المرصد الأورومتوسطي:

الاحتلال يخطط لإفراغ غزة من سكانها الأصليين بالقوة

الأربعاء ٠٩ يوليو ٢٠٢٥
١٢:٣١ بتوقيت غرينتش
الاحتلال يخطط لإفراغ غزة من سكانها الأصليين بالقوة قال "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" إن الخطة التي أعلنها كاتس وزير الحرب في كيان الاحتلال، بشأن نقل سكان قطاع غزة قسرًا إلى ما تُسمى "منطقة إنسانية" تُقام فوق أنقاض مدينة رفح، تمثّل تصعيدًا خطيرًا في مسار الإبادة الجماعية المستمرة، وتهدف إلى إفراغ غزة من سكانها الأصليين وفرض واقع ديموغرافي جديد بالقوة، في إطار مشروع استعماري يسعى إلى محو الوجود الفلسطيني في القطاع.

وأوضح المرصد (حقوقي مقره جنيف)، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن المخطط الإسرائيلي يستهدف تجميع مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين في مرحلة أولى، تمهيدًا لحصرهم داخل منطقة مدمّرة تفتقر إلى مقومات الحياة، وتخضع لسيطرة أمنية مشددة وقيود صارمة على الحركة، بما في ذلك منع الخروج منها، ما يجعلها فعليًا معسكر اعتقال جماعي مغلق، يُحتجز فيه السكان خارج أي إطار قانوني مشروع.

وأضاف أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي المرحبة بما وصفه بـ"الهجرة الطوعية"، تعكس تبني "إسرائيل" لسياسة التهجير الخارجي للسكان، وتكشف أن تجميعهم في الجنوب ليس لأغراض إنسانية بل هو مرحلة انتقالية ضمن خطة منهجية لتفريغ غزة، استمرارًا لسياسات الاقتلاع والتطهير العرقي منذ نكبة عام 1948.

إقرأ أيضاً..نواب أوروبيون ينددون بـنفاق الاتحاد الاوروبی تجاه الوضع في غزة

وأشار المرصد إلى أن كاتس كشف أن الخطة تنص على نقل 600 ألف فلسطيني بعد "فحوصات أمنية"، مع فرض قيود صارمة على الحركة ومنع المغادرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، خاصة حظر النقل القسري، وحرية التنقل، والحق في العودة، والحماية من الاحتجاز التعسفي والتمييز العنصري، والحق في الحماية من الإبادة الجماعية.

وأكد المرصد أن هذه التصريحات الرسمية تُثبت أن "إسرائيل" تمضي قدمًا في تنفيذ خطة تهجير قسري ممنهجة، تقوم على هندسة ديموغرافية قسرية عبر تجميع السكان في "مخيمات احتجاز جماعية" أو "غيتوهات" مفروضة بالقوة.

وأوضح المرصد أن تناقض التصريحات بين كاتس الذي كشف الخطة، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي نفى أن يكون "نقل السكان" هدفًا عسكريًا، يكشف محاولة تضليل المجتمع الدولي، مؤكدًا أن تصريحات كاتس هي التي تعكس النية الحقيقية وتشكل قرينة على ارتكاب جريمة تهجير قسري جماعي مُغطى عسكريًا.

وانتقد المرصد استخدام مصطلحات مضللة مثل "المنطقة الإنسانية"، معتبرًا أنها محاولة لتمويه جريمة جماعية مكتملة الأركان تحت غطاء لغوي زائف، يهدف إلى إعادة تشكيل التركيبة السكانية في غزة وطرد الفلسطينيين من أرضهم. ولفت المرصد إلى أن نقاط توزيع المساعدات التابعة لما يُسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" تحولت إلى مصائد موت، قُتل في محيطها 758 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 5,000 آخرين منذ أواخر مايو الماضي، ما يُعد نموذجًا لما قد يواجهه المدنيون عند نقلهم القسري إلى تلك المنطقة.

كما حذّر من أن خطة "مؤسسة غزة الإنسانية" بإنشاء "مناطق عبور إنسانية" داخل غزة وربما خارجها، تُستخدم لتسويق عملية تطهير عرقي ممنهجة، من خلال مصطلحات مضللة مثل "إعادة التأهيل" و"الاندماج".

وأوضح المرصد أن التهجير القسري يُعد جريمة مستقلة بموجب القانون الدولي، وأن الظروف القسرية مثل الخوف من العنف أو التجويع أو الترويع تنزع عن السكان الإرادة الحرة، مما يجعل أي نزوح غير طوعي بمثابة جريمة تهجير قسري، يتمسك فيها الفلسطينيون بحقهم غير القابل للتصرف في العودة والتعويض. وانتقد المرصد تقاعس المجتمع الدولي، واعتبره تواطؤًا فعليًا يسمح لـ"إسرائيل" بتنفيذ مخطط الإبادة والتهجير، مشيرًا إلى أن معظم سكان غزة قد تم تهجيرهم قسرًا منذ 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دون حماية إنسانية.

وأكد أن "إسرائيل" تعتمد سياسة تدمير شامل لمنظومة الحياة في غزة كأداة للإبادة الجماعية، تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل تحت وطأة التجويع والدمار، بينما المجتمع الدولي يصمت عن هذه الجريمة المتواصلة. وطالب المرصد بفتح تحقيقات دولية مستقلة في دور "مؤسسة غزة الإنسانية" والعاملين فيها، بما في ذلك القادة والممولين والشركات الأمنية المتعاقدة معها، محذرًا من تورطهم في جرائم جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.

ودعا إلى فرض عقوبات دولية شاملة على "إسرائيل"، تشمل حظر تصدير واستيراد السلاح، وتجميد الأصول، وتعليق الامتيازات الاقتصادية، بالإضافة إلى إصدار مذكرات توقيف دولية بحق المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين المتورطين في جريمة الإبادة الجماعية. كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع التحقيقات الجارية، وتوسيع نطاقها لتشمل التهجير القسري والإبادة الجماعية، والعمل على تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية فورًا دون تأخير.

وختم المرصد بالتأكيد على أن ما يجري في غزة ليس إخلاءً أو نزوحًا إنسانيًا، بل مخطط متعمد لمحو شعب بأكمله، وأن المطلوب الآن تحرك دولي حاسم لحماية سكان غزة من الفناء وضمان بقائهم على أرضهم بكرامة وحقوق كاملة.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني