وعبرت قيادات عليا في حزب الوفد المصري الليبرالي في لقاء تم مع كونداس بوتنام مديرة المركز الثقافي الأميركي عن رفض الوفد للنهج والسلوك الأميركي إزاء مصر القائم على فرض الشروط والإملاءات والذي كان متبعاً طيلة حكم الرئيس المخلوع.
وأضاف البيان: إن الوفد يتطلع إلي أن تكون العلاقات المصرية الأميركية قائمة علي الإحترام المتبادل دون التدخل في الشؤون الداخلية، وأن قيام عناصر نافذة في الولايات المتحدة بالتلويح بقطع المعونة عن مصر يعد بمثابة دليل علي عدم القراءة الجيدة للتطورات والمستجدات التي طرأت علي مصر بعد الثورة.
ورأى الحزب في بيانه حتمية رفض المعونة الأميركية إذا كانت ستنال من سيادة واستقلال الإرادة المصرية.
وأعلن البيان عن رفض الوفد للدعم المالي الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنظمات المجتمع المدني، مؤكدا أن مصر قادرة علي النهوض بأوضاعها السياسية دون الإعتماد علي أحد أو التدخل من أحد.
كما رأى الحزب أن النافذة الاقتصادية مفتوحة لمن يريد أن يضخ استثماراته في مشروعات إنتاجية من أجل الإرتقاء والنهوض بالأوضاع المعيشية في مصر.
هذا وقد أعربت قيادات شاركت في اللقاء لمراسلنا في الإسكندرية عن قلقها البالغ إزاء إنحياز أميركا الدائم للکيان الإسرائيلي والذي يعد بمثابة العائق الرئيسي في تطور العلاقات بين أميركا والشعوب العربية، مؤكدين أنه ما من سبيل لاستقرار الشرق الأوسط إلا بإستعادة الحقوق العربية المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مطالبين الولايات المتحدة بأن تأخذ بعين الإعتبار أن مصداقيتها في المنطقة تستلزم وبالضرورة أن تقف علي مسافة واحدة بين أطراف الصراع العربي الإسرائيلي.
كما أشار الحزب في نهاية بيانه أن مصر بعد 25 يناير باتت دولة مستقلة في قرارها السياسي وإنها قد خرجت وإلي الأبد من التبعية السياسية سواء للولايات المتحدة أو غيرها، وأن دماء الشهداء الزكية التي سالت أثناء ثورتها المجيدة كانت بمثابة قربان قدم علي مذبح حرية وكرامة مصر.