وقال الموسوي في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الأحد إن المشهد البحريني يزدحم الآن بكل ما يشق الرابط بين السلطة والشعب بشكل وبوتيرة متصاعدة لعدم وضوح الرؤية في موقف السلطة ازاء إحترام الإرادة الشعبية المطالبة بأدنى حقوقه الإنسانية والتي يكفلها العرف الأخلاقي الإنساني قبل أن تصاغ في مواد قانونية.
وأضاف: إن أرخص شيء ربما يكون في البحرين الآن هو دم الإنسان وحياته، الى الدرجة التي تحاول السلطة أن تتخلص وتتملص من مسؤوليتها عندما يفقد إنسان حياته أحيانا بسبب تعاطيها المفرط في إستخدام القوة وأحيانا بالتعمد بالقتل كما حصل في حالة الشهيد محمد إبراهيم يعقوب الذي قتل عمدا ومع سبق الإصرار، حيث أخذته قوات الأمن سالما من الشارع وقتلته بالقفز بالأرجل على بدنه حتى أستشهد.
وأوضح أن قوات الأمن إستخدمت الغاز بشكل مفرط لتفريق المتظاهرين، ولعقاب الأهالي القانطين في المناطق التي تحصل فيها الإحتجاجات، وبعكس ذلك، فلم يشهد المتظاهرون حتى الآن أي لوم من قبل أهالي المناطق أو منع من التظاهر برغم العقاب الجماعي، قائلا لإن جميعهم محتجون سواء كانوا صغارا أو كبارا أو فقراء أو أغنياء، ويعتقدون أن ما يحصل من إحتجاجات هو حق شعبي.
وقال إن لجنة تقصي الحقائق أسندت الأمور الى الحكومة، وأن ما يعنى بهذه التوصيات هو ليس الحكومة فحسب، وإنما السلطة من الملك وولي العهد وورئيس الوزراء بصفته رأس السلطة التنفيذية، كذلك كل المفاعيل المؤثرة في إحداث الإنتهاكات التي حصلت، وفي قيادة الواقع السياسي الرسمي في البحرين.
وأضاف الموسوي: جعلت الحكومة البحرينية في هذه الزاوية وكأنما أسندت إليها مسؤولية تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، وهذا يسهل على السلطة أن تضع المسؤولية على الحكومة ليكون الملك بمنأى عن مسؤولية تنفيذ التوصيات.
وتابع: إن الحكومة يسهل عليها أن تقول إنها نفذت التوصيات لأنها ستقوم بالدور المنوط بها، مثلا قدمت طعن في بعض مواد قانون السلامة الوطنية الى المحكمة الدستورية، فرفضت المحكمة الدستورية هذا الطعن، وأصبحت الحكومة تقول إنها نفذت التوصية وذهبت الى المحكمة الدستورية التي رفضت، والمحكمة الدستورية تقع تحت سلطة الملك.
وأكد أن هناك إلتفاف على تنفيذ التوصيات وتشويه لتنفيذها ونقصان في أداء السلطة والحكومة لتنفيذها، وأن هذا الأمر يعقد المشهد السياسي الواقع بين طرفين، طرف شعبي صامد لن يتراجع عن مطالبه، وبين سلطة وحكومة تحاول أن تلتف على توصيات حقوقية لا شأن لها بالسياسة.
AM – 26 – 13:53