عاجل:

بوادر وعي اقليمي للمخطط الإسرائيلي الرامي الى إشعال الشرق الأوسط - بقلم الوزير محمد وسام المرتضى

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
٠٩:٤٣ بتوقيت غرينتش
بوادر وعي اقليمي للمخطط الإسرائيلي الرامي الى إشعال الشرق الأوسط - بقلم الوزير محمد وسام المرتضى التحذيرات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تؤكّد على حقيقةٍ واضحة: المشروع قديمٌ خطير، استفحل في هذه الأيام، يسعى إلى تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة نزاعاتٍ مستمرّة، تُستنزف فيها الدول، وتُستباح السيادات، فلا يبقى الاّ كيانٌ واحدٌ في موقع القوّة، يُنفّذُ  مشروعه التوسّعي، ويُهيْمن على شعوب المنطقة، ويستعبدها، ويستولي على مقدّراتها.

هذه التحذيرات تُمثّل إستعادةً واقعيةً للتاريخ والسياسات الإسرائيلية التي تعاملت مع محيطها، لا كفضاءٍ للتعايش، بل كساحةٍ قابلةٍ للتهجير والإحتلال والقضم بعد إخضاعها بالقوة أو إنهاكها ببثّ الفرقة والنزاعات بين مكوّناتها أو بالإثنين في آن.
وخيرُ دليلٍ على صحّة هذا التحليل ما صرّح به وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي من أنّ الحرب الأخيرة على إيران حصلت في وقت كانت المفاوضات معها قد بلغت مرحلة متقدّمة في اتّجاه حلٍّ عادل، ما يُبرز المفارقة الكبرى: بينما كادت الدبلوماسية تفتح نافذة أمل لحلّ الأزمة وتفادي الصراع، سارع الإسرائيلي الى التصعيد العسكري ليُغلقها ويقضي على فرصة كبيرة لنجاحها تحقيقاً منه لحربٍ يتوهّم، هو ومن هم خلفه، بأنّها ستُمهّد الطريق لإسرائيل لتنفيذ مشروعها في المنطقة.
وفضلاً عن محاولة الإخضاع بالقوّة، زخّمت اسرائيل جهود بثّ الفرقة بين المكوّنات، وها هي تستميت في محاولاتها استيلاد فوضى استراتيجية متعدّدة المحاور: تحريض المكوّنات الكردية والأوزبكية والبلوشية على الإنضمام الى جبهتها، إنزالها الجويّ قبل ايام في الأراضي العراقية للقيام سرّاً بقصف دولةٍ خليجية بطائرات مسيّرة لكي تُشعل الحرب بين هذه الدولة والعراق، محاولة زيادة الوضع أزمةً بين الإمارات وإيران من خلال تصريحات كاذبة زعمت فيها بأنّ الأخيرة قامت بقصف ايران، الإستهدافات في أذربيجان التي تبرّأت منها إيران وأكّدت بأنّ اسرائيل وراءها، استعمال العدوّ الاسرائيلي الأجواء السورية لعبور طائراته الهيلكوبتر إلى لبنان وإنزاله لجنوده في خراج بلدة "سرغايا" السورية ومحاولة تسلّلهم من هناك الى الأراض اللبنانية وتسويقه أنها هبطت في مكان أعدّه لها الجيش السوري، وذلك لنيّته إشعال الحرب بين اللبنانيين والسوريين، تصريحات ليندسي غراهام، ظلّ الرئيس ترامب، الذي هوّل على دول الخليج (الفارسي) بوجوب الانخراط المباشر في المعركة، وأخيراً وليس آخراً قيام ترامب نفسه بالأمس بدعوة الرئيس التركي للإنضمام اليه وإطلاق صواريخه..... كلّها محاولات من اسرائيل ومن خلفَها، على القاعدة الثابتة "فرّق تسُدْ"، لإشعال الحروب في المنطقة، وتعميق الشروخ بين شعوبها. بالمقابل، يعكس تزخيم التواصل في الأيام الأخيرة بين وزراء خارجية المنطقة، لا سيما بين وزيري الخارجية الإيراني والسعودي، وعياً مشتركاً لهذا المخطط الإسرائيلي، ورفضاً للسقوط في فخّه، ما يُشكّل نقطة ضوءٍ في مواجهته.
والتمعّن في هذا المخطّط يوضح حجم الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل ومشاريعها. الأيام الأخيرة أثبتت أن الولايات المتحدّة الأميركية لا ترى إلاّ ربيبتها ولا تعمل إلاّ لمصلحة هذه الأخيرة؛ أما باقي الدول والشعوب فمجرد وقود لا أكثر. من هنا يقتضي القول بأنّ من ينظر إليها كداعمٍ أو حليفٍ أو حتى كوسيط، أو يعتبر أنّ اسرائيل تريد السلام، واهمٌ وعليه أن يراجع حساباته فوراً وأن يتحرّر من وهمه الذي لن يجرّ عليه، وعلى المنطقة برمّتها، إلاّ الوبال والخراب.
مواجهة هذا المخطط تتطلّب بنْيةً متكاملةً من التحصين الاستراتيجي والسياسي والشعبي، لا سيّما عربيًّا، عبر:
1. رفض الإنجرار إلى النزاعات المفتعلة: الحروب التي تصبُّ في خدمة مشروع التوسّع والهيمنة لا تؤدّي إلاّ إلى استنزاف الموارد، وإضعاف الشعوب، وقطع الطريق أمام أيّ استقلالية أو استقرار.
2. تعزيز التنسيق الإقليمي الفاعل: توحيد الجهود بين الدول والقوى المؤثّرة يُقلّص فرص استغلال الانقسامات ويضع حدوداً أمام المشاريع التوسّعيّة التي تعتمد على الفوضى والانقسام.
3. تثقيف الشعوب وإشراكها بالوعي الاستراتيجي: وعي الشعوب بمخاطر المخطط الإسرائيلي يحوّلها من وقود للنزاعات إلى عامل مانع، ويجعلها خط الدفاع الأوّل عن الحريّة والكرامة.
4. الضغط الاستراتيجي على الولايات المتحدة وشعبها ومصالحها لإيقاف هذا الجنون: الهدف الإسرائيلي من التصعيد لا يقتصر على تفجير المنطقة، بل يشمل أيضًا استنزاف القوى العالمية بما فيها واشنطن نفسها. لذلك على الدول والقيادات الإقليمية العمل على إظهار المخاطر الواضحة لهذا التصعيد على مصالح الولايات المتحدة الأميركية لإجبارها على إعادة تقييم سياستها تجاه مشاريع إسرائيل التخريبية، قبل أن يتحوّل التصعيد إلى كارثةٍ إقليميةٍ ودولية.
والأهم الثبات والصمود وإظهار إرادة السيادة: وهذا ما تتسم به الشعوب الحرّة التي لا ترى الحياة حياةً إلاّ مع الحريّة، ويُسجّل للايرانيين،اتفق المرءُ معهم أم اختلف، أنّهم رفضوا الإذعان والخنوع، وواجهوا، وملأوا الشوارع والساحات بالمظاهرات التي تعكس الوحدة، وانتخبوا مرشداً يعكس ثباتهم ويعبر عن إرادتهم هم لا عن إرادة سواهم..... على شعوبنا أن تفهم أنّ التنازل لن يوقف العدوان، بل سيزيده وحشيةً وتمادياً في الغطرسة، وهذا ما عبّر عنه رفض الطلب للتفاوض المباشر الذي تقدّم به مؤخّراً لبنان الرسمي وفق ما صرّحت به " أكسيوس" بالأمس؛ وهو الرفض الذي ضجّت به، بل تباهت، وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين. الصمود، ومنه النفسي، ليس مجرد موقف دفاعي، بل رسالة واضحة بأنّ الإجرام والجنون لن يحقّقا شيئًا أمام عزيمة الشعوب وإرادتها المنعقدة على مبدأ الحياة ولكن بحريّة.
التاريخ مليءٌ بالدروس التي تخلصُ إلى أنّ المشاريع التوسّعية لا تنهار بالقوّة العسكرية وحدها، بل أيضاً بوعي الشعوب وتماسكها ومقاومتها للاحتلال الفكري والسياسي وللعدوان العسكري. فالمنطقة التي تدرك أنّ تفجيرها هو الطريق الأقصر لإخضاعها، وتختار الوعي والتماسك، تمنح نفسها فرصة حقيقية للصمود ومن بعده للنجاة، فتنأى بنفسها عن أن تكون وقوداً للعدوّ، وتُفشل المخطط قبل أن يتحقّق، وتضمن بذلك أن تقود مستقبلها نحو التنمية والأمن والإستقرار.
اليوم، يقف الشرق الأوسط أمام مفترق طرق: إما أن تُدفع دوله وشعوبه إلى دوامة الحروب التي تُبقيه ضعيفاً ومشرّعاً أمام الهيمنة، أو أن تختار –استدراكاً- طريق الوعي والتماسك والتعاون والتعملق. وفي لحظات كهذه، يصبح هذا كلّه، وبخاصة الوعي، خطّ الدفاع الأوّل عن حريّة المنطقة وكرامة شعوبها وسلامة مستقبلها، وعن حقّ كلّ مواطن في العيش بسلامٍ وأمان بعيداً عن مشاريع السيطرة وسلب الثروات والاستيطان والتفجير... فأيّ الطريقين سنختار؟!!!اللهمّ ارزقنا جميعًا الوعي وحُسْن التدبير!

بقلم: الوزير والقاضي اللبناني محمد وسام المرتضى

0% ...

بوادر وعي اقليمي للمخطط الإسرائيلي الرامي الى إشعال الشرق الأوسط - بقلم الوزير محمد وسام المرتضى

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
٠٩:٤٣ بتوقيت غرينتش
بوادر وعي اقليمي للمخطط الإسرائيلي الرامي الى إشعال الشرق الأوسط - بقلم الوزير محمد وسام المرتضى التحذيرات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تؤكّد على حقيقةٍ واضحة: المشروع قديمٌ خطير، استفحل في هذه الأيام، يسعى إلى تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة نزاعاتٍ مستمرّة، تُستنزف فيها الدول، وتُستباح السيادات، فلا يبقى الاّ كيانٌ واحدٌ في موقع القوّة، يُنفّذُ  مشروعه التوسّعي، ويُهيْمن على شعوب المنطقة، ويستعبدها، ويستولي على مقدّراتها.

هذه التحذيرات تُمثّل إستعادةً واقعيةً للتاريخ والسياسات الإسرائيلية التي تعاملت مع محيطها، لا كفضاءٍ للتعايش، بل كساحةٍ قابلةٍ للتهجير والإحتلال والقضم بعد إخضاعها بالقوة أو إنهاكها ببثّ الفرقة والنزاعات بين مكوّناتها أو بالإثنين في آن.
وخيرُ دليلٍ على صحّة هذا التحليل ما صرّح به وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي من أنّ الحرب الأخيرة على إيران حصلت في وقت كانت المفاوضات معها قد بلغت مرحلة متقدّمة في اتّجاه حلٍّ عادل، ما يُبرز المفارقة الكبرى: بينما كادت الدبلوماسية تفتح نافذة أمل لحلّ الأزمة وتفادي الصراع، سارع الإسرائيلي الى التصعيد العسكري ليُغلقها ويقضي على فرصة كبيرة لنجاحها تحقيقاً منه لحربٍ يتوهّم، هو ومن هم خلفه، بأنّها ستُمهّد الطريق لإسرائيل لتنفيذ مشروعها في المنطقة.
وفضلاً عن محاولة الإخضاع بالقوّة، زخّمت اسرائيل جهود بثّ الفرقة بين المكوّنات، وها هي تستميت في محاولاتها استيلاد فوضى استراتيجية متعدّدة المحاور: تحريض المكوّنات الكردية والأوزبكية والبلوشية على الإنضمام الى جبهتها، إنزالها الجويّ قبل ايام في الأراضي العراقية للقيام سرّاً بقصف دولةٍ خليجية بطائرات مسيّرة لكي تُشعل الحرب بين هذه الدولة والعراق، محاولة زيادة الوضع أزمةً بين الإمارات وإيران من خلال تصريحات كاذبة زعمت فيها بأنّ الأخيرة قامت بقصف ايران، الإستهدافات في أذربيجان التي تبرّأت منها إيران وأكّدت بأنّ اسرائيل وراءها، استعمال العدوّ الاسرائيلي الأجواء السورية لعبور طائراته الهيلكوبتر إلى لبنان وإنزاله لجنوده في خراج بلدة "سرغايا" السورية ومحاولة تسلّلهم من هناك الى الأراض اللبنانية وتسويقه أنها هبطت في مكان أعدّه لها الجيش السوري، وذلك لنيّته إشعال الحرب بين اللبنانيين والسوريين، تصريحات ليندسي غراهام، ظلّ الرئيس ترامب، الذي هوّل على دول الخليج (الفارسي) بوجوب الانخراط المباشر في المعركة، وأخيراً وليس آخراً قيام ترامب نفسه بالأمس بدعوة الرئيس التركي للإنضمام اليه وإطلاق صواريخه..... كلّها محاولات من اسرائيل ومن خلفَها، على القاعدة الثابتة "فرّق تسُدْ"، لإشعال الحروب في المنطقة، وتعميق الشروخ بين شعوبها. بالمقابل، يعكس تزخيم التواصل في الأيام الأخيرة بين وزراء خارجية المنطقة، لا سيما بين وزيري الخارجية الإيراني والسعودي، وعياً مشتركاً لهذا المخطط الإسرائيلي، ورفضاً للسقوط في فخّه، ما يُشكّل نقطة ضوءٍ في مواجهته.
والتمعّن في هذا المخطّط يوضح حجم الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل ومشاريعها. الأيام الأخيرة أثبتت أن الولايات المتحدّة الأميركية لا ترى إلاّ ربيبتها ولا تعمل إلاّ لمصلحة هذه الأخيرة؛ أما باقي الدول والشعوب فمجرد وقود لا أكثر. من هنا يقتضي القول بأنّ من ينظر إليها كداعمٍ أو حليفٍ أو حتى كوسيط، أو يعتبر أنّ اسرائيل تريد السلام، واهمٌ وعليه أن يراجع حساباته فوراً وأن يتحرّر من وهمه الذي لن يجرّ عليه، وعلى المنطقة برمّتها، إلاّ الوبال والخراب.
مواجهة هذا المخطط تتطلّب بنْيةً متكاملةً من التحصين الاستراتيجي والسياسي والشعبي، لا سيّما عربيًّا، عبر:
1. رفض الإنجرار إلى النزاعات المفتعلة: الحروب التي تصبُّ في خدمة مشروع التوسّع والهيمنة لا تؤدّي إلاّ إلى استنزاف الموارد، وإضعاف الشعوب، وقطع الطريق أمام أيّ استقلالية أو استقرار.
2. تعزيز التنسيق الإقليمي الفاعل: توحيد الجهود بين الدول والقوى المؤثّرة يُقلّص فرص استغلال الانقسامات ويضع حدوداً أمام المشاريع التوسّعيّة التي تعتمد على الفوضى والانقسام.
3. تثقيف الشعوب وإشراكها بالوعي الاستراتيجي: وعي الشعوب بمخاطر المخطط الإسرائيلي يحوّلها من وقود للنزاعات إلى عامل مانع، ويجعلها خط الدفاع الأوّل عن الحريّة والكرامة.
4. الضغط الاستراتيجي على الولايات المتحدة وشعبها ومصالحها لإيقاف هذا الجنون: الهدف الإسرائيلي من التصعيد لا يقتصر على تفجير المنطقة، بل يشمل أيضًا استنزاف القوى العالمية بما فيها واشنطن نفسها. لذلك على الدول والقيادات الإقليمية العمل على إظهار المخاطر الواضحة لهذا التصعيد على مصالح الولايات المتحدة الأميركية لإجبارها على إعادة تقييم سياستها تجاه مشاريع إسرائيل التخريبية، قبل أن يتحوّل التصعيد إلى كارثةٍ إقليميةٍ ودولية.
والأهم الثبات والصمود وإظهار إرادة السيادة: وهذا ما تتسم به الشعوب الحرّة التي لا ترى الحياة حياةً إلاّ مع الحريّة، ويُسجّل للايرانيين،اتفق المرءُ معهم أم اختلف، أنّهم رفضوا الإذعان والخنوع، وواجهوا، وملأوا الشوارع والساحات بالمظاهرات التي تعكس الوحدة، وانتخبوا مرشداً يعكس ثباتهم ويعبر عن إرادتهم هم لا عن إرادة سواهم..... على شعوبنا أن تفهم أنّ التنازل لن يوقف العدوان، بل سيزيده وحشيةً وتمادياً في الغطرسة، وهذا ما عبّر عنه رفض الطلب للتفاوض المباشر الذي تقدّم به مؤخّراً لبنان الرسمي وفق ما صرّحت به " أكسيوس" بالأمس؛ وهو الرفض الذي ضجّت به، بل تباهت، وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين. الصمود، ومنه النفسي، ليس مجرد موقف دفاعي، بل رسالة واضحة بأنّ الإجرام والجنون لن يحقّقا شيئًا أمام عزيمة الشعوب وإرادتها المنعقدة على مبدأ الحياة ولكن بحريّة.
التاريخ مليءٌ بالدروس التي تخلصُ إلى أنّ المشاريع التوسّعية لا تنهار بالقوّة العسكرية وحدها، بل أيضاً بوعي الشعوب وتماسكها ومقاومتها للاحتلال الفكري والسياسي وللعدوان العسكري. فالمنطقة التي تدرك أنّ تفجيرها هو الطريق الأقصر لإخضاعها، وتختار الوعي والتماسك، تمنح نفسها فرصة حقيقية للصمود ومن بعده للنجاة، فتنأى بنفسها عن أن تكون وقوداً للعدوّ، وتُفشل المخطط قبل أن يتحقّق، وتضمن بذلك أن تقود مستقبلها نحو التنمية والأمن والإستقرار.
اليوم، يقف الشرق الأوسط أمام مفترق طرق: إما أن تُدفع دوله وشعوبه إلى دوامة الحروب التي تُبقيه ضعيفاً ومشرّعاً أمام الهيمنة، أو أن تختار –استدراكاً- طريق الوعي والتماسك والتعاون والتعملق. وفي لحظات كهذه، يصبح هذا كلّه، وبخاصة الوعي، خطّ الدفاع الأوّل عن حريّة المنطقة وكرامة شعوبها وسلامة مستقبلها، وعن حقّ كلّ مواطن في العيش بسلامٍ وأمان بعيداً عن مشاريع السيطرة وسلب الثروات والاستيطان والتفجير... فأيّ الطريقين سنختار؟!!!اللهمّ ارزقنا جميعًا الوعي وحُسْن التدبير!

بقلم: الوزير والقاضي اللبناني محمد وسام المرتضى

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: شركات الطيران الأوروبية حذرت من نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع بسبب الحرب التي أغلقت مضيق هرمز


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: قوة مقاتلي الجيش وحرس الثورة الإسلامية دعامة صلبة للدبلوماسية الإيرانية


مقاومة العراق تبدي استعدادا لاستئناف الهجمات ضد المواقع الاميركية


القوة البحرية على أهبة الاستعداد


مصادر لبنانية: الإحتلال الاسرائيلي اعتدى بالقذائف المدفعية على أطراف بلدة كونين لجهة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد


مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن: إذا لزم الأمر قد يعيد الاتحاد الأوروبي توزيع موارد وقود الطائرات المتوفرة وإعادة مشاركتها بين دول الاتحاد


مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن: أوروبا تواجه صيفاً صعباً بسبب نقص الوقود الناجم عن الحرب على #إيران وإغلاق مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم امرأة وطفل، في قطاع غزة منذ فجر اليوم، جراء خروقات الاحتلال المتواصلة على القطاع


مدير المسجد الإبراهيمي في الخليل: إضاءة العدو "نجمة داود" على سطح المسجد سابقة خطيرة ضمن خطوات متسارعة لتحويل الحرم إلى "كنيس يهودي"


كلمة لقائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة بوجه المستكبرين عند الرابعة عصرا بتوقيت القدس المحتلة


الأكثر مشاهدة

رئيس وزراء باكستان يثمن مواقف ايران البنّاءة


شركة الملاحة البحرية وشحن النفط "تانكر تركرز" : استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، ناقلة نفط عملاقة ترفع علم إيران قد اخترقت الحصار الأمريكي ودخلت المياه الإيرانية بنجاح


وزير حرب العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس يهدد باستخدام "كامل القوّة في لبنان رغم الهدنة اذا تعرّض جنوده للتهديد


القيادة المركزية الأمريكية تؤكد إطلاق قذائف على سفينة إيرانية لتعطيل نظام الدفع فيها وايقافها في مخالفة للقوانين الدولية


وزيرا خارجية إيران وباكستان يؤكدان على أهمية الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين


عراقجي في اتصال بنظيره الباكستاني: تهديد موانئ وسفن إيران ومطالب واشنطن غير المنطقية دليل على عدم جديتها


مقر خاتم الأنبياء: الهجوم على السفينة التجارية الإيرانية في بحر #عمان هو انتهاك لوقف إطلاق النار وقرصنة بحرية


مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية ستردّ قريباً على هذا العمل الإجرامي من القرصنة المسلحة للجيش الأميركي وستقوم بالردّ والتصعيد المناسب


مقر خاتم الانبياء يتوعد الأمريكيين بالرد على هجومهم على سفينة تجارية ايرانية


قاليباف: احذروا ألاعيب رجال الدولة الأمريكيين.. سعر النفط الرقمي (الورقي) وسندات الدين يتحدد وفق أجواء السوق وكلاهما بيوت من ورق لا يمكن الوثوق بها


بزشكيان: دماء فتيات مدرسة ميناب الشهيدات لن تذهب هدرا