أرضية واحدة وتفسيران للمباحثات النووية بين إيران والغرب

أرضية واحدة وتفسيران للمباحثات النووية بين إيران والغرب
الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢ - ٠٣:٤٢ بتوقيت غرينتش

العالم - الخبر و إعرابه

الخبر:

- عاد أعضاء الفرق المفاوضة في فيينا إلى عواصمهم لكي يتبادلوا الآراء مع السطات السياسية في بلدانهم بشأن محصلة الجهود التي بذلوها خلال المباحثات.

إعرابه:

- فيما يصر الطرفان الأميركي وخاصة الأوروبي لكي يختزلوا نتيجة هذه الجولة من المباحثات على أنها "النص النهائي للاتفاق" وهم يتحدثون عن "كفاية المفاوضات" حسب تعبيرهم، لكن الطرف الإيراني يصف نتائج الجولة الأخيرة لاجتماع فيينا بأنها الحصول على أطروحات لإعادة النظر فيها في عواصم الدول المشاركة في المفاوضات.

- يبدو ومن خلال بعض المواقف الأميركية وبالطبع الأوروبية من مفاوضات هذه الجولة، أن أميركا وأوروبا تعتبران المقترحات المطروحة في هذا الاجتماع مناسبة كثيراً وتتماشى مع مصالحهما.. هذا في حين أن مواقف الجانب الإيراني وتأكيده على ضرورة إعادة النظر في هذه الأطروحات تشير إلى أن هناك مسافة لافتة مع حصول إيران على مصالح الاتفاق النووي والتي تشمل الحصول على الضمان بالتمتع من المصالح الاقتصادية للاتفاق وكذلك درء جميع الاتهامات الغربية المزعومة بشأن الصناعة النووية للجمهورية الإسلامية.

- يتحدث الطرفان الأميركي والأوروبي عن اتفاق نهائي، فيما لا يرى أي مصدر أو مسؤول إيراني نتيجة المباحثات الأخيرة اتفاقاً نهائياً، وفي نفس الوقت ونظراً للإصرار الأميركي والأوروبي على مضمون الاتفاق النهائي يمكن الاستنتاج أن هؤلاء إنما يصرون على إقحام رؤاهم بالنسبة للمباحثات، وبالأحرى وضع إيران في الزاوية وإرغامها الدخول في تحصيل حاصل.

- طبعاً إنما اللجوء إلى هذه اللغة يتم بهدف إيهام الرأي العام على أن المماطل في المباحثات إنما هي الجمهورية الإسلامية، وذلك بغية توجيه مزيد من الضغوط على إيران من أجل تقديم تنازلات في مواقفها.

- عدم حضور مندوبي الدول الأوروبية الثلاث في هذه الجولة من المباحثات إلى جانب إصرارهم على ما يسمونه النص النهائي إنما يدل على أن أوروبا تسعى ومن خلال هذه الاستراتيجية لتقديم نفسها بعنوان طرف محايد في المباحثات إلى جانب زيادة الضغط على إيران لكي ترضخ بالنتائج التي يتضمنها النص النهائي المزعوم.

- الحقيقة أنه لو كان من المفترض أن تنتهي المباحثات النووية بنتائج من دون تأمين مصالح إيران من الاتفاق النووي ويجمع الكل عليها فما كان ينبغي أن تستمر المفاوضات ثلاثة سنين وبعد خروج ترامب من هذا الاتفاق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف