www.alalam.ir/news/3780076

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة