العالم - خاص بالعالم
بالفخ المميت للفلسطينيين الجائعين في غزة وصفت الأمم المتحدة مؤخرًا
المشروع الجديد لتوزيع المساعدات التابع لما تسمى مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا. هذا التوصيف أكده تحقيق أجرته شبكة سي ان ان الأمريكية مقرا أن جنود جيش الاحتلال أطلقوا النار على حشود من الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى نقطة توزيع مساعدات في رفح جنوبي القطاع أواخر الشهر الماضي ما أدى إلى مجزرة راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.
وبحسب التحقيق الذي اعتمد على شهادات أكثر من اثني عشر شاهد عيان وأدلة مرئية ومسموعة فإن إطلاق النار الكثيف جاء من دبابات إسرائيلية كانت متمركزة قرب الموقع وحسب خبراء أسلحة فإن سرعة إطلاق النار التي تم رصدها بلغت نحو تسعمئة طلقة في الدقيقة ما يتوافق مع السلاح 'اف ان ماغ' الإسرائيلي. وفيما يقول أحد الناجين إنه رأى شبانًا يُصابون في رؤوسهم أمام عينيه خلال انتظارهم للمساعدات أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن واحدا وثلاثين فلسطينيًا استشهدوا في الهجوم وأصيب العشرات جميعهم بطلقات نارية في الرأس أو الصدر. ووصف الصليب الأحمر المجزرة بأنها الأكثر دموية منذ افتتاح مستشفاه الميداني.
وفي حين نفت ما تسمى مؤسسة 'غزة الإنسانية مسؤولية قوات الاحتلال أو حدوث إطلاق نار في مركزها إلا أن توثيقات التحقيق وصفت الواقع على الأرض بأنه مختلف تمامًا.
يشار إلى أن المجرزة والاعتداءات في الموقع ذاته تكررت في الأيام اللاحقة وأسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى قرب المشروع الجديد لتوزيع المساعدات الذي حذرت منه وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية والمكتب الحكومي في غزة معتبرين أنه مشروع مشبوه يُجسد هندسة سياسية عنصرية ويهدف لتوفير غطاء إنساني كاذب لأجندات الاحتلال الأمنية والعسكرية.