عاجل:

هل يصغي ماكرون للعقلاء؟!

الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠٢٣
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
هل يصغي ماكرون للعقلاء؟! رغم تراجع حدة الاضطرابات في فرنسا، بعد التشييع الضخم الذي شهدته باريس للفتى نائل الذي قُتل برصاص شرطي، إلا انه لا يمكن القول ان الامور ستعود الى طبيعتها ما لم تتخذ السلطات الفرنسية، اجراءات تكسب من خلالها ثقة المتظاهرين، عبر معالجة الاسباب التي ادت الى حدوث الازمة.

العالم يقال ان

من الصعب جدا، القول ان انتشار مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر رجل شرطة فرنسي في ضاحية نانتير غرب باريس، وهو يطلق النار على سائق سيارة، ويتسبب بمقتله، كان سببا في كل هذا الحجم الهائل من الاضطرابات التي شهدتها فرنسا خلال الايام الستة الماضية، إلا ان تكون الحادثة بمثابة القشة التي قصمت ظهر المهمشين في فرنسا.

عندما تصر الحكومة الفرنسية، على ان الشرطي عندما اطلق النار على سائق السيارة وارداه قتيلا، كان ينفذ القانون، فعليها ايضا ان تراجع مثل هذا القانون الذي يسمح بقتل شاب صغير لا لجريمة ارتكبها، الا انه لم ينتبه الى اشارة الشرطة بالتوقف، فليس هناك مثل هذا القانون القاسي والبعيد كل البعد عن القيم الانسانية، الا في فرنسا والكيان الاسرائيلي، فاذا كان لابد للسلطات الفرنسية ان تنزع فتيل مثل هذه الازمات مستقبلا عليها ان تلغي هذا القانون، وان كان الغاؤه لا ينزع فتيل جميع الازمات التي يعاني منها المجتمع الفرنسي.

الازمات التي تنخر بالمجتمع الفرنسي لا يمكن حلها بالعنف وإنزال عشرات الالاف من الشرطة وقوات الامن، واستخدام المدرعات والمروحيات والدرون و..، فمثل هذه الوسائل والاساليب، هي التي جعلت الاضطرابات تضرب 99 مدينة فرنسية، وأشعلت النيران في ما لا يقل عن 5 آلاف سيارة، كما أضرمت النيران في أكثر من 10 آلاف تجمع للقمامة، وتعرض نحو ألف مبنى للنهب والتخريب، بينها بنوك ومراكز تسوق، ورُصد 250 اعتداء على مراكز للشرطة في عموم البلاد، واصيب المئات بينهم 700 من رجال الشرطة، والقت الشرطة القبض على نحو 4 الاف متظاهر بينهم اطفال.

اذا ارادت السلطات الفرنسية ان تعيد الامن الى المجتمع عليها ان تعالج علل هذه الازمة والازمات التي سبقتها، ولا تتمسك بالمعلول وتضخمه، هربا من تحمل المسؤوالية، وفي مقدمة هذه العلل التي يجب ان تعالجها هي العنصرية التي تنخر بفرنسا، وهذه الحقيقة، كشفت عنها صحيفة لوموند ومجلة لوبس الفرنسيتان، اللتان اتفقتا على أن وقف دوامة العنف وتهدئة العلاقات بين الشرطة والشباب من أحياء الطبقة العاملة يتطلب تغييرات عميقة، تبدأ من الاعتراف أولا بما هو واضح من أن هناك عنصرية مؤسسية في الشرطة، وأخذ ذلك على محمل الجد، وجعل محاربة الشعور بالتهميش وبالإهمال من قبل أفقر السكان أولوية وطنية.

إن اختيار الحكومة إنكار فرضية عنصرية الشرطة ورفضها هو الذي يجعل ما يحدث غير قابل للفهم والتفسير، كما اكدت مجلة لوبس. وحول التجسيد العملي لهذه العنصرية كشفت لوموند، عن حجم المواد التي تخصصها الحكومة للخدمات العامة للمناطق التي يعيش فيها المهمشون، وهي اقل اربع مرات من تلك المخصصة للمناطق التي يسكنها البيض.

ومن ناحيتها، رأت لوبس أن العمل العلمي أثبت منذ أكثر من 30 عاما وجود عنصرية متنامية بشكل خاص في مؤسسة الشرطة، حيث حددت دراسة في عام 2009 حجم الظاهرة، موضحة أنه "اعتمادا على مواقع المراقبة، كان احتمال توقيف السود أكثر بنحو 3.3 إلى 11.5 مرة من البيض"، وأن العرب "تعرضوا لمخاطر أكثر بنحو 1.8 إلى 14.8 ضعف ما تعرض له البيض من التوقيف من قبل الشرطة.

وخلصت المجلة إلى أن الحريق الذي ينتشر في جميع أنحاء البلاد ليس سوى انعكاس لهذا التمييز المؤسسي مضافا إليه تخفيف شروط استخدام الشرطة للأسلحة في عام 2017، ورأت أن إخماده يمر حتما بأخذ العنصرية المؤسسية على محمل الجد.

ما كشفت عنه لوموند ولوبس، عن اسباب الازمة في فرنسا، كان جانبا من رأي العقلاء، وعلى ماكرون ان يصغي اليهم قبل فوات الاوان، اذا ما اراد لبلاده ومواطنيه العيش في وئام وسلام.

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن مصدر مطلع : تم تصدير 15 مليون برميل من النفط الإيراني خلال فترة الحصار


وكالة فارس عن مصدر مطلع : ارتفاع ملحوظ في إيرادات النفط الإيرانية خلال الشهرين الماضيين


الاحتلال يبدأ بمهاجمة سفن “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة


ترامب: أمريكا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا خلال الفترة المقبلة


عراقجي لنظيره البولندي: على دول العالم إدانة أعمال القرصنة البحرية الأمريكية وتهديدها للملاحة الدولية


عراقجي: استمرار الممارسات الأمريكية الخارجة عن القانون تهدد حرية الملاحة الدولية


مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سلوك اميركا يهدد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية


بقائي: بعض دول مجلس التعاون انتهكت القانون الدولي وشاركت في العدوان على إيران


شهرام إيراني: الأميركيون انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن


شهرام إيراني: اضطرت أمريكا لإجراء إصلاحات وإرسال المزيد من المدمّرات، والمنصات الصاروخية، ومع ذلك ما زالوا متوقفين


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة