تساؤلات عربية حول توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وباكستان

الجمعة ١٩ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٧:٣٧ بتوقيت غرينتش
تساؤلات عربية حول توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وباكستان أثار توقيع اتفاقية للدفاع الاستراتيجي المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان، تساؤلات عربية حول إمكانية انضمام دول عربية جديدة لهما لمواجهة تحديات المنطقة تحت مظلة نووية.

وحسبما نقل موقع روسيا اليوم, وقع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك خلال زيارة رسمية لشريف إلى المملكة، لتعلن أن أي عدوان على أحد البلدين يعتبر عدوانا على الآخر، مما يشكل تطورا هاما في التعاون الأمني بين الدولتين اللتين تربطهما روابط إسلامية وتاريخية عميقة.

ووصف الخبير العسكري والمستشار بكلية القادة والأركان المصرية اللواء أركان حرب أسامة كبير، الاتفاقية السعودية الباكستانية بأنها: امتداد للعلاقات الوثيقة بين السعودية وباكستان وبمثابة نقلة في مسارات التعاون العسكري والأمني بينهما حتى أنها تعتبر أن أي عدوان على أحد البلدين يعتبر عدوانا على الآخر.

وقال الخبير العسكري المصري إن العلاقات بين السعودية وباكستان تمتد إلى أكثر من سبعة عقود، حيث كانت السعودية أول الدول التي اعترفت بباكستان بعد استقلالها في أغسطس 1947، وفي عام 1951، وقع البلدان معاهدة الصداقة التي وضعت الأساس للتعاون الاستراتيجي والسياسي والعسكري والاقتصادي.

وأوضح المستشار بكلية القادة والأركان أن توقيع الاتفاقية جاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة بعد هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة في قطر الأسبوع الماضي، الذي أثار مخاوف دول الخليج الفارسي من تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية، والذي يعد استمرارا لتوسع بقعة الصراع في المنطقة بسبب الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة وذلك منذ أكتوبر 2023.

ووفقا لبيان مشترك صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني والمملكة العربية السعودية تهدف الاتفاقية إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي وتعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان، كما أكدت أنها تعكس التزام البلدين المشترك بتعزيز الأمن وتحقيق السلام في المنطقة والعالم.

وتوقع الخبير الاستراتيجي أن تنضم دول عربية جديدة لهذا الاتفاق مع دولة باكستان في ظل ما يربطها من علاقات متميزة في مختلف المجالات، ضاربا مثالا بمصر التي يربطها تعاون وثيق مع دولة باكستان عسكريا واقتصاديا وتجاريا، وفي ظل وجود علاقات قوية بين القيادة السياسية في البلدين، في ظل التهديدات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، وتوسع بقعة الصراع بسبب السياسات والممارسات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.

من جانبه يرى أستاذ القانون الدولي الدكتور أيمن سلامة أن الاتفاقية تجسّد تحولا استراتيجياً عميقا في موازين القوى في منطقة غرب آسيا، في ظل التوترات المتصاعدة والتوسع العسكري للكيان الإسرائيلي، وأنها تأتي كخطوة مفصلية لردع أي عدوان محتمل، معززةً بذلك الأمن الإقليمي للبلدين، معتبرا هذه الشراكة ليست وليدة اللحظة، بل ترتكز على تاريخ طويل من التعاون العسكري، حيث قدّمت القوات المسلحة الباكستانية دعما دفاعيا للسعودية منذ استقلال باكستان.

وأكد الخبير ايمن سلامة أن القوة الحقيقية لهذه الاتفاقية تكمن في الرادع النووي الباكستاني، وأن القوة النووية الباكستانية تمثل حجر زاوية في هذه الشراكة في ظل منطقة مليئة بالصراعات، إذ توفر للسعودية مظلة حماية غير مباشرة ضد التهديدات الخارجية، خاصة في ظل النص الصريح على أن أي عدوان على إحدى الدولتين يعد عدواناً عليهما كلتيهما، معتبرا هذا النص يبعث برسالة واضحة وقوية لأي طرف يفكر في تهديد مصالح أي منهما.

اقرأ ايضا.. السعودية وباكستان توقعان اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك

واختتم خبير القانون الدولي حديثه بأن هذه الاتفاقية تخلق توازنا جديدا، وتقلل من فرص التصعيد غير المحسوب، وبمثابة دليل على أن التحالفات الدفاعية في العصر الحديث تتجاوز الحدود التقليدية، وتعكس حاجة الدول لضمان أمنها في بيئة مضطربة، وتؤكد على أن الردع الاستراتيجي سواء كان تقليدياً أو نوويا يبقى الأداة الأقوى للحفاظ على السلام.

0% ...

تساؤلات عربية حول توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وباكستان

الجمعة ١٩ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٧:٣٧ بتوقيت غرينتش
تساؤلات عربية حول توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وباكستان أثار توقيع اتفاقية للدفاع الاستراتيجي المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان، تساؤلات عربية حول إمكانية انضمام دول عربية جديدة لهما لمواجهة تحديات المنطقة تحت مظلة نووية.

وحسبما نقل موقع روسيا اليوم, وقع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك خلال زيارة رسمية لشريف إلى المملكة، لتعلن أن أي عدوان على أحد البلدين يعتبر عدوانا على الآخر، مما يشكل تطورا هاما في التعاون الأمني بين الدولتين اللتين تربطهما روابط إسلامية وتاريخية عميقة.

ووصف الخبير العسكري والمستشار بكلية القادة والأركان المصرية اللواء أركان حرب أسامة كبير، الاتفاقية السعودية الباكستانية بأنها: امتداد للعلاقات الوثيقة بين السعودية وباكستان وبمثابة نقلة في مسارات التعاون العسكري والأمني بينهما حتى أنها تعتبر أن أي عدوان على أحد البلدين يعتبر عدوانا على الآخر.

وقال الخبير العسكري المصري إن العلاقات بين السعودية وباكستان تمتد إلى أكثر من سبعة عقود، حيث كانت السعودية أول الدول التي اعترفت بباكستان بعد استقلالها في أغسطس 1947، وفي عام 1951، وقع البلدان معاهدة الصداقة التي وضعت الأساس للتعاون الاستراتيجي والسياسي والعسكري والاقتصادي.

وأوضح المستشار بكلية القادة والأركان أن توقيع الاتفاقية جاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة بعد هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة في قطر الأسبوع الماضي، الذي أثار مخاوف دول الخليج الفارسي من تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية، والذي يعد استمرارا لتوسع بقعة الصراع في المنطقة بسبب الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة وذلك منذ أكتوبر 2023.

ووفقا لبيان مشترك صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني والمملكة العربية السعودية تهدف الاتفاقية إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي وتعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان، كما أكدت أنها تعكس التزام البلدين المشترك بتعزيز الأمن وتحقيق السلام في المنطقة والعالم.

وتوقع الخبير الاستراتيجي أن تنضم دول عربية جديدة لهذا الاتفاق مع دولة باكستان في ظل ما يربطها من علاقات متميزة في مختلف المجالات، ضاربا مثالا بمصر التي يربطها تعاون وثيق مع دولة باكستان عسكريا واقتصاديا وتجاريا، وفي ظل وجود علاقات قوية بين القيادة السياسية في البلدين، في ظل التهديدات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، وتوسع بقعة الصراع بسبب السياسات والممارسات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.

من جانبه يرى أستاذ القانون الدولي الدكتور أيمن سلامة أن الاتفاقية تجسّد تحولا استراتيجياً عميقا في موازين القوى في منطقة غرب آسيا، في ظل التوترات المتصاعدة والتوسع العسكري للكيان الإسرائيلي، وأنها تأتي كخطوة مفصلية لردع أي عدوان محتمل، معززةً بذلك الأمن الإقليمي للبلدين، معتبرا هذه الشراكة ليست وليدة اللحظة، بل ترتكز على تاريخ طويل من التعاون العسكري، حيث قدّمت القوات المسلحة الباكستانية دعما دفاعيا للسعودية منذ استقلال باكستان.

وأكد الخبير ايمن سلامة أن القوة الحقيقية لهذه الاتفاقية تكمن في الرادع النووي الباكستاني، وأن القوة النووية الباكستانية تمثل حجر زاوية في هذه الشراكة في ظل منطقة مليئة بالصراعات، إذ توفر للسعودية مظلة حماية غير مباشرة ضد التهديدات الخارجية، خاصة في ظل النص الصريح على أن أي عدوان على إحدى الدولتين يعد عدواناً عليهما كلتيهما، معتبرا هذا النص يبعث برسالة واضحة وقوية لأي طرف يفكر في تهديد مصالح أي منهما.

اقرأ ايضا.. السعودية وباكستان توقعان اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك

واختتم خبير القانون الدولي حديثه بأن هذه الاتفاقية تخلق توازنا جديدا، وتقلل من فرص التصعيد غير المحسوب، وبمثابة دليل على أن التحالفات الدفاعية في العصر الحديث تتجاوز الحدود التقليدية، وتعكس حاجة الدول لضمان أمنها في بيئة مضطربة، وتؤكد على أن الردع الاستراتيجي سواء كان تقليدياً أو نوويا يبقى الأداة الأقوى للحفاظ على السلام.

0% ...

آخرالاخبار

غارات صهيونية على بلدات عيتا الجبل وجويا وكفررمان جنوبي لبنان


حزب الله: قصفنا بالصواريخ وقذائف المدفعية تجمعات للعدو الصهيوني بمحيط مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان


عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي: الدخول البري الأميركي يعني وقوع آلاف الجنود في الأسر


الكرملين: يجب أن تتمتع طهران بالحق غير المشروط في الطاقة النووية السلمية


كيف يحسم الدستور مسألة مشروعية المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية؟


حزب الله يكشف تفاصيل 'كمين بنت جبيل' ومقتلة جنود الاحتلال


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم رضائي: الأميركيون مخادعون بطبعهم


جنوب لبنان يربك العدو: عشرات الإصابات في صفوف الاحتلال خلال أسبوع


بيسكوف: موسكو تأمل في استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وعدم استئناف الهجمات


بيسكوف: روسيا والصين تحذران من العواقب السلبية لحل القضية الإيرانية بالقوة


الأكثر مشاهدة

بزشكيان: تهديد مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة النطاق على العالم


الخارجية الإيرانية تدين بشدة تدنيس المسجد الأقصى


سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني: نطالب بتعويضات من 5 دول إقليمية لمشاركتها في الحرب ضد إيران


وزير الطاقة الأمريكي يحذر من استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة


الخارجية الايرانية: عراقتشي وضع نظيره العماني في صورة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن


إيرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك صارخ لسيادة إيران وسلامة أراضيها


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: نقر بارتفاع أسعار الطاقة وندرك معاناة الأمريكيين ونحاول معالجة الأزمة عبر المفاوضات


قاليباف يشيد بالموقف الشجاع لبابا الفاتيكان ضد جرائم اميركا والكيان الصهيوني


إيران تطالب بتعويضات من خمس دول إقليمية لمشاركتها في الحرب المفروضة


إعلام العدو: نتنياهو أبلغ وزراء ائتلافه الحكومي أنه هو من يقرر متى وكيف يتحدثون


القنصل الإيراني في البصرة يشيد بالدعم العراقي لايران خلال الحرب