عاجل:

خطاب أمريكي مزدوج يشرعن المجازر وسط تصعيد العدوان على غزة

الأحد ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
خطاب أمريكي مزدوج يشرعن المجازر وسط تصعيد العدوان على غزة في خضم حرب إبادة ممنهجة في غزة تجاوزت الخطوط الحمراء، لم تعد المواقف الأميركية تجاه القطاع مجرد دعم سياسي لكيان الاحتلال الإسرائيلي، بل تحولت إلى شراكة قوية، لا يقتصر الدعم فيها على تزويد الاحتلال بالسلاح والغطاء الدبلوماسي، بل يتجاوز ذلك إلى توفير غطاء كامل يسمح لإسرائيل بمواصلة عمليتها العسكرية العدوانية دون رادع.

خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ أكثر من 23 شهرا، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 65 ألف فلسطيني وإصابة نحو 165 ألفا، ظهر الخطاب الأميركي مزدوجا بوضوح.

فبينما تعلن الولايات المتحدة رسميا عن احترامها للقانون الدولي وحقوق الإنسان، فإنها في الواقع تقدم دعما كاملا وغير مشروط للاحتلال، ما يتيح استمرار العمليات العسكرية الوحشية دون أي قيود.

هذا التناقض في الخطاب يكشف أن الأولوية الأميركية ليست للإنسانية أو العدالة، بل لحماية مصالحها الاستراتيجية وحلفائها الإقليميين، على حساب معاناة الفلسطينيين، وفق حديث الخبيرة العراقية د. حنان عبد الرحيم أستاذ تاريخ آسيا.

توضح عبد الرحيم لصحيفة "فلسطين"، أن الخطاب الأميركي إزاء غزة محكوم بازدواجية واضحة وممنهجة. فبينما تعلن واشنطن رسميا التزامها بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، فإن الواقع على الأرض يكشف أن هذه المواقف هي شعارات جوفاء لا تعبر عن السياسة الفعلية التي تمارسها الولايات المتحدة.

وتقول الخبيرة العراقية، إن الحكومة الأمريكية تعامل غزة باعتبارها "بؤرة عدم استقرار"، وليس كمجتمع يعاني أزمة إنسانية حادة تستدعي التدخل العاجل.

فالتركيز الرئيس لمراكز صنع القرار لا ينصب على معاناة المدنيين، بل على حماية المصالح الاستراتيجية لأميركا وحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم (إسرائيل).

وفي هذا السياق، تبرز مواقف متكررة لإدارات أميركية متعددة تدعو إلى "حلول سياسية"، لكنها تعجز عن فرض أي ضغوط حقيقية على كيان "إسرائيل" لإنهاء الحصار أو وقف العمليات العدوانية.

ورغم وجود أصوات داخل بعض المؤسسات الأميركية تعبر عن قلق من الأزمة الإنسانية، فإن هذه الأصوات تبقى هامشية وغير قادرة على تحدي التيار الرئيسي للدعم غير المشروط.

وتشير عبد الرحيم، إلى أن هذه الازدواجية لا تقتصر على الخطاب السياسي فقط، بل تمتد إلى تقارير الأجهزة الأمنية والاستخبارية التي توثق حجم المعاناة، لكنها تعيد تقييم الموقف من زاوية أمنية بحتة، معتبرة أن الضغوط الإنسانية لن تؤثر على السياسة الأميركية في المنطقة.

الدور الحاسم لمن؟

ويرى الخبير في الشؤون الأمريكية د. نعيم الريان أن السياسة الأميركية الرسمية تجاه "إسرائيل" ليست عرضة للتغيير السهل، بسبب التناغم الكبير بين المؤسسات الأميركية ومراكز النفوذ مع اللوبي الإسرائيلي القوي.

ويؤكد الريان لـ"فلسطين"، أن اللوبي الصهيوني يتمتع بامتداد واسع داخل المجتمع الأميركي، حيث يبدأ من مراحل التعليم والطفولة، مرورا بالجامعات وأماكن العمل، وصولا إلى مراكز اتخاذ القرار..

هذا النظام المؤسسي لا يعمل فقط على دعم المحتل الصهيوني دبلوماسيا، بل يمتلك أدوات مؤثرة في الإعلام، والاقتصاد، والتمويل السياسي، الأمر الذي يضمن تغطية مستمرة ودعما شبه مطلق لكيان "إسرائيل".

اقرأ وتابع المزيد:

كبير مستشاري ترامب سابقا: تجاوزنا الأكاذيب و'إسرائيل' عبارة عن 'محمية'

ويضيف أن معظم المسؤولين السياسيين في الولايات المتحدة، لا سيما أولئك الذين يصلون إلى المناصب العليا، يحتاجون إلى دعم هذا اللوبي خلال الحملات الانتخابية، مما يرسخ الحاجة إلى المحافظة على سياسات مؤيدة للكيان المحتل لفلسطين.

ولذلك، فإن الأصوات المعارضة في الكونغرس أو في أروقة الإدارة الأميركية تبقى ضعيفة وغير مؤثرة، ولا يمكنها أن تغير مسار السياسة العامة.

ويوضح الريان أيضا أن التركيبة السياسية في العالم العربي والإسلامي التي تدعمها الولايات المتحدة تعد عاملا إضافيا في استمرارية هذا الدعم، حيث تعمل واشنطن على المحافظة على أنظمة موالية لها أو على الأقل قابلة للتحكم، ما يتيح لها الاستمرار في دعم كيان الاحتلال دون حسابات معقدة.

دعم مفتوح وتهديدات مباشرة

في هذا الإطار، تعكس تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشكل صارخ هذا التوجه الأميركي، فقد أعلن دعمه الكامل وغير المشروط لكيان "إسرائيل".

إضافة لإعلانه إمكانية إشراف أميركي على إعادة إعمار غزة في المستقبل، ما يشير إلى مشروع أوسع يهدف إلى السيطرة على القطاع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.

ووفق عبد الرحيم والريان، فإن السياسة الأميركية تجاه غزة ليست إلا تعبيرا عن تحالف مصالح متشابك، يتجاوز الخطابات الرسمية إلى دعم مطلق للكيان الإسرائيلي، مع إهمال واضح للأبعاد الإنسانية والقانونية.

ويؤكد الريان، أن ازدواجية الخطاب الأميركي ليست نتاجا لصراعات داخلية أو انقسامات حقيقية، بل هي غطاء يستخدم للحفاظ على استمرارية التحالف الاستراتيجي مع "إسرائيل".

وفي ظل هذا الواقع، تظل معاناة المدنيين في غزة محل تجاهل رسمي، رغم كل الدعوات الإنسانية الدولية.

ويشير إلى أنه مع تصاعد الضغط الشعبي داخل الولايات المتحدة ودوليا، قد تتغير بعض المواقف تدريجيا، لكن الطريق ما زال طويلا ومليئا بالتحديات، خاصة مع قوة وتأثير اللوبي الإسرائيلي، واستمرار سيطرة مصالح الأمن والاستراتيجية على صانع القرار الأميركي.

[المصدر / فلسطين أون لاين

0% ...

خطاب أمريكي مزدوج يشرعن المجازر وسط تصعيد العدوان على غزة

الأحد ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
خطاب أمريكي مزدوج يشرعن المجازر وسط تصعيد العدوان على غزة في خضم حرب إبادة ممنهجة في غزة تجاوزت الخطوط الحمراء، لم تعد المواقف الأميركية تجاه القطاع مجرد دعم سياسي لكيان الاحتلال الإسرائيلي، بل تحولت إلى شراكة قوية، لا يقتصر الدعم فيها على تزويد الاحتلال بالسلاح والغطاء الدبلوماسي، بل يتجاوز ذلك إلى توفير غطاء كامل يسمح لإسرائيل بمواصلة عمليتها العسكرية العدوانية دون رادع.

خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ أكثر من 23 شهرا، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 65 ألف فلسطيني وإصابة نحو 165 ألفا، ظهر الخطاب الأميركي مزدوجا بوضوح.

فبينما تعلن الولايات المتحدة رسميا عن احترامها للقانون الدولي وحقوق الإنسان، فإنها في الواقع تقدم دعما كاملا وغير مشروط للاحتلال، ما يتيح استمرار العمليات العسكرية الوحشية دون أي قيود.

هذا التناقض في الخطاب يكشف أن الأولوية الأميركية ليست للإنسانية أو العدالة، بل لحماية مصالحها الاستراتيجية وحلفائها الإقليميين، على حساب معاناة الفلسطينيين، وفق حديث الخبيرة العراقية د. حنان عبد الرحيم أستاذ تاريخ آسيا.

توضح عبد الرحيم لصحيفة "فلسطين"، أن الخطاب الأميركي إزاء غزة محكوم بازدواجية واضحة وممنهجة. فبينما تعلن واشنطن رسميا التزامها بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، فإن الواقع على الأرض يكشف أن هذه المواقف هي شعارات جوفاء لا تعبر عن السياسة الفعلية التي تمارسها الولايات المتحدة.

وتقول الخبيرة العراقية، إن الحكومة الأمريكية تعامل غزة باعتبارها "بؤرة عدم استقرار"، وليس كمجتمع يعاني أزمة إنسانية حادة تستدعي التدخل العاجل.

فالتركيز الرئيس لمراكز صنع القرار لا ينصب على معاناة المدنيين، بل على حماية المصالح الاستراتيجية لأميركا وحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم (إسرائيل).

وفي هذا السياق، تبرز مواقف متكررة لإدارات أميركية متعددة تدعو إلى "حلول سياسية"، لكنها تعجز عن فرض أي ضغوط حقيقية على كيان "إسرائيل" لإنهاء الحصار أو وقف العمليات العدوانية.

ورغم وجود أصوات داخل بعض المؤسسات الأميركية تعبر عن قلق من الأزمة الإنسانية، فإن هذه الأصوات تبقى هامشية وغير قادرة على تحدي التيار الرئيسي للدعم غير المشروط.

وتشير عبد الرحيم، إلى أن هذه الازدواجية لا تقتصر على الخطاب السياسي فقط، بل تمتد إلى تقارير الأجهزة الأمنية والاستخبارية التي توثق حجم المعاناة، لكنها تعيد تقييم الموقف من زاوية أمنية بحتة، معتبرة أن الضغوط الإنسانية لن تؤثر على السياسة الأميركية في المنطقة.

الدور الحاسم لمن؟

ويرى الخبير في الشؤون الأمريكية د. نعيم الريان أن السياسة الأميركية الرسمية تجاه "إسرائيل" ليست عرضة للتغيير السهل، بسبب التناغم الكبير بين المؤسسات الأميركية ومراكز النفوذ مع اللوبي الإسرائيلي القوي.

ويؤكد الريان لـ"فلسطين"، أن اللوبي الصهيوني يتمتع بامتداد واسع داخل المجتمع الأميركي، حيث يبدأ من مراحل التعليم والطفولة، مرورا بالجامعات وأماكن العمل، وصولا إلى مراكز اتخاذ القرار..

هذا النظام المؤسسي لا يعمل فقط على دعم المحتل الصهيوني دبلوماسيا، بل يمتلك أدوات مؤثرة في الإعلام، والاقتصاد، والتمويل السياسي، الأمر الذي يضمن تغطية مستمرة ودعما شبه مطلق لكيان "إسرائيل".

اقرأ وتابع المزيد:

كبير مستشاري ترامب سابقا: تجاوزنا الأكاذيب و'إسرائيل' عبارة عن 'محمية'

ويضيف أن معظم المسؤولين السياسيين في الولايات المتحدة، لا سيما أولئك الذين يصلون إلى المناصب العليا، يحتاجون إلى دعم هذا اللوبي خلال الحملات الانتخابية، مما يرسخ الحاجة إلى المحافظة على سياسات مؤيدة للكيان المحتل لفلسطين.

ولذلك، فإن الأصوات المعارضة في الكونغرس أو في أروقة الإدارة الأميركية تبقى ضعيفة وغير مؤثرة، ولا يمكنها أن تغير مسار السياسة العامة.

ويوضح الريان أيضا أن التركيبة السياسية في العالم العربي والإسلامي التي تدعمها الولايات المتحدة تعد عاملا إضافيا في استمرارية هذا الدعم، حيث تعمل واشنطن على المحافظة على أنظمة موالية لها أو على الأقل قابلة للتحكم، ما يتيح لها الاستمرار في دعم كيان الاحتلال دون حسابات معقدة.

دعم مفتوح وتهديدات مباشرة

في هذا الإطار، تعكس تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشكل صارخ هذا التوجه الأميركي، فقد أعلن دعمه الكامل وغير المشروط لكيان "إسرائيل".

إضافة لإعلانه إمكانية إشراف أميركي على إعادة إعمار غزة في المستقبل، ما يشير إلى مشروع أوسع يهدف إلى السيطرة على القطاع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.

ووفق عبد الرحيم والريان، فإن السياسة الأميركية تجاه غزة ليست إلا تعبيرا عن تحالف مصالح متشابك، يتجاوز الخطابات الرسمية إلى دعم مطلق للكيان الإسرائيلي، مع إهمال واضح للأبعاد الإنسانية والقانونية.

ويؤكد الريان، أن ازدواجية الخطاب الأميركي ليست نتاجا لصراعات داخلية أو انقسامات حقيقية، بل هي غطاء يستخدم للحفاظ على استمرارية التحالف الاستراتيجي مع "إسرائيل".

وفي ظل هذا الواقع، تظل معاناة المدنيين في غزة محل تجاهل رسمي، رغم كل الدعوات الإنسانية الدولية.

ويشير إلى أنه مع تصاعد الضغط الشعبي داخل الولايات المتحدة ودوليا، قد تتغير بعض المواقف تدريجيا، لكن الطريق ما زال طويلا ومليئا بالتحديات، خاصة مع قوة وتأثير اللوبي الإسرائيلي، واستمرار سيطرة مصالح الأمن والاستراتيجية على صانع القرار الأميركي.

[المصدر / فلسطين أون لاين

0% ...

آخرالاخبار

ايرواني: لا يمكن تحقيق استقرار مستدام في مضيق هرمز دون احترام حقوق إيران


وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن سقوط إصابة خطيرة جراء سقوط صاروخ في كرمئيل


مصادر إعلامية: قوات الاحتلال توسع دائرة اعتداءاتها قبيل دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ


صلية صاروخية ثقيلة تنطلق من الجنوب.. وصفارات الإنذار تدوي في كرمئيل ومحيطها


المقاومة اللبنانية تستهدف مرابض مدفعيّة العدو المُستحدثة في بلدة العديسة ومستوطنة كفرجلعادي بأسرابٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة


عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي: مقاومة حزب الله والضغوط متعدّدة الجوانب من إيران أدّت إلى فرض وقف إطلاق النار على العدو الصهيوني - الأميركي في لبنان


هذا أهم ما دار بين قاليباف وقائد الجيش الباكستاني في لقائهما بطهران


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم قلنديا شمال القدس


وكالة الأنباء الإيرانية عن قائد جيش باكستان: ندرك أهمية وقف إطلاق النار في لبنان وسنتابعه عن كثب


حزب الله: ملتزمون بوقف إطلاق النار طالما التزم به الطرف الثاني ونتعاطى معه بحذر


الأكثر مشاهدة

قماطي: لبنان في مرحلة تاريخية وجودية والعدو يسعى للهيمنة الإقليمية


متحدثة الحکومة تؤكد ضرورة وضع نظام خاص لمضيق هرمز


مكالمة هاتفية بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي ونائب رئيس الإمارات


حزب الله:استهدفنا تجمّعات لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيليّ قرب مدرسة الإشراق في بنت جبيل


حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بصليةٍ صاروخيّة


حصاد اليوم


عراقجي يؤكد التزام إيران بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة


حزب الله: قصفنا تجمعات للعدو الإسرائيلي في البياضة وبمحيط بنت جبيل وعند تلة الحمامص جنوب الخيام


الإعلام العبري: انتهاء اجتماع الكابينت دون اتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان


الخارجية الإيرانية: عراقجي حذر في اتصال بنظيره الصيني من عواقب التصرفات الاستفزازية لواشنطن بالخليج الفارسي ومضيق هرمز


قاليباف: المقاومة وإيران كيان واحد في الحرب ووقف إطلاق النار وعلى أمريكا أن تتراجع عن الخطأ "إسرائيل أولا"