المرحلة الاولى نحو استرجاع ادلب ؟!

المرحلة الاولى نحو استرجاع ادلب ؟!
الثلاثاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٨:١٩ بتوقيت غرينتش

وسط غياب آلية معلنة لمراقبة تنفيذ اتفاق إدلب، أنهت أنقرة منفردة إعلان انتهاء المرحلة الأولى من «اتفاق إدلب»، التي تتضمن سحب «السلاح الثقيل»، فيما تتجه الأنظار نحو خطتها المرتقبة للتعامل مع الفصائل «الإرهابية».

العالم - تقارير

تَركّز جهد وسائل الإعلام الرسمية التركية وسواها من الأوساط المعارضة تحت مظلّة أنقرة، خلال اليومين الماضيين، على تعظيم ما أنجز في ملف سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق التي يفترض أن تصبح «منزوعة السلاح» خلال أقل من أسبوع، في محيط إدلب. وبعد نحو 24 ساعة على خروج تصريحات إعلامية مكثّفة عن «الجبهة الوطنية للتحرير»، تؤكد أنها بدأت - بالتنسيق مع القوات التركية - في سحب سلاحها الثقيل إلى المقرات بعيداً عن خطوط التماس، أُعلن عبر وكالة «الأناضول» الانتهاء من هذه العملية بنحو كامل. الوكالة نقلت عن مصادر معارضة قولها إن العمل استمرّ لأيام، وتضمّن سحب مدافع ومنصات إطلاق صواريخ «غراد» وقذائف هاون وقذائف صاروخية متوسطة المدى، من خطوط الجبهات مع الجيش السوري. وأشارت إلى أن الجيش التركي أرسل «مدرعات وأسلحة متنوعة» إلى تلك المناطق (المنزوعة السلاح) تمهيداً للقيام بدوريات مراقبة مع الجانب الروسي، وفق مقتضى «اتفاق سوتشي». ولفتت الوكالة في ما نقلته، إلى أن هذه الدوريات ستكون منفصلة لا مشتركة، ولكنها ستعمل في إطار التنسيق بين القوات العاملة على الأرض. ووفق معلومات نقلتها أوساط معارضة، فإن الفصائل التي انخرطت في عملية «سحب السلاح الثقيل» ستبقى في مواقعها داخل المنطقة «منزوعة السلاح» إلى جانب القوات التركية، على أن تحتفظ بأسلحتها الخفيفة وبمنصات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع مع ذخائرها، إلى جانب قطع المدفعية التي يقلّ عيار قذائفها عن 57 مليمتراً.

وعلى عكس ما تشهده بعض مناطق ريف حلب الجنوبي وامتدادها نحو ريف إدلب الشرقي، إلى جانب نقاط محددة في ريف حماة، من إخراجٍ لعملية سحب السلاح الثقيل، فإن ما يزيد على نصف المناطق المحاذية لخطوط التماس (على الأقل) لا يزال يشهد انتشاراً لأسلحة ثقيلة ولفصائل مصنفة «إرهابية». وأفادت وكالة «فرانس برس» نقلاً عن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، بأن عدداً من «الفصائل الجهادية» وعلى رأسها «هيئة تحرير الشام»، سحبت أسلحتها الثقيلة من بعض المناطق «بشكل غير علني».

ووفق «المرصد» فإن من بين «الفصائل الجهادية» التي سحبت أسلحتها، تنظيم «حراس الدين» الذي كان قد أعلن سابقاً رفضه الاتفاق الروسي - التركي. ولم يصدر أي موقف رسمي جديد من «تحرير الشام» أو «حراس الدين» في هذا الشأن. كذلك، لم تتضح حتى الآن ماهية التوجه التركي للتعامل مع هذه الفصائل، في حال انقضاء المهلة حتى الخامس عشر من الشهر الجاري ولم يتغيّر واقع الحال في جبهات ريف اللاذقية وسهل الغاب؛ ولا سيما أن الاتفاق يفتح المجال أمام استهدافها في حال رفضها الانصياع لبنوده، وهو ما قد يفضي إلى انزلاق التوتر نحو معارك واسعة، يمكنها أن تنعكس سلباً على تنفيذ التفاهمات الروسية - التركية. كذلك، تغيب عن صيغة الاتفاق المعلنة أي آلية لمراقبة التزام الجانب التركي والفصائل المسلحة، وتقييم تنفيذ الاتفاق والتصرف وفقاً لذلك. واللافت في هذا السياق، قلّة التصريحات الروسية التي تتحدث عن سير الاتفاق ونجاحه، أو عن التعديلات التي قيل إنها أنجزت على مناطق عمل دوريات الشرطة العسكرية الروسية المرتقبة. ونقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، قوله أمس، إن مذكرة التفاهم الروسية - التركية «يجري تنفيذها... والأجواء تغيرت للأفضل»، معرباً عن أمل بلاده في نجاح جهد تركيا «الجادّ» للفصل بين «المعارضين والإرهابيين» في إدلب. وأشار إلى أن الفصائل المعارضة يجب أن تنخرط لاحقاً في جهود «الحل السياسي»، موضحاً أن منطقة إدلب يجب أن تعود في النهاية إلى سيطرة الدولة السورية.
وتاتي هذه الخطوات تنفيذا للاتفاق الذي اقره الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في 17 من سبتمبر الماضي عقب اجتماع بينهما سبقه بايام قمة ثلاثية في ايران جمعت الزعيمين بالقيادة الايرانية.
وقضى الاتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح على خطوط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة .

سوريا تسلمت 3 وحدات من منظومة «S-300PM» بلا مقابل

وعلى عكس ما تشهده بعض مناطق ريف حلب الجنوبي وامتدادها نحو ريف إدلب الشرقي، إلى جانب نقاط محددة في ريف حماة، من إخراجٍ لعملية سحب السلاح الثقيل، فإن ما يزيد على نصف المناطق المحاذية لخطوط التماس (على الأقل) لا يزال يشهد انتشاراً لأسلحة ثقيلة ولفصائل مصنفة «إرهابية». وأفادت وكالة «فرانس برس» نقلاً عن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، بأن عدداً من «الفصائل الجهادية» وعلى رأسها «هيئة تحرير الشام»، سحبت أسلحتها الثقيلة من بعض المناطق «بشكل غير علني». ووفق «المرصد» فإن من بين «الفصائل الجهادية» التي سحبت أسلحتها، تنظيم «حراس الدين» الذي كان قد أعلن سابقاً رفضه الاتفاق الروسي - التركي. ولم يصدر أي موقف رسمي جديد من «تحرير الشام» أو «حراس الدين» في هذا الشأن. كذلك، لم تتضح حتى الآن ماهية التوجه التركي للتعامل مع هذه الفصائل، في حال انقضاء المهلة حتى الخامس عشر من الشهر الجاري ولم يتغيّر واقع الحال في جبهات ريف اللاذقية وسهل الغاب؛ ولا سيما أن الاتفاق يفتح المجال أمام استهدافها في حال رفضها الانصياع لبنوده، وهو ما قد يفضي إلى انزلاق التوتر نحو معارك واسعة، يمكنها أن تنعكس سلباً على تنفيذ التفاهمات الروسية - التركية. كذلك، تغيب عن صيغة الاتفاق المعلنة أي آلية لمراقبة التزام الجانب التركي والفصائل المسلحة، وتقييم تنفيذ الاتفاق والتصرف وفقاً لذلك. واللافت في هذا السياق، قلّة التصريحات الروسية التي تتحدث عن سير الاتفاق ونجاحه، أو عن التعديلات التي قيل إنها أنجزت على مناطق عمل دوريات الشرطة العسكرية الروسية المرتقبة. ونقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، قوله أمس، إن مذكرة التفاهم الروسية - التركية «يجري تنفيذها... والأجواء تغيرت للأفضل»، معرباً عن أمل بلاده في نجاح جهد تركيا «الجادّ» للفصل بين «المعارضين والإرهابيين» في إدلب. وأشار إلى أن الفصائل المعارضة يجب أن تنخرط لاحقاً في جهود «الحل السياسي»، موضحاً أن منطقة إدلب يجب أن تعود في النهاية إلى سيطرة الدولة السورية.
وعلى صعيد آخر، وبينما لم يخرج - حتى الآن - بيان رسمي من وزارة الدفاع الروسية يوضح تفاصيل عملية تسليم منظومة «S-300» إلى سوريا، سوى ما كشف عنه الوزير سيرغي شويغو خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين في «الكرملين»، نقلت وكالة «تاس» أمس عن مصدر «ديبلوماسي - عسكري» قوله إن الجانب الروسي أرسل في مطلع الشهر الجاري، 3 وحدات من المنظومة الدفاعية من طراز «S-300PM»، والتي تضم كل منها 8 قاذفات صواريخ، من دون مقابل مادي. وأوضح المصدر أن هذه الوحدات كانت منشورة في واحدة من قواعد الدفاع الجوي الروسية التي باتت تستخدم منظومة أحدث من طراز «S-400 Triumf»، ومن ثم جرت صيانتها للتأكد من جاهزيتها القتالية، قبل إرسالها. وأضاف أنه إلى جانب منصات إطلاق الصواريخ، أرسلت روسيا ما يزيد على 100 صاروخ موجّه (أرض - جو) لكل وحدة.

الرئيس الأسد: اتفاق إدلب إجراء مؤقت

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، قد أعلن قبل يومين أن الاتفاق بشأن إدلب إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء.

وأضاف الرئيس الأسد: "ما شهدناه مؤخراً من هستيريا غربية قبل معركة إدلب، نابع من كونها تشكل أمرا مصيريا بالنسبة لهم، لأن انتصار السوريين فيها سيؤدي إلى فشل خططهم إزاء سوريا، وعودتها أخطر مما كانت عليه في وجه مشروعهم في المنطقة، إن كان بشكل " صفقة قرن" أو غيرها من الأشكال، وستشكل نموذجا جديدا لدول المنطقة والعالم.

وتابع الأسد قائلا: "كلما تقدمنا باتجاه الانتصار سيعمل أعداء سوريا على تكثيف محاولاتهم لاستنزافها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبالتالي سنكون أمام تحديات داخلية لا تقل خطورة عن الحرب".

وأضاف: "مقبلون على معركة إعادة تأهيل بعض الشرائح التي كانت حاضنة للفوضى والإرهاب، لكي لا تكون هذه الشرائح ثغرة يتم استهداف سوريا في المستقبل من خلالها".

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة