الثلاثاء الدبلوماسي الإيراني مع بوتين وأردوغان والمقداد

الثلاثاء الدبلوماسي الإيراني مع بوتين وأردوغان والمقداد
الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠٢٢ - ٠٩:٠٧ بتوقيت غرينتش

الخبر واعرابه 

العالم - الخبر واعرابه

الخبر : يحل اليوم كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية السوري فيصل المقداد ضيوفا على طهران لمناقشة بعض الملفات الإقليمية والدولية خلال هذه الزيارة.

الاعراب :

-تأتي زيارة بوتين إلى طهران مباشرة بعد زيارة بايدن للمنطقة. حتى لو افترضنا بان هذا التسلسل الزمني مصادفة، بطبيعة الحال، فإن المحاولات التي بذلها بايدن لحشد الدعم الإقليمي خلال رحلته إلى المنطقة قبل أيام قليلة ستلقي بظلالها على محادثات بوتين ولقاءاته في طهران .. لنتذكر أن بايدن قال بصراحة خلال زيارته الاخيرة بانه لن يسمح للصين وروسيا وإيران بملء فراغ الوجود الأمريكي في المنطقة.

-مناقشة الملف النووي الإيراني ومساعدة الروس كأطراف مساهمة في هذه القضية لكسر الجمود ورفع الحظر ستكون في الواقع أحد أجندة اجتماعات بوتين مع المسؤولين الإيرانيين. في الوقت نفسه، سيكون التعاون الاستراتيجي المعروف باسم تفاعلات 20 عاما ، وتقييم التقدم المحرز في هذا المجال ومحاولة الإسراع بتحقيقها في أقصر وقت، على جدول أعمال اجتماعات ايران وروسيا في العاصمة طهران.

-تواجد أردوغان في طهران بالتزامن مع وجود بوتين بهدف عقد اجتماع للحكومات الضامنة لعملية استانا، جعلت الملف السوري محط انظار العالم في "الثلاثاء الدبلوماسي" الإيراني. وفيما أثارت التحركات التركية الأخيرة لتنفيذ عمليات في المنطقة الشمالية من سوريا مخاوف إقليمية ، فإن هذه القمة ، كما أكدت إيران مرارا وتكرارا، تسعى لإيجاد حل سياسي يهدف إلى مفاوضات لمنع حدوث أزمة جديدة في هذه المنطقة. بالطبع، وجود فيصل المقداد اليوم في إيران جاء بهذا الهدف، ويبدو أن نوعا من الحوار والتفاوض غير المباشر بين سوريا وتركيا سيجري في طهران اليوم.

-سيجتمع كل من أردوغان وبوتين مع كبار المسؤولين الإيرانيين خلال زيارتهم إلى طهران اليوم ويناقشون معهم آراءهم ووجهات نظرهم . ربما الرسالة الفورية لهذه الزيارات والمحادثات هي أن مشروع الـ"ايرانوفوبيا" الأمريكي والذي واجه نوعا من الجلطة الدماغية خلال السنوات الأخيرة ، لم تساعد زيارة بايدن إلى المنطقة في إحيائه. هل ستوصل تطورات المنطقة الرئيس بايدن إلى استنتاج مفاده أن عليه ان يزيل أجهزة الانعاش من الجسد الهامد لمشروع رهاب إيران ويوافق على إعلان وفاته رسميا، أم أنه سيستمر في الإصرار على الحفاظ على "الحياة النباتية" لهذا المشروع؟ هذا ما يجب ان ننتظر ونشاهد الاجابة عليه في قابل الايام .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف