الاعلام العبري في قطر: غالبية الشعوب العربية لا تريدنا هنا!

الاعلام العبري في قطر: غالبية الشعوب العربية لا تريدنا هنا!
الخميس ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٢ - ١٠:٣٥ بتوقيت غرينتش

حرصت وسائل الاعلام العبرية ان ترسل الى مونديال قطر موفدين ومراسلين وطواقم اعلامية ومن بين الذين كانوا هناك اوهاد بن حمو الصحفي "الاسرائيلي" الذي يعرف بانه خبير شؤون عربية وفلسطينية.

العالم - قضية اليوم
بن حمو الذي يتحدث العربية بطلاقة وهو صهيوني يعتز بصهيونيته حاول في الايام الثلاث الماضية ان يجري استطلاعا بين العرب الذين يشاركون في المونديال من كافة الجنسيات وعلى راسها الجنسيات العربية التي طبعت انظمتها مع الاحتلال الاسرائيلي ضمن صفقة ابراهام حول مدى تقبلهم لكيان الاحتلال ، المفاجاة كانت ان لا احد من المواطنين القطريين او السعوديين او من المغاربة او من البحرينيين او من الاماراتيين قبل ان يتعاطى معه او ان يجري لقاء معه وكلما عرف نفسه بانه "مراسل لقناة اسرائيلية" انفض الجمع من حوله وكانه وباء لا احد يريد ان تصيبه العدوى. في مشهد اخر قام به لبنانييون وفلسطينييون وتوانسة وحتى من الخليجيين قاموا برفع اعلام فلسطين حوله وصرخوا به لا يوجد "اسرائيل" بل يوجد فلسطين..، بن حمو بدا في البث المباشر كالطفل الذي يطلب ان يمنحه احد اي اهتمام لكن دون جدوى. في النشرة التالية خرج بن حمو وقال جملة هامة (لا احد يريدنا هنا غالبية الشعوب العربية تكرهنا).

هذه نتيجة انا واثق بان قادة الاحتلال الاسرائيلي يدركونها وبانهم عندما ذهبوا الى التطبيع كان تطبيعا في الفنادق وفي مراكز اتخاذ القرار لكن في الشارع العربي فان التطبيع كان ومازال وسيبقى مرفوضا موسوما صاحبه بالخيانة ، في احدى المرات وبعد التطبيع الاماراتي البحريني استمعت الى مقابلة مع احد الخبراء الاسرائيليين واعتقد كان يعمل في الامن الاسرائيلي قال : اتمنى ان يكون التطبيع مع الدول العربية الجديدة مختلفا عن التطبيع مع الاردن ومصر وحين ساله المذيع ماذا تعني بذلك قال : ان العلاقة مع الاردن ومصر علاقة باردة اكثر من برودة سيبيريا فمازال بعد اربعين عاما من التطبيع مع مصر ممنوع على المصريين ان يقيموا علاقات طبيعية او ان ياتوا الى (اسرائيل) ومن يقم بذلك يتحول الى عميل في نظر الشعب المصري ويتم نبذه وكذلك الامر في الاردن بعد ستة وعشرين عاما من التطبيع مع الاردن مازالت المؤسسات والنقابات وحتى بعض الرسميين الاردنيين يرفضون التعامل معنا كجيران او كجزء من الشرق الاوسط.

ماحدث مع بن حمو في المونديال يؤكد لهذا الخبير "الاسرائيلي" ان حتى اتفاقيات ابراهام التي فاخر بها نتنياهو وكانها انتصار عظيم لم تغير من رؤية الشعوب التي تعتقد ان الكيان الاسرائيلي هو العدوالمركزي وان محاولة خلق عدو اخر امر ترفضه هذه الشعوب ، قد تكون رسالة بن حمو ليست فقط للاسرائيليين وانما حتى للانظمة العربية بان ما يعقد من اتفاقيات مع الاحتلال في الفنادق الفاخرة وفي المطابخ السياسية لا تمثل الشعوب التي قالت لبن حمو صراحة لا يوجد شيء اسمه (اسرائيل ) بل هي فلسطين وستظل فلسطين ، الذين التقاهم بن حمو كانوا غالبيتهم من الاجيال الجديدة وهذا ايضا نذير شؤم على الكيان الاسرائيلي فنظرية ( الكبار يموتون والصغار ينسون ) تكون سقطت لان الصغار يبدو انهم يتمسكون بحقهم اكثر مما كان عليه ابائهم واجدادهم .

فارس الصرفندي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف