«السلام» على طريقة ترامب

الثلاثاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٦:٤٦ بتوقيت غرينتش
«السلام» على طريقة ترامب الرجل الذي يصف اسلحة الدمار التي تنتجها مصانع الموت في بلاده بالجميلة والرائعة ، والقنابل التي تزن اطنانا وتسقط على رؤوس الابرياء بانها مذهلة ورائعة، ويتباهى بقتل القائد قاسم سليماني ورفيق دربة القائد ابو مهدي المهندس غيلة وغدرا وسط بغداد، ويشن عدوانا على ايران بالتنسيق مع الكيان الاسرائيلي، في الوقت الذي كانت ايران تتفاوض معه، ويشكر مجرم الحرب نتنياهو على حسن استخدامه  للسلاح الامريكي ، وقتله 100 الف فلسطيني اغلبهم من الاطفال والنساء بعد تجويعهم، هذا الرجل زار منطقتنا لينشر السلام فيها.

اللافت ان هذا الرجل اراد ان ينشر السلام في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والتي شهدت ابشع ابادة جماعية ارتكبت باسلحة امريكية في العصر الحديث، بشهادة المحكمة الجنائية الدولية، بينما لم نسمعه يذكر الابادة في خطابيه الطويلين المملين امام الكنيست الصهيوني، وقمة شرم الشيخ في مصر، بل على العكس تماما بارك للكيان الاسرائيلي انتصاره على الشعب الفلسطيني الاعزل، وهو انتصار ما كان ليتحقق لولا دعم امريكا، وفقا لاعتراف صريح لهذا الرجل المملوء بعقد النقص والمهووس بالاضواء والاستعراض، وهذا الرجل ليس سوى الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

ترامب زار فلسطين المحتلة ليعلن من هناك انه اوقف حربا كانت مستعرة منذ 3000 سنة!!،وبشر بالسلام، بينما الجميع يعلم، ان قرار وقف الحرب في غزة فرض عليه وعلى تابعه نتنياهو، بفضل المقاومة الملحمية للمقاومة الاسلامية، والصبر الاسطوري لاهالي غزة، والموقف المشرف لشعوب العالم التي تظاهرت واحتجت وعرّت الحكومات الغربية والمنظمات الدولية، التي تواطأت مع المجرمين، فما كان من ترامب مضطرا الا ان يقدم نفسه كحمامة سلام، لانقاذ الكيان الاسرائيلي، من ورطته التي جعلت منه كيانا معزولا ومنبوذا امام العالم الجمع، والا لا يمكن اعتبار مسرحية ترامب الاستعراضية، محاولة حتى للوصول الى السلام، فالرجل كما نتنياهو، لا يعترف بوجود شعب فلسطيني اصلا، بل لا يعترف حتى بحقهم في الحياة، فهو اعمى واصم وابكم، ازاء الابادة التي تحدث في غزة منذ عامين وكل همه كان حياة20 اسيرا اسرائيليا فقط، لذلك افتخر امام الكنيست انه شريك في انتصار "اسرائيل"، وانه قدم لها ما لم يقدمه اي رئيس امريكي سابق، فهو اعترف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ونقل سفارة بلاده اليها، وكذلك اعترف بضم مرتفعات الجولان المحتلة، وتمنى ان تكون "اسرائيل" اكبر، في اشارة ضمنية الى تاييده لضم الضفة الغربية للكيان ايضا، اما السلام في غزة وفقا لفهم ترامب، فهو عبارة عن منح اهلها الحق في الحياة على ارض لا تحمل اي هوية، وتدار من قبله ومن قبل سيىء الصيت توني بلير، وفي حال رفض هل غزة هذا السلام فان الموت والجحيم سيكون نصيبهم.

هل هذا الرجل المتعجرف والدموي هو رجل سلام؟. المضحك انه يستجدي جائزة نوبل، وهي الجائزة التي منحت هذا العام لصنيعته الفنزولية، الامر الذي حزّ في نفسه كثيرا، حيث كشف عن حقيقتها عندما اعلن انه كان يقف وراءها ويشجعها ويدفعها للعمل ضد بلادها، بذريعة الدفاع عن الديمقراطية في فنزولا. ولكن يبدو ان مضيفيه في الكيان الاسرائيلي حاولوا جبر خاطره في استقبال استعراضي ضخم وكذلك فعلوا في شرم الشيخ عندما اصطف خلفه قادة 20 بلدا في العالم، ليحدثهم عن عبقريته وذكائه وحكمته وحبه للسلام، وعمله على وقف 7 أو 8 حروب في العالم، لكن نوبل تجاهلت كل ذلك!.

وعلى ذكر الحروب الوهمية التي اوقفها ترامب والتي بلغت “ثماني حروب” حسب زعمه. وهي حروب كذبها حتى اصحابها، وفي مقدمتها الحرب الاثيوبية المصرية حول سد النهضة والتي هي مجرد خلاف دبلوماسي، حوله ترامب إلى حرب ضروس لم تحدث، ثم أعلن النصر. وحرب كشمير، التي هي مجرد اشتباكات محدودة، نسبت له تهدئتها رغم نفي الهند وباكستان. ثم حرب صربيا وكوسوفو، وهي حرب كانت قد انتهت عام 1999!. وحرب أرمينيا وأذربيجان، حيث إلتقط صورة في البيت الأبيض مع رئيسي البلدين دون التوقيع على اي شيء. وكذلك حرب الكونغو ورواندا، أو الاتفاق الهش، الذي لم يشمل الفصيل الأهم، لكن ترامب أعلن النصر بتغريدة من تويتر. واليوم حرب غزة، وهي الحرب التي رفضت بلاده وقفها 6 مرات في مجلس الامن الدولي، ومدت الكيان الاسرائيلي باسلحة فتاكة، حتى ترامب لم يكن يعرف طبيعتها الا انه ارسلها الى نتنياهو نزولا عند رغبة الاخير، وفقا لاعتراف ترامب امس امام الكنيست، بينما وقف الحرب لا يعني لدى ترامب، لا من قريب ولا من بعيد، اي اعتراف بالوجود الفلسطيني ولا بدولتهم.

رغم اننا مع وقف حرب الابادة الاسرائيلية الامريكية في غزة، الا اننا لا يجب ان نقع في فخ المسرحية الترامبية، التي لم تتقدم باي رؤية للصراع الدائر في المنطقة بسبب الاحتلال الاسرائيلي وبسبب الدعم الامريكي الاعمى للاحتلال، الذي انتقل بسبب هذا الدعم الى مستويات خطيرة من التوحش، الذي لم يعد يعترف لا بحدود ولا بسيادة للدول ولا بحقوق الانسان ولا بالقانون الدولي، وهو توحش لا يمكن ردعه ما دام، رجل السلام ترامب، يقف وراءه ويدعمه بكل اسباب القوة، وهو دعم يؤكد صوابية موقف محور المقاومة، الذي يرفض القاء السلاح تحت اي ظروف، ففي حال تسليم المقاومة سلاحها، ستدخل المنطقة برمتها بالعصر الاسرائيلي الاسود.

0% ...

«السلام» على طريقة ترامب

الثلاثاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٦:٤٦ بتوقيت غرينتش
«السلام» على طريقة ترامب الرجل الذي يصف اسلحة الدمار التي تنتجها مصانع الموت في بلاده بالجميلة والرائعة ، والقنابل التي تزن اطنانا وتسقط على رؤوس الابرياء بانها مذهلة ورائعة، ويتباهى بقتل القائد قاسم سليماني ورفيق دربة القائد ابو مهدي المهندس غيلة وغدرا وسط بغداد، ويشن عدوانا على ايران بالتنسيق مع الكيان الاسرائيلي، في الوقت الذي كانت ايران تتفاوض معه، ويشكر مجرم الحرب نتنياهو على حسن استخدامه  للسلاح الامريكي ، وقتله 100 الف فلسطيني اغلبهم من الاطفال والنساء بعد تجويعهم، هذا الرجل زار منطقتنا لينشر السلام فيها.

اللافت ان هذا الرجل اراد ان ينشر السلام في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والتي شهدت ابشع ابادة جماعية ارتكبت باسلحة امريكية في العصر الحديث، بشهادة المحكمة الجنائية الدولية، بينما لم نسمعه يذكر الابادة في خطابيه الطويلين المملين امام الكنيست الصهيوني، وقمة شرم الشيخ في مصر، بل على العكس تماما بارك للكيان الاسرائيلي انتصاره على الشعب الفلسطيني الاعزل، وهو انتصار ما كان ليتحقق لولا دعم امريكا، وفقا لاعتراف صريح لهذا الرجل المملوء بعقد النقص والمهووس بالاضواء والاستعراض، وهذا الرجل ليس سوى الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

ترامب زار فلسطين المحتلة ليعلن من هناك انه اوقف حربا كانت مستعرة منذ 3000 سنة!!،وبشر بالسلام، بينما الجميع يعلم، ان قرار وقف الحرب في غزة فرض عليه وعلى تابعه نتنياهو، بفضل المقاومة الملحمية للمقاومة الاسلامية، والصبر الاسطوري لاهالي غزة، والموقف المشرف لشعوب العالم التي تظاهرت واحتجت وعرّت الحكومات الغربية والمنظمات الدولية، التي تواطأت مع المجرمين، فما كان من ترامب مضطرا الا ان يقدم نفسه كحمامة سلام، لانقاذ الكيان الاسرائيلي، من ورطته التي جعلت منه كيانا معزولا ومنبوذا امام العالم الجمع، والا لا يمكن اعتبار مسرحية ترامب الاستعراضية، محاولة حتى للوصول الى السلام، فالرجل كما نتنياهو، لا يعترف بوجود شعب فلسطيني اصلا، بل لا يعترف حتى بحقهم في الحياة، فهو اعمى واصم وابكم، ازاء الابادة التي تحدث في غزة منذ عامين وكل همه كان حياة20 اسيرا اسرائيليا فقط، لذلك افتخر امام الكنيست انه شريك في انتصار "اسرائيل"، وانه قدم لها ما لم يقدمه اي رئيس امريكي سابق، فهو اعترف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ونقل سفارة بلاده اليها، وكذلك اعترف بضم مرتفعات الجولان المحتلة، وتمنى ان تكون "اسرائيل" اكبر، في اشارة ضمنية الى تاييده لضم الضفة الغربية للكيان ايضا، اما السلام في غزة وفقا لفهم ترامب، فهو عبارة عن منح اهلها الحق في الحياة على ارض لا تحمل اي هوية، وتدار من قبله ومن قبل سيىء الصيت توني بلير، وفي حال رفض هل غزة هذا السلام فان الموت والجحيم سيكون نصيبهم.

هل هذا الرجل المتعجرف والدموي هو رجل سلام؟. المضحك انه يستجدي جائزة نوبل، وهي الجائزة التي منحت هذا العام لصنيعته الفنزولية، الامر الذي حزّ في نفسه كثيرا، حيث كشف عن حقيقتها عندما اعلن انه كان يقف وراءها ويشجعها ويدفعها للعمل ضد بلادها، بذريعة الدفاع عن الديمقراطية في فنزولا. ولكن يبدو ان مضيفيه في الكيان الاسرائيلي حاولوا جبر خاطره في استقبال استعراضي ضخم وكذلك فعلوا في شرم الشيخ عندما اصطف خلفه قادة 20 بلدا في العالم، ليحدثهم عن عبقريته وذكائه وحكمته وحبه للسلام، وعمله على وقف 7 أو 8 حروب في العالم، لكن نوبل تجاهلت كل ذلك!.

وعلى ذكر الحروب الوهمية التي اوقفها ترامب والتي بلغت “ثماني حروب” حسب زعمه. وهي حروب كذبها حتى اصحابها، وفي مقدمتها الحرب الاثيوبية المصرية حول سد النهضة والتي هي مجرد خلاف دبلوماسي، حوله ترامب إلى حرب ضروس لم تحدث، ثم أعلن النصر. وحرب كشمير، التي هي مجرد اشتباكات محدودة، نسبت له تهدئتها رغم نفي الهند وباكستان. ثم حرب صربيا وكوسوفو، وهي حرب كانت قد انتهت عام 1999!. وحرب أرمينيا وأذربيجان، حيث إلتقط صورة في البيت الأبيض مع رئيسي البلدين دون التوقيع على اي شيء. وكذلك حرب الكونغو ورواندا، أو الاتفاق الهش، الذي لم يشمل الفصيل الأهم، لكن ترامب أعلن النصر بتغريدة من تويتر. واليوم حرب غزة، وهي الحرب التي رفضت بلاده وقفها 6 مرات في مجلس الامن الدولي، ومدت الكيان الاسرائيلي باسلحة فتاكة، حتى ترامب لم يكن يعرف طبيعتها الا انه ارسلها الى نتنياهو نزولا عند رغبة الاخير، وفقا لاعتراف ترامب امس امام الكنيست، بينما وقف الحرب لا يعني لدى ترامب، لا من قريب ولا من بعيد، اي اعتراف بالوجود الفلسطيني ولا بدولتهم.

رغم اننا مع وقف حرب الابادة الاسرائيلية الامريكية في غزة، الا اننا لا يجب ان نقع في فخ المسرحية الترامبية، التي لم تتقدم باي رؤية للصراع الدائر في المنطقة بسبب الاحتلال الاسرائيلي وبسبب الدعم الامريكي الاعمى للاحتلال، الذي انتقل بسبب هذا الدعم الى مستويات خطيرة من التوحش، الذي لم يعد يعترف لا بحدود ولا بسيادة للدول ولا بحقوق الانسان ولا بالقانون الدولي، وهو توحش لا يمكن ردعه ما دام، رجل السلام ترامب، يقف وراءه ويدعمه بكل اسباب القوة، وهو دعم يؤكد صوابية موقف محور المقاومة، الذي يرفض القاء السلاح تحت اي ظروف، ففي حال تسليم المقاومة سلاحها، ستدخل المنطقة برمتها بالعصر الاسرائيلي الاسود.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني