ما هو السبب وراء تأجيل تشغيل معبر نصيب الحدودي للمرة الثالثة؟

ما هو السبب وراء تأجيل تشغيل معبر نصيب الحدودي للمرة الثالثة؟
الثلاثاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش

لا يزال الغموض يكتنف موعد إعادة فتح وتشغيل معبر "نصيب" الحدودي بين سوريا والأردن، في ظل استمرار المحادثات "الفنية"، وتأكيد الطرفين على عدم التوصل الى اتفاق نهائي بعدُ على توقيت إعادة افتتاح المعبر الحدودي الرئيسي بين البلدين المغلق منذ نحو ثلاث سنوات.

العالم - تقاریر

وكانت الحكومة السورية قد صرحت مؤخرا بان غدا الأربعاء هو الموعد الجديد لإعادة افتتاح المعبر. لكن الاردن عاد واعلن عدم الاتفاق على موعد محدد مسبقا مع الجانب السوري على اعادة تشغيل المعبر.

وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الیوم الثلاثاء ان "إعادة فتح معبر جابر- نصيب الحدودي الرئيسي مع سوريا المغلق منذ نحو ثلاث سنوات سيتم بعد الاتفاق على جميع الترتيبات اللازمة”.

وقال الصفدي في تصريحات للصحافيين عقب لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في عمان “بالنسبة لمعبر جابر-نصيب سبق وان قلنا باننا نريد حدودا مفتوحة (بين البلدين) وقلنا بأن هناك محادثات فنية تجري وانه سيتم إعادة فتح الحدود عندما تنتهي اللجان الفنية من الاتفاق على جميع الترتيبات والاجراءات اللازمة لضمان فتح الحدود وبما يخدم المصلحة المشتركة”.

ولم يحدد الوزير أي تاريخ لاعادة فتح المعبر المعروف بمعبر نصيب من الجانب السوري وجابر من الجانب الأردني.

وأعلن الأردن في ايلول / سبتمبر 2018 عن عقد لجنة فنية سورية - أردنية مشتركة اجتماعًا لأول مرة من أجل التباحث بشأن إعادة فتح المعبر وسط التأكيد على استمرار الاجتماعات لوضع تصور كامل للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعبر خلال الفترة المقبلة.

وآنذاك قالت الناطقة باسم الحكومة الأردنية، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، جمانة غنيمات، أن الجانبين اتفقا على "استكمال الإجراءات الفنية لافتتاح الحدود"، نافية أن يكون هناك موعد محدد لإعادة افتتاح المعبر.

إعادة فتح معبر نصيب سيتم بعد الاتفاق

وكانت صحيفة "الأيام" السورية المحلية قد نقلت في 17 أيلول الماضي، عن مصادر من حكومة دمشق بأن فتح المعبر قد يتأخر لرفض الحكومة شروطًا أردنية.

وقالت المصادر إن الأردن اشترط لفتح المعبر عدم مرور الشاحنات السورية داخل الأراضي الأردنية، وإيصال البضائع إلى الحدود الأردنية، ثم يتم نقلها إلى شاحنات تابعة للأردن لنقلها إلى الجهة المصدرة لها.

وأضافت المصادر أن شروط الخارجية الأردنية وخطواتها تزعج حكومة دمشق، كما أنها تنسق مع روسيا بدلًا من الحكومة السوریة.

واعتبرت أنها رسالة من قبل الأردن بأنها غير راغبة بالتصالح السريع والشامل الذي يعيد المياه إلى مجاريها ويعيد تشغيل المعابر.

ويحتفظ الجانبان بخلافات خلف الستار حول المعبر دون التحدث عنها ويرجح ان تكون أمنية الطابع ولها علاقة بترتيبات نقل البضائع والشاحنات بحسب راي اليوم.

ويبدو ان تلك الخلافات تساهم في إرجاء تشغيل المعبر مجددا للمرة الثالثة على الاقل بعدما ضربت الحكومة السورية موعدين على الاقل لإعادة التشغيل ورفضت عمان الالتزام بهما مما يتسبب بالإحراج ويشوش الرسائل المتبادلة بين الطرفين.

ووفقا لهذه الصحيفة فان اوساطا متابعة ترى بان عدم فتح معبر نصيب مؤشر اضافي يعزز القناعة بان استئناف العلاقات الاردنية السورية على صعيد عملي لا يزال مهمة صعبة المنال وطويلة.

ونقلت عن مصادر صناعية وتجارية، إبلاغ دمشق للجانب الاردني بان عودة العمل مجددا بين الحكومتين بموجب الاتفاقيات المشتركة الموقعة قبل عام 2011  أمر صعب جدا وبعيد المنال.

ويبدو ان وفدا تجاريا رسميا زار دمشق مؤخرا حمل رسالة من هذا النوع رغم ان رئيس وزراء الاردن عمر رزاز حاول بدوره التواصل مع الجانب السوري عارضا إعادة افتتاح وتشغيل مقر السفارة الاردنية في دمشق.

وتعني الرسالة الاخيرة بان دمشق تريد تنظيم وعقد اتفاقيات جديدة مع الجانب الاردني في مجالات حركة الشاحنات والتبادل التجاري وحتى التعاون في قطاعات النقل  والزراعة والمياه والترانزيت ، الأمر الذي تخفيه العاصمتان، بحسب الصحيفة.

واضافت انه يبدو ان الموقف السوري الرسمي يؤشر على صعوبة العمل بما قبل 2011 مع التركيز على الحاجة لتوقيع بروتوكولات جديدة بدلا من 7 اتفاقيات موقعة وهو ما يزعج الحكومة الاردنية حسب مصادر مطلعة جدا في بيروت.

ولمعبر نصيب أهمية سياسية بالنسبة للبلدين، إذ تمهد لعودة العلاقات بين سوريا والأردن واعادة تشغيل الصادرات والوارادت بين الجانبين.

وقدرت قيمة الصادرات السورية عبر معبر نصيب خلال عام 2010 بأكثر من 35 مليار ليرة سورية، فيما بلغت قيمة المستوردات نحو 47 مليار ليرة سورية.

ووصل حجم الصادرات خلال عام 2014 وحتى تاريخ إغلاق المعبر في نهاية شهر آذار عام 2015، إلى أكثر من 27 مليار ليرة سورية، وبلغت قيمة المستوردات 78 مليارة ليرة.

وكان وزير النقل الأردني وليد المصري، أوضح السبب وراء تأخُّر فتح "معبر نصيب" الحدودي بين سوريا والأردن.

وقال المصري في تصريحات صحافية، الأحد الماضي إن "التقصير في بعض التجهيزات اللوجستية من الجانب السوري يحول دون فتح المعبر الحدودي"، حسب قوله.

وأضاف وزير النقل الأردني: أن "الاجتماعات لا تزال قائمة مع الجانب السوري للعمل على تجهيز البنى التحتية والأمور اللوجستية؛ تمهيدًا لفتح الحدود".

وفي ذات السياق، أكد نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية، محمد خير الداوود، استعداد قطاع الشاحنات في الأردن لنقل البضائع وتبادلها فورًا مع الجانب السوري، بمجرد الإعلان عن فتح الحدود الأردنية السورية بشكلٍ رسميّ.

وأكد الداوود جاهزية خمسة آلاف شاحنة لنقلِ البضائع إلى الجانب السوري، مشيرًا إلى أهمية فتح معبر جابر نصيب لما سيقوم به من رفد خزينة البلدين، وعودة حركة البضائع بين لبنان والأردن من جهة أخرى.

مركز نصيب الحدودي أو معبر جابر الحدودي هو أحد المعبرين الحدوديين بين الأردن و سوريا. يقع بين بلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وبلدة نصيب السورية في محافظة درعا. وهو أكثر المعابر إزدحاماً على الحدود السورية، حيث تنتقل عبره معظم البضائع بين سوريا وكل من الأردن والدول الخليجية.

بدأ العمل بإنشائه عام 1991 على مساحه من الأرض تبلغ 2،867 دونم، وقد تم استحداث ما مساحته 280،000 متر مربع من مباني وساحات وطرق وأنجز عام 1996.

وقد تم إغلاق هذا المعبر في عدة مراحل بسبب الظروف السياسية للبلدين. 

كلمات دليلية :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة