رسائل بن سلمان إلى قاتل خاشقجي تعزز موقف الكونغرس

رسائل بن سلمان إلى قاتل خاشقجي تعزز موقف الكونغرس
السبت ٠١ ديسمبر ٢٠١٨ - ١١:٤٠ بتوقيت غرينتش

​​​​​​​في وقت تتراكم فيه الادلة والوثائق الاستخباراتية حول ضلوع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، كشف تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) أن بن سلمان بعث رسائل لمستشاره سعود القحطاني في الساعات التي سبقت وتلت عملية الاغتيال. ويحاول الرئيس دونالد ترامب بشتى السبل ايجاد مخرج لحليفه السعودي، حتى لو دخل في مواجهة شرسة مع المشرعين الامريكيين واعضاء مجلس الشيوخ.

العالمتقارير

كشف تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعث 11 رسالة لمستشاره سعود القحطاني في الساعات التي سبقت وتلت عملية اغتيال مواطنهما الكاتب الصحفي جمال خاشقجي.

واستعرضت صحيفة وول ستريت جورنال مقتطفات من تقييم استخباراتي مصنف على أنه "سري للغاية" استشهد بمعلومات سرية واعترض مراسلات إلكترونية، غير أن محتوى الرسائل بين الطرفين غير معروف.

وتشير المقتطفات التي استعرضتها الصحيفة إلى أن وكالة المخابرات المركزية لديها "ثقة متوسطة إلى عالية" تفيد أن بن سلمان "استهدف شخصيا" خاشقجي و"ربما أمر بقتله".

ويشير التقييم إلى أنه "لكي نكون واضحين، نفتقر إلى التقارير المباشرة عن أن ولي العهد أصدر أمر القتل".

وبحسب الصحيفة، فإن ولي العهد السعودي أخبر بعض مساعديه في أغسطس/آب 2017 بأنه إذا لم تنجح جهوده لإقناع خاشقجي بالعودة إلى السعودية "فبإمكاننا إغراؤه خارج المملكة واتخاذ الترتيبات". وأضاف التقييم أنه يبدو أن ذلك كان "إنذارا ببدء العملية السعودية ضد خاشقجي".

وتقول وول ستريت جورنال إنه لم يتضح من المقتطفات ما إذا كانت تعليقات عام 2017 بشأن إغراء خاشقجي في بلد ثالث قد ورد ذكرها من بن سلمان مباشرة أو من شخص آخر يصف ملاحظاته.

ورفض متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية التعليق على التقرير. كما أفاد مسؤول في البيت الأبيض أمس الجمعة أن الإدارة الأميركية لا تعلق على أمور تخص المخابرات.

وسبق أن خلُصت "سي آي أي" في تقييم لها إلى أن ولي العهد السعودي هو من أمر بقتل الصحفي.

وجاء استنتاج "سي آي أي" أيضا بناء على تقييمها للدور الذي يلعبه محمد بن سلمان بالسعودية حيث تعتبره الحاكم الفعلي للبلاد، والمشرف على كل الأمور مهما صغر شأنها.

ورغم ذلك، شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أن ولي العهد السعودي هو من أمر باغتيال خاشقجي.

وقال ترامب -في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست- إن "سي آي أي" لم تجزم في تقريرها بأن ولي العهد أمر بقتل مواطنه. وأشار إلى أن بن سلمان ربما قد فعل ذلك وربما لم يفعل.

وأضاف أنه أخذ في الاعتبار إنكار ولي العهد السعودي المتكرر حينما قرر الحفاظ على ما سماه التحالف الوثيق مع السعودية.

في السياق ذاته، رصدت صحيفة واشنطن بوست تزايد أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين يرفضون دفاع الرئيس دونالد ترامب عن ولي العهد السعودي ويطالبون بمزيد من الإجراءات ضد السعودية.

وتعهد السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام بالدفع لفرض عقوبات على ولي العهد السعودي إذا تلقى تأكيدات من وكالة المخابرات المركزية أنه أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي

وأشارت واشنطن بوست إلى تصريحات السيناتور مايك لي والسيناتور جوني إيرنست وتأكيدهما على عدم اتفاقهما مع تقييم ترامب بشأن مقتل خاشقجي.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر إنه يعتقد أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤول عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول بداية الشهر الماضي.

وأضاف كوركر عقب جلسة استماع في مجلس الشيوخ أن الحل هو أن تجبر الإدارة الأميركية السلطات السعودية على الاعتراف بما حدث لخاشقجي، وقال "شاهدنا أشخاصا أبرياء يقتلون ويتعرضون للمرض، ومع ذلك فنحن مستمرون في عدم قطع دعمنا للسعودية".

وبشأن الموضوع نفسه، قال السيناتور الديمقراطي غاري بيتيرز عبر حسابه في تويتر إنه يشعر بانزعاج شديد من تصرفات السعودية بدءا مما وصفها بالكارثة الإنسانية في اليمن وانتهاء بمقتل الصحفي السعودي خاشقجي.

على صعيد آخر، طلب رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاع الكونغرس على تقارير الأجهزة الاستخباراتية والاستنتاجات التي توصلت إليها فيما يخص مقتل جمال خاشقجي.

وأشار راين إلى أن مسؤولين من الإدارة سيطلعون الكونغرس على تلك التقارير خلال الأسابيع القليلة المقبلة

من جانبها قالت عضوة مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي جين شاهين، أعتقد أن ولي العهد السعودي أعطى التعليمات بقتل الصحفي جمال خاشقجي، بقنصلية بلاده بإسطنبول، أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي.

جاء ذلك في تصريح لقناة "سي إن إن" الأمريكية، عقب إحاطة لوزيري الخارجية مايك بومبيو، والدفاع جيمس ماتيس، خلال جلسة مغلقة لمجلس الشيوخ، لإطلاع أعضائه على أحدث التطورات المتعلقة بحرب اليمن، ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ولفتت شاهين، إلى أن ما سمعته من بومبيو وماتيس، كلام غير مطمئن.

تفيد المؤشرات ان الولايات المتحدة مقبلة على مواجهة شرسة بين ترامب والكونغرس على خلفية تبرئة محمد بن سلمان من الاتهام الموجه اليه في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي. لا نعرف ما اذا كانت دفاعات ترامب المستميتة عن بن سلمان الى جانب وزير الدفاع ووزير خارجيته ستضمن صك البرائة للامير الشاب ام لا؟