أوروبا الخاسر الأكبر من الحرب الأوكرانية

الأحد ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٢ - ٠٤:٥٢ بتوقيت غرينتش

أكد الكاتب والباحث السياسي ملاذ المقداد من دمشق، أن النظرة الأمريكية للمنطقة والعالم عموما بدأت تتبدل بعد سقوط الاتحاد السوفييتي منوها الى أنه كان هنالك ادوار ووظائف لأوروبا بحكم وجود الاتحاد السوفييتي وصراع الاحلاف الاطلسي والسوفييتي.

العالم قلم رصاص

وفي حوار مع قناة العالم ببرنامج" قلم رصاص"، أشار المقداد الى أنه تحت هذا الصراع كان يختبيء الكثير من التململ من اوروبا منذ الهيمنة الأمريكية، ولكن الحاجة لوجود أوروبا تحت المظلة النووية الأمريكية كان يخمدها لكن بعد نهاية الاتحاد السوفييتي بدأنا نستمع الى ضجيج أوروبا بمحاولة أن الاتحاد الأوروبي من الممكن أن يبني له حضورا بعيدا عن تسلط الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف المقداد:"وهذا ما شاهدناه بشكل أو بآخر وواضح بعد أحداث 11 أيلول وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الاستراتيجي البريطاني في الدخول الى العراق وأفغانستان وتحييد الى حد ما أوروبا وظهور نغمة في أمريكا بأن أوروبا تتخلف عن مساندة الولايات المتحدة الأمريكية وهي ضعيفة وغير قادرة حتى على تفعيل الناتو بمعزل عن الولايات المتحدة الأمريكية".

ويرصد برنامج " قلم رصاص " ما نشرته مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية التي نشرت تقريرا تحت عنوان " أوروبا تواجه أزمة دائمة في الطاقة والجغرافيا السياسية ما يضعفها ويهدد مكانتها العالمية" وتضمن التقرير:" فجأة وجدت أوروبا نفسها الخاسر الأكبر في الحرب الأوكرانية، التي تعتبر صراعاً جيوسياسياً بين روسيا وأمريكا، فكيف تواجه القارة العجوز أزمة طاقة خطيرة تهدد اقتصادياتها وتماسكها كذلك؟

وأضاف التقرير :" تتنامى المخاوف من أن تهدد إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي والشعبوية الاقتصادية الأمريكية والخلافات الجيوسياسية القدرة التنافسية طويلة المدى للاتحاد الأوروبي وغير الأعضاء فيه، مثل بريطانيا. والخطر لا يحيق بازدهار القارة فحسب، بل بسلامة التحالف عبر الأطلسي أيضاً.

وسلط البرنامج الضوء على ماذكره التقرير في أنه :"وما زاد هذه المخاوف سياسة القومية الاقتصادية الأمريكية التي تهدد بسحب النشاط عبر الأطلسي إلى زوبعة من معونات الدعم وسياسة الحماية الصناعية. إذ يتضمن قانون الحد من التضخم الذي أصدره الرئيس جو بايدن 400 مليار دولار من أموال الدعم للطاقة والتصنيع والنقل شريطة أن يكون التصنيع في أمريكا، فخلاف المعونات يغذي أيضاً التوترات بين أمريكا وأوروبا. والدعم المالي والعسكري الأمريكي لأوكرانيا يتجاوز إلى حدٍّ كبير الدعم الأوروبي، ومع تحويل أمريكا تركيزها نحو آسيا لمواجهة التحدي الصيني، تبدو مستاءة من فشل الاتحاد الأوروبي في دفع ثمن أمنه.

وخلص التقرير :"تحاشياً لوقوع خلاف خطير، فعلى أمريكا أن ترى الصورة الأكبر، فنهج الحماية الذي ينتهجه بايدن يهدد باستنزاف حيوية أوروبا حتى في الوقت الذي تدعم فيه أمريكا الجيش الأوكراني، وتعبر أساطيل الناقلات المحيط الأطلسي لتزويد أوروبا بالطاقة، فأمريكا غاضبة من سُبات أوروبا الاقتصادي وفشلها في الدفاع عن نفسها. أوروبا غاضبة من الشعبوية الاقتصادية لأمريكا. ولكن مثلما هو من الضروري ألا تنقسم أوروبا بسبب الحرب، فمن الأهمية بمكان أيضاً أن يتكيف أقوى تحالف ديمقراطي في التاريخ مع الوضع، وأن يصمد".

كما بحث برنامج"قلم رصاص"ما كشفه تقرير لمجلة "بوليتيكو" الأمريكية عن نذر تصدع الحلف الأمريكي-الأوروبي، وتصاعد النبرة العدائية من ناحية دول التكتل غربا باتجاه الأطلسي.

وقال تقرير المجلة إن كبار المسؤولين الأوروبيين غاضبون من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ويتهمون مسؤولين في الولايات المتحدة الآن بـ"جني ثروة من الصراع، بينما تعاني دول الاتحاد الأوروبي وتتألم".

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف