عاجل:

الظواهري و الحرب على سورية

الإثنين ١٣ فبراير ٢٠١٢
١٢:١٨ بتوقيت غرينتش
الظواهري و الحرب على سورية جاءت تصريحات أيمن الظواهري ودعوته لأنصاره في بقايا شبكة القاعدة إلى المشاركة في الحرب العالمية على سورية ، لتكشف أحد أخطر محاور المخطط الإرهابي ، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بالشراكة مع المستعربين الذين سيطروا على الجامعة العربية بقيادة حمد بن جاسم وسعود الفيصل ، وكذلك بالتناغم مع حكومة الوهم العثماني وسائر دول حلف الناتو.

أولا   إن خروج الظواهري على هذا النحو هو تنفيذ لأمر عمليات أميركي وتأكيد لصحة جميع التقارير التي أوردتها مصادر إعلامية وسياسية متعددة منذ أشهر ، عن صفقة أبرمت بين الولايات المتحدة وفلول القاعدة تتصل بشن الحرب على سورية وإدخال جميع التشكيلات الموروثة من تركيبة القاعدة الزرقاوية في العراق ، ومن بقاياها في أفغانستان ، على خط العمل لإغراق سورية بحمامات من الدم وباستخدام العمليات الإرهابية الانتحارية في مهاجمة مؤسسات الدولة الوطنية السورية ، بعدما عجزت تشكيلات مجلس اسطنبول وفصائل المعارضات التي تدعمها الأطراف المتورطة في هذه الحرب، عن إثارة مناخ من الاحتجاجات والتحركات و التمرد المسلح ، بصورة تكفي لزعزعة الدولة السورية.
القاعدة ترمي بثقلها في الحرب على سورية ، وجميع المعلومات تؤكد ان المئات من مناصري الزرقاوي الذين كانوا في السجون الأميركية تم تهريبهم من العراق ، نحو الداخل السوري بقرار أميركي سبق انسحاب قوات الاحتلال ، وقد تولى بندر بن سلطان وسعد الحريري وجماعة العرعور والأخوان المسلمين والحكومة القطرية ، تأمين الأموال والأسلحة لهم بما في ذلك صفقة السلاح الإسرائيلية التي مولتها قطر.
ثانيا  عجزت قوى التحالف الدولي والإقليمي التي تسعى إلى تدمير القوة السورية عن تحويل الميليشيات المكونة من قطاع الطرق والقتلة المحترفين إلى قوة منظمة قادرة على مقاتلة الجيش السوري الذي يحظى بمساندة شعبية واسعة ولم يشترك في المعارك إلا القليل من وحداته المدربة والمتماسكة والتي تستطيع حسم الموقف على الأرض.
على الرغم من يافطة ما يدعى بالجيش الحر ومن الإمكانات التي وضعت لتحويلها إلى إطار عسكري فقد عصفت بها الخلافات وتكشفت عن تركيبة رثة وعاجزة في معارك ريف دمشق بفعل ما أصابها من انهيار عندما نزلت قوات الجيش العربي السوري إلى الميدان والمواقع التي استمر فيها بعض المسلحين الذين تطاردهم الدولة السورية هي التي تواجد فيها قاعديون قدموا عبر الحدود اللبنانية إلى الزبداني ونقاط أخرى مبعثرة في ريف دمشق تواصل قوات الجيش العربي السوري العمل على تطهيرها.
ثالثا  خرج الظواهري إلى العلن بعد التفجيرات الانتحارية الأربعة التي تم توزيعها بإتقان على دمشق وحلب اللتين أظهرت الأحداث أنهما عصيتان على أي اختراق سياسي أو تنظيمي ذي شأن لصالح أطراف مجلس اسطنبول وتنظيم الأخوان وعصابات التكفير والواجهات العلمانية المزعومة الملحقة بها.
لم يكن ينقص الثورة المزعومة والديمقراطية الموعودة سوى  خطاب الظواهري للبرهنة على  حقيقة الكارثة الدموية السوداء ، التي يراد دفع المجتمع السوري إليها ، من خلال زعامات إرهابية مجرمة من أمثال عدنان العرعور ورياض الشقفة وفاروق طيفور هم القيادة الفعلية التي تضع في مقدمة الصورة مرتزقة من أمثال برهان غليون وأضرابه.
أما الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو وحكومات المستعربين حلفاء إسرائيل فهم جميعا يسعون لحشد آخر الأوراق المتاحة في استهداف سورية بعد صفعة الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن وأمام استعصاء الشعب العربي السوري على جميع حملات التضليل.
لم تكن تلك الأطراف المتآمرة على سورية تحبذ في بداية الأحداث أن يظهر قادة الأخوان والتكفيريون في واجهة ما يدعى بالمعارضة والثورة،  وقد اضطروا بسبب العجز والإفلاس إلى استحضار أيمن الظواهري بقرار أميركي كبير ، وفي نفس الوقت الذي كشفت فيه المعلومات عن اجتماعات عقدها فيلتمان في باريس مع قادة الأخوان وعبد الحليم خدام وسعد الحريري وسعود الفيصل وحمد بن جاسم ، تم تكريسها لوضع خطة التصعيد الدموي في سورية خلال الأسابيع القليلة القادمة ولمحاولة عرقلة مسار الحسم الميداني الذي بدأه الجيش السوري والتأثير على اندفاع العملية الإصلاحية التي تدخل فصلا هاما مع انجاز الدستور السوري الجديد واقتراب موعد الاستفتاء العام.
سورية في مجابهة الإرهاب الدولي الذي تقوده أميركا وكل الباقي تفاصيل ، تكشفها هوية مكونات القطيع الممتد من حكومة أردوغان حتى مستعمرات الخليج "الفارسي" مرورا بالشلل العميلة التي تضم بعض السوريين تحت تسميات المعارضة ، انتهاء بفلول القاعدة التي تشهر التحاقها ببيت الطاعة الأميركية بعد تصفية الشيخ أسامة بن لادن ، وبكل تأكيد يمكن لكل ذي عقل أن يستشرف صورة الغد الذي يعده لسورية خليط القتلة الذين يعملون لمصلحة إسرائيل في الميدان.

*بقلم غالب قنديل

0% ...

آخرالاخبار

رد إيران على اجتماع مجلس الأمن: لا يوجد أساس قانوني لما يسمى بلجنة 1737


قاليباف: نفضل الدبلوماسية ولكن..


العميد الهامي: أنظمة الدفاع الجوي في البلاد تخضع للتحديث باستمرار


مؤسسة القدس الدولية: شرطة الاحتلال تعمل على تفريغ أربعة من معالم الأقصى بذرائع أمنية في إجراء تصعيدي لقضم دور الأوقاف الأردنية


عراقجي: قواتنا المسلحة في حالة تأهب دائم لمواجهة أي انتهاك للمجال الجوي أو الأراضي أو المياه الإيرانية


عراقجي: مضيق هرمز ليس مياها دولية بل ممر مائي مشترك بين إيران وعمان ويبعد آلاف الأميال عن السواحل الأمريكية


عراقجي: نحن نفضّل لغة الدبلوماسية لكننا نتحدث لغات أخرى أيضا


عراقجي: لتقليل هذا الخطر فالحل الأمثل للقوات الأجنبية هو الرحيل


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القوات الأجنبية القريبة من أراضينا معرضة لخطر دائم نتيجة أخطائها البشرية أو الحوادث العادية أو احتمال وقوعها في مرمى النيران المتبادلة


رويترز عن شركة للشحن البحري: تكلفة استخدام مسارات بديلة لتجنب مضيق هرمز تقدر بنحو 300 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026