المشهد اليمني - الحرب الاقتصادية والتجويع تقلب الطاولة على السعودية باليمن

الخميس ٠٤ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش

بعد ثلاثة اعوام ونصف العام من العدوان السعودي الاماراتي على اليمن، اجتاحت المجاعة بشكل كبير اجزاء واسعة من البلاد، واصبح الناس يموتون في الشوارع من الجوع وسوء التغذية.

فالسعودية عملت خلال فترة العدوان على محاصرة اليمن براً وبحراً وجواً، كما استهدفت البنية التحتية للبلاد، ما ادى الى تدميرها بشكل كلي، وعجز الحكومة في صنعاء عن مواجهة انتشار الامراض والاوبئة ما ادى ايضاً الى تفاقم الاوضاع وانهيار المنظومة الصحية للبلاد.
كما واصلت الرياض وابوظبي حربها على الاقتصادي اليمني ما ادى الى انهيار تام للعملة اليمنية امام العملات الاجنبية.
اليوم بعد ثلاث سنوات من العدوان والحصار خرجت تظاهرات حاشدة في المناطق التي تسيطر عليها السعودية ومرتزقتها، مدن تعز وعدن والمكلا وعتق وسيئون اصبحت مسرحاً يومياً للاحتجاجات المطالبة باسقاط حكومة هادي واخراج القوات الاماراتية من الجنوب اليمني.
فالى اين يتجه اليمن في ظل الاوضاع الحالية؟ وما هي مسؤولية الرياض وابوظبي ايضاً تجاه المجاعة وانهيار الاقتصاد؟ والى متى سيظل المجتمع الدولي يتفرج على هذه الحرب ايضاً القذرة؟
واكد الناشط السياسي اليمني سيف الوشلي، بات يتكشف يوماً بعد يوم ان ما يتعرض له اليمن من عدوان سعودي اماراتي هو جزء من مخطط يستهدف المنطقة بشكل عام.
وقال الوشلي في حوار مع العالم في برنامج "المشهد اليمني": ان هذا المخطط بدأ منذ عقود، وكان واضحاً وجلياً باستهداف العراق ثم ليبيا ثم سوريا ثم اليمن، مشيراً الى ان المخطط هذا لازال جارياً لحد الان.
واضاف، ان اليمن كان من اكثر الدول تضرراً من حيث الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحقه جراء عدوان عبثي وهمجي، والوضع الانساني الكارثي الذي وصل اليه الشعب اليمني.
ووصف فرض الحصار المطبق على شعب بأكمله، وحجم الكارثة الانسانية ونوعية العدوان الذي يرتكبه النظام السعودي والاماراتي على اليمن بالفظيع للغاية على مستوى العالم، مبيناً بان الحرب التي شنت ضد اليمن هي حرب غير شرعية ولا تستند الى قرارات او مواثيق دولية.
واعتبر الوشلي، ان هدف العدوان السعودي كان واضح جداً بتدمير اليمن ومعاقبة اليمنيين في محاولة منه لاخضاعهم واعادتهم الى الوصاية السعودية السابقة، لكن النظام السعودي دخل في مغامرة غير محسوبة ووقع في فخ ومستقنع كبير جداً، مشيراً الى ان النظام السعودي يعتقد ان المال والاسلحة التي يمتلكها ستحسم في حربه على اليمن اضافة الى الدعم الاميركي وغيرها، لكنه تفاجأ على ارض الواقع حيث كانت ارادة الشعب اليمني كانت اقوى من الاسلحة والمال والدعم الغربي.
وحول مزاعم انقاذ السعودية للشعب اليمني في ظل استشهاد الاف الاطفال والنساء وسقوط جرحى جراء خلال العدوان والغارات اليومية، اضافة الى حصار ومجاعة وانهيار للعملة اليمنية، اكد المستشار الاعلامي في المجلس السياسي الاعلى احمد الحبيشي، ان السعوديين انفسهم لم يعودوا يستسيغوا كلمة انهم جاؤوا لانقاذ اليمنيين بعد النتائج المريرة والكوارث الانسانية التي نتجت عن ممارساتهم في البلاد.
وقال الحبيشي: ان الاعاءات السعودية بانها جاءت لانقاذ اليمن قد اصبحت من الماضي، والسبب ان الذين يقومون بثورات الان ضد الاحتلال السعودي الاماراتي هم من ابناء المناطق الجنوبية التي كانت تشكل حاضنة للعدوان.
واضاف، ان العدوان السعودي الاماراتي بعد احتلاله مناطق واسعة من جنوب وشرق اليمن، فشل في اقرار الامن والقضاء على الفوضى الامنية وتحسين معيشة الاهالي وتطوير الخدمات، بل على العكس كل ما عملوه هو اقامة معسكرات ليشربوا ويسكروا فيها فقط، حيث تترامى في اطرافها كميات كبيرة من علب البيرة الفارغة.
واوضح، ان العدوان قام بشن حرب ضروس في الحديدة ومأرب والبيضاء وصعدة من خلال قصف هذه المدن يومياً بمئات الغارات الجوية واستخدام الاسلحة المحرمة دولياً.

ضيوف الحلقة:
المستشار الاعلامي في المجلس السياسي الاعلى احمد الحبيشي
الناشط السياسي اليمني سيف الوشلي

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة