المشهد اليمني: التجويع وضرب الاقتصاد احد اساليب العدوان السعودي

الأحد ٣٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش

برنامج يناقش اساليب العدوان ومن ضمنها التجويع وضرب الاقتصاد.

فمنذ بداية العدوان السعودي الاماراتي على اليمن استخدمت الرياض وابو ظبي عدداً من الاساليب غير العسكرية لاخضاع اليمنيين واجبارهم على الاستسلام، غير ان الحرب الاقتصادية والتجويع الممنهج لملايين اليمنيين دخل في الاونة الاخيرة مرحلة جديدة، حيث تفاقمت الازمة الاقتصادية بسبب الحصار وانهارت العملة اليمنية بشكل غير مسبوق اثر قيام دول العدوان بسحب العملة الصعبة من اليمن وطباعة ملايين الريالات اليمنية بدون غطاء اقتصادي.
الحرب الاقتصادية ادت ايضاً الى تفاقم الاوضاع الانسانية حيث تزايدت حالات الوفاة بسبب سوء التغذية واصبح ملايين اليمنيين في حالة فقر وجوع مطبق.
الحرب السعودية التي جاءت كما تقول الرياض لانقاذ اليمنيين، ادت باليمن لانهيار تام واصبحت ازمة اليمن اكبر ازمة عالمية بحسب تقارير الامم المتحدة.
وقد نشر ناشطون يمنيون مقاطع فيديو لعدد من النازحين من مدينة الحديدة وهم يسكنون المقابر في مدينة عدن وقالوا ان الامارات والسعودية لم تقدما حتى المأوى لهؤلاء المشردين الذين تقطعت بهم السبل بسبب الحصار والقصف السعودي.
فأين هي عملية الانقاذ التي تحدثت عنها الرياض؟ ولماذا تنتهج سياسة التجويع وضرب الاقتصاد؟ وما هي مسؤولية الرياض ايضاً امام هذا الوضع الانساني الواقع في اليمن اليوم بسبب عدوانها وحربها؟
واكد الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الحداد، ان هناك تهاون كبير جداً من قبل المجتمع الدولي ازاء الكارثة الانسانية التي يواجهها الشعب اليمني خاصة وهو على اعتاب العام الرابع من العدوان السعودي الاماراتي والحصار المطبق.
وقال الحداد في حوار مع العالم في برنامج "المشهد اليمني": ان العدوان ينتقم من الشعب اليمني لانه رفض الوصاية السعودية، رغم ان اليمنيين لم يعادوا دول الجوار، وانما طلبوا فقط بحقهم في سيادة بلادهم والحفاظ على استقلالهم.
واوضح، ان سعر صرف الريال اليمني اصبح اداة حرب لدى العدوان السعودي الاماراتي الى جانب دعم اميركي، مستشهداً بتصريحات السفير الاميركي السابق ماثيو تولر الذي اكد بشكل علني للوفد الوطني في اواخر شهر اب اغسطس مطلع عام 2016، بان بلاده تعمل على ايصال الريال اليمني حتى يصبح لا يسوى الحبر الذي يبعث به.
واعتبر ان هذه السياسة هي حرب ممنهجة تستهدف كل ابناء اليمن، لافتاً الى ان العدوان السعودي الاماراتي قد دمر الاقتصاد اليمني والبنية التحتية بشكل كامل في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية على مدى الثلاث سنوات والنصف الماضية.
من جانبه، اكد الاعلامي اليمني اسماعيل المحاقري، ان العدوان منذ شن حربه على اليمن انتهج سياسة التجويع واتخذ من الاقتصاد ورقة للي ذراع الشعب اليمني  وتركيعه لتمرير مشاريع وفرض اجنداته.
وقال المحاقري: ان العدوان على اليمني بالتوازي مع انعدام خياراته العسكرية لجأ الى تصعيد الحرب الاقتصادية، اضافة الى ما يدمره طيرانه من منشآت حيوية واقتصادية وكل مقومات الحياة.
واوضح، ان مرتزقة العدوان عمدت الى نقل البنك المركزي الى مدينة عدن، وقامت بطباعة المزيد من الاوراق المالية دون اي غطاء اقتصادي.
وفند الاعلامي اليمني، مزاعم السعودية بانها أنفقت حوالي 13 مليار على اليمن على شكل مساعدات خلال اعوام العدوان، وقال المحاقري: ان واقع الحال يكشف حقيقة تلاعب السعودية بالورقة الانسانية حيث تحاول بهكذا ادعاءات على تبييض صفحتها حتى تظهر بمظهر لائق امام المنظمات الانسانية، واكد ان السعودية ربما لو دفعت هذا المبلغ للشعب اليمني لتجاوز فقره ومحنته على مدى عقود من الزمن. 
واوضح: انما السعودية دفعت مئات المليارات للاميركان لشراء الاسلحة من اجل قتل اليمنيين وتجويعهم.

ضيوف الحلقة:
الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الحداد 
الاعلامي اليمني اسماعيل المحاقري
 

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
https://www.alalam.ir/news/3810101

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة