ما هي اهداف زيارة بن سلمان للكويت؟

ما هي اهداف زيارة بن سلمان للكويت؟
السبت ٢٩ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٢٤ بتوقيت غرينتش

يصل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى الكويت يوم الاحد  في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه منصب ولاية العهد، عقب عزل الأمير محمد بن نايف منتصف العام الماضي، والثانية له منذ تولي والده الملك سلمان بن عبد العزيز سدة الحكم في العام 2015، وصعود الابن في المشهد السياسي آنذاك.

العالم - السعودية

وسيلتقي بن سلمان، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي عهده الشيخ نواف الأحمد الصباح، وبقية القيادة السياسية في البلاد لبحث عدد من المواضيع الإقليمية والدولية.

ووصف نائب وزير الخارجية، خالد الجار الله في تصريح للصحفيين عقب مشاركته في حفل السفارة الصينية بمناسبة عيدها الوطني العلاقات الكويتية السعودية بالمتميزة والمتنامية، وقال إن "ولي العهد السعودي سيحل في قلوب أهل الكويت ووجدانهم"، مشيرا إلى "مواقف المملكة قيادة وشعبا مع الكويت لن تنسى لا سيما أثناء الغزو العراقي الغاشم" على حد قوله.

وتأتي هذه الزيارة على ضوء تحركات متسارعة بين الدول الخليجية والولايات المتحدة الأميركية لإيجاد تحالف، إذ التقى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لوضع اللمسات الأخيرة على المشروع الأميركي ــ الخليجي.

وعُقد اجتماع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، هو الأول من نوعه منذ حصار قطر.

هل لزيارة بن سلمان للكويت علاقة بأزمة قطر؟

وسيناقش ولي العهد السعودي في الكويت تطورات الأزمة الخليجية، التي افتعلتها السعودية والإمارات والبحرين، عقب قرار فرض الحصار على قطر بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وقال وزير الخارجيةالكويتي، خالد الجار الله، إن الأزمة الخليجية ستكون من بين ملفات عديدة ساخنة في المنطقة والعالم، يتباحث بشأنها أمير البلاد مع بن سلمان، بحسب صحيفة "القبس" الكويتية.

وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وستتركز جهود بن سلمان على محاولة استمالة الكويت والضغط عليها بطريقة أو بأخرى للانضمام لصف دول الحصار، وإنهاء الحياد الكويتي ودور الوساطة الذي تكفل به أمير الكويت منذ بدء الأزمة، إذ تسعى الرياض إلى إطالة أمد الحصار لأطول فترة ممكنة، كما صرح بذلك وزير الخارجية عادل الجبير قبل أيام.

ويحاول أمير الكويت الضغط لإنهاء الحصار وتقريب وجهات النظر بين الطرفين المتخاصمين، وإيجاد صف خليجي مشترك لمواجهة إيران في المنطقة، من دون المساس بسيادة أي دولة من الدول، وفق تصريحاته في البيت الأبيض.

هذا فيما نفت موقع ارم نيوز السعودي ارتباط زيارة بن سلمان للكويت بأزمة قطر  وقالت بحسب ما وصفته مصادر مطلعه إنه لا جديد في أزمة قطر ولن تبحث في لقاءات بن سلمان إلا في سياق عام “بروتوكولي” خلال لقاء ولي العهد السعودي وأمير الكويت.

واشار ارم نيوز الى أحاديث المسؤولين الخليجيين خلال الساعات الماضية، واضاف: قبل ساعات اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قطر بدعم الإرهاب وقال ان قرار مقاطعتها كان خيارًا لا مفر منه. أما وزير الخارجية القطري فقد أكد قبل ساعات هو الآخر أنه لا تطورات جديدة في “الأزمة الخليجية” التي قال إنه “أصابها الجمود”.

واعتبر ارم نيوز ان أزمة قطر ستدخل حالة جمود، فالدول المقاطعة للدوحة لا تسمح للخلاف بالتأثير على الملفات الأقليمية كالتحالف الأمني المقترح الذي يجمع الولايات المتحدة والدول الخليجية ومصر والأردن.


أزمة الحقول النفطية المشتركة بين البلدين

وستكون أزمة الحقول النفطية المشتركة بين البلدين في منطقتي الخفجي والوفرة الحدوديتين حاضرة في لقاءات ولي العهد بالمسؤولين الكويتيين، إذ فاجأت السعودية الكويت، في العام 2014، بإيقاف الإنتاج النفطي في الحقل المشترك بحجة الإضرار بالبيئة، وهو ما كبد الكويت خسائر مالية فادحة في أحد أهم الحقول المنتجة لها.

وهددت الكويت باللجوء إلى المحاكم الدولية لإنهاء الأزمة النفطية، لكن ظروف وتطورات المنطقة أدت إلى تأجيل مناقشة الملف مع الرياض أكثر من مرة، مفضلة إبقاءه كورقة تفاوض معها.

وسرت أنباء عن اعتزام بن سلمان لقاء رؤساء تحرير الصحف الكويتية والحديث معهم، وهو أمر توجس المراقبون الكويتيون منه، إذ إن القيادة السياسية في الكويت فرضت على جميع الصحف خطاً أحمر، وطالبتهم بعدم الوقوف مع أي طرف في الأزمة الخليجية والالتزام بموقف الدولة الرسمي في الحياد.

وتحاول كل من السعودية والإمارات تجنيد إعلاميين وصحافيين كويتيين للعمل معهما وجر الإعلام الكويتي إلى نفق الأزمة.

كما أن الإمارات تستضيف الإعلامي الكويتي الهارب من أحكام قضائية بالسجن بسبب تحريضه ضد قطر، فؤاد الهاشم، لكن وزارة الإعلام استمرت بتهديد أي وسيلة إعلامية تحاول إيقاع الكويت في الأزمة بالإغلاق وفق قانون المرئي والمسموع.

وقال الأكاديمي الكويتي، مهدي العجمي، لـ"العربي الجديد"، إن هذه الزيارة تأخرت كثيراً بسبب وجود اختلاف في وجهات النظر حول رؤية ملفات المنطقة، وأبرزها الأزمة الخليجية والوجود الإيراني في المنطقة، لكن تجميد الملف الأول، والتقريب الأميركي لوجهات النظر في الملف الثاني حتَّما هذه الزيارة.

وأضاف أن "للزيارة أبعاداً اقتصادية أخرى، وذلك في إطار التنسيق داخل منظمة أوبك، وبحث الملف العالق بين البلدين، والذي قد ينفجر ويتحول إلى أزمة سياسية كبيرة، وهو موضوع الحقول المشتركة وتوقف الإنتاج فيها".

كما اشارت وكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية الأمريكية ان "المنطقة المحايدة" بين الكويت والسعودية، ربما تعد سببا لزيارة ولي العهد السعودي للكويت، فهي المنطقة التي توقف إنتاج النفط منها قبل سنتين، وبانتظار معالجة الخلافات بين البلدين، بشأن تلك المنطقة المشتركة، خاصة وأن هناك نصف مليون برميل يوميا تقع في تلك المنطقة المحايدة.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية الأمريكية أن المرحلة الراهنة التي تمر بها منظمة "الأوبك" الدولية تمثل تحديا كبيرا للسعودية، خاصة وأنها تشهد مقدمات القرار الأمريكي المنتظر بحظر الاستيراد من الإنتاج الإيراني.

وأضافت الوكالة الأمريكية أن هذا الاختبار للقدرات النفطية السعودية، يشمل شبكاتها من الحقول ومنشآت المعالجة، بالإضافة لخطوط الأنابيب وصهاريج التخزين ومرافق التصدير.

ولاحظت بلومبيرغ أن الحديث عن 12.5 مليون برميل للانتاج السعودي الأقصى ليس كله من انتاج أرامكو. فهناك نصف مليون برميل يوميًا تقع في “المنطقة المحايدة” المشتركة بين السعودية والكويت، وهي المنطقة التي توقف الإنتاج منها قبل سنتين بانتظار معالجة خلافات بين البلدين بشأن هذه المنطقة المشتركة.

وحسب "سبق"، قال المحلل السياسي الكويتي الدكتور فهد الشليمي، إن زيارة ولي العهد السعودي للكويت على درجة عالية من الأهمية، فهي تمزج بين فتح ملفات مشتركة بين البلدين، والبعد الودي بين قيادتي البلدين.

وأضاف قائلاً: إن وجود الأمير محمد بن سلمان في الكويت، ولقاء القيادات الكويتية، وصناع القرار مهم وحيوي، فالكويت أقرب للسعودية تاريخياً وجغرافياً، كما أنها تعد أول زيارة له للكويت بعد توليه ولاية العهد.

وتابع: "كذلك مجلس التنسيق السعودي الكويتي المشترك يتطلب تفعيلاً لقراراته، والموافقات من قيادتي البلدين، أيضًا من الملفات المهمة التي ستفتح خلال الزيارة اتفاقية الحقول النفطية المشتركة بين البلدين، حيث سيتم الانتهاء منها. كما سيكون للوضع الأمني الدفاعي الداخلي بين البلدين والتنسيق المشترك جانب من المحادثات.

وقال الشليمي: "كذلك هناك الجانب الاقتصادي المهم بين البلدين، فالكويت لديها رؤية ٢٠٣٥، والسعودية لديها رؤية ٢٠٣٠، ومن المهم التنسيق المشترك بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين".

وختم الشليمي بأن مثل هذه الزيارات مهمة بين قيادة البلدين وصناع ومتخذي القرارات فيها".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة