ذكرى انطلاقة المقاومة الوطنية اللبنانية الشاملة

ذكرى انطلاقة المقاومة الوطنية اللبنانية الشاملة
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٢:٢٨ بتوقيت غرينتش

أحيت الاحزاب اللبنانية الذكرى الـ 37 لعملية "الويمبي "وبطلها الشهيد خالد علوان وانطلاقة المقاومة الوطنية اللبنانية الشاملة وتحرير بيروت خلال احتفال حاشد في شارع الحمرا تحت شعار «المقاومة نهج وقرار بحضور عدد من الشخصيات السياسية و الحزبية .

العالم- لبنان

في هذا الاحتفال الذي اقيم يوم امس الجمعة ركّزت الكلمات على معاني العملية وموقعها في مسيرة المقاومة التي تراكمت فيها التضحيات وحكم مسيرتها الثبات، حتى تحقق لها التحرير الشامل، وأكد المتحدثون أن العقوبات والحصار والمؤامرات والفتن لن تثني المقاومين عن حفظ عظيم إنجازهم، وهي تمثل اعترافاً بفشل الحروب وبانتصار المقاومة وقوتها.

وقال النائب اللبناني ابراهيم الموسوي في كلمة باسم حزب الله "إننا نأتي إلى هنا كي تحيينا مقاومة ودماء وشهادة خالد علوان وليس العكس" ولفت الى أنّ "المقاومات والمقاومة التي انتصرت في لبنان منذ عام 1982 هي منتصرة لا محال في كلّ المعارك والحروب وصولاً إلى تحرير فلسطين".

وأضاف: "جرّبوا الحرب العسكرية وجرّبوا الحرب الأمنية وخاضوا كلّ المؤامرات واليوم انتقلوا إلى الحصار والعقوبات والاقتصاد، وبسلاح الوعي وبسلاح الصبر سنبلغ أيضاً في حرب العقوبات والاقتصاد النصر، وهذا أكيد بإذن الله"

وألقى كلمة الحزب القومي قاسم صالح وأكد أنّ خيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي أثبت جدارته في تحرير الأرض واستعادة الحقوق ودحر الاحتلال وتحقيق الانتصار تلو الانتصار.

وقال:"بوهج هذا التحرير تصاعدت المقاومة بقاعاً وجبلاً وجنوباً، وانطلقت العمليات الاستشهادية فكان حزبنا طليعياً وقدّم كوكبة من الاستشهاديات والاستشهاديين إلى جانب مئات لا بل آلاف الشهداء المقاومين القوميين ومن كلّ أحزاب المقاومة، الذين روت دماؤهم الأرض فأثمرت التحرير الأول عام 1984، ثم التحرير الثاني عام 2000، الذي تحقق بعد سلسلة عمليات نوعية للمقاومة التي أجبرت الاحتلال وعملائه على الاندحار دون قيد أو شرط".

وطالب الحكومة اللبنانية بعدم الخضوع لأية إجراءات تستهدف اللبنانيين أفراداً ومؤسّسات وأدان تصريحات مساعد وزير الخزانة الأميركي الذي مارس الوقاحة حين دعا إلى إبعاد حزب الله عن المعادلة السياسية، علماً أنّ حزب الله ممثل في الحكومة وفي مجلس النواب ويمثل مع القوى الحليفة غالبية اللبنانيين.

بدوره شدّد النائب اللبناني محمد خواجة باسم حركة أمل على أنّ هناك حرباً خارجية اقتصادية مالية تشنّ ضدّ لبنان اليوم وتستهدف رجال أعمال وشخصيات ومؤسسات بقصد إضعاف مناعتنا الداخلية وضرب نسيج وحدتنا الوطنية، مشدّداً على أنّ ابتلاءنا بنظام طائفي لم يعد قادراً على إنتاج الحلول بل أسوأ من ذلك أصبح ولاداً للاحترابات والتوترات والنزاعات والأزمات الدورية والمستمرة.

ولفت الى "أننا نحلم بدولة مدنية تليق بتضحيات خالد علوان وكلّ شهداء المقاومة والجيش الوطني وتليق بآمال وأحلام أبنائنا وأحفادنا لنقدّم لهم وطناً آمناً مستقراً سعيداً بدلاً من أن يكون ساحة احترابات كلما حدث انعطاف دولي أو إقليمي".

واستهلّ وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد كلمته باسم حزب الاتحاد باستعادة المقولة التي أعلن من خلالها جيش العدو استسلامه بعد عملية الويمبي حين جابت آلياته في شوارع بيروت تناشد عبر مكبّرات الصوت "يا أهالي بيروت لا تطلقوا النار علينا، نحن منسحبون".

وقال: هذا النداء كان أول استغاثة من جيش العدو الصهيوني المتغطرس بتاريخ صراعنا معه. وأول اعتراف من هذا العدو بهزيمته. وأول إعلان عن حتمية انتصار المقاومة بلسان جيشه.

أضاف:"من بيروت كانت البداية الكبرى، ومن الويمبي وبيد البطل خالد علوان سجّل شعبنا انطلاقة المقاومة الوطنية اللبنانية الشاملة، وتاريخنا مليء بالمقاومة للعدو، الذي اندحر بفضل وحدتنا وصلابة الثلاثية الذهبية الجيش والشعب والمقاومة".

وأكد مراد "أنّ ثقافة المقاومة أصبحت مترّسّخة بأجيالنا في لبنان والعالم العربي وكم نشعر بالفخر والاعتزاز عندما نرى الإرهابي الأول نتنياهو يهرب إلى الملجأ عند سماعه صفّارة الانذار، وكمّ نشعر بالقوة حين نرى المستوطنين بدأوا يفكرون بترك أماكن الاستطيان والعودة إلى بلدانهم الأصلية" .

وأمام عظمة المناسبة لن ندخل في تفاصيل الوضع الداخلي إنْ كان بالنسبة للفساد أو الهدر أو البيئة أو الطرقات أو الكهرباء وغيرها. الأفضل أن نظلّ في أجواء الانتصار وأجواء التضحية والشهادة التي تزهر حرية وتحريراً وتحرّراً.

وأكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال أننا هنا اليوم كي نحيي صوت الحقيقة، صوت بيروت، هوية بيروت، وجدان هذا الشعب وضمير هذه الأمة، ولنقول السلام على الذاكرة وعلى الذكرى والسلام للمقاومة يوم انطلقت ويوم وُجدت ويوم استمرت ويوم انتصرت ويوم حرّرت ويوم تبعث حيّة على امتداد هذا الصراع.
جئنا لكي نؤكد أننا ننتمي إلى هذا النهج وهذا الوعي وهذه التربية لقدر المقاومة.

واعتبر أنّ علينا التمسّك بالوجود الفلسطيني لأنه ركيزة القضية، والنضال، والمقاومة، والذي يريد أن يحمي القضية الفلسطينية عليه أن يحمي الشعب الفلسطيني، مخيماتنا هي ركائزنا، هي الشاهد وهي الشهيد، هي مخيمات العائدين غداً إلى فلسطين، والتي لا ترضى عن هذا الهدف بديلاً.


في 24 أيلول (سبتمبر) من عام 1982 وأثناء الاجتياح "الاسرائيلي" لبيروت، سار العشريني خالد علوان إلى شارع الحمرا، قاصداً مقهى الويمبي، حيث يجلس على رصيفه ثلاثة ضباط "اسرائيليين"، لم يعلم أحد منهم أنها دقائقه الأخيرة، أخرج خالد مسدسه فجأة مطلقاً النار، أفرغ مخزنه، قتل ضابطاً وجرح جنديين اثنين.

لم يرضَ علوان حينها أن تُهتك السيادة الوطنية اللبنانية على مرأى عينيه، ويقال إنه قبل أن يطلق النار توجه للنادل بعبارة "ولو ..حساب الشباب علينا"، ورمى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف