يبدو أن الأزمة بين مصر والولايات المتحدة على خلفية قضية تمويل منظمات المجتمع المدني ستزداد تعقيدا، خاصة مع بدء جلسات محاكمة المتهمين في القضية والبالغ عددهم 43 متهما بينهم 19 أميركيا لم يحظر أحد منهم ولا حتى من يدافع عنهم.
وأكدت منظمات المجتمع المدني المعنية بالإتهام أن التمويل كان من جهات أميركية لأشخاص أميريكيين، ولم يكن له أي أغراض سياسية في مصر.
وقال رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين نجاد البرعي لقناة العالم الإخبارية: "هذه قضية أبسط بكثير من هذه المسألة، هي عبارة عن إدارة منظمة بدون ترخيص".
فيما أكد المحامون الرافضون للتمويل والمعونة الأميكرية أن التمويل الأجنبي لا سيما الأميركي إنما يهدف الى إثارة القلاقل داخل المجتمع المصري للتأثير على الثورة، كما إعتبروه تدخلا في الشؤون الداخلية لمصر.
وقال المحامي المصري حسين عبد الفتاح لقناة العالم الإخبارية: "القضية لها شق جنائي 100% وليست قضية سياسية، نحن نقول تمويل أجنبي وليس عربي، الولايات المتحدة الأميركية لها باع طويل في إثارة البلبلة في نفسية الشعب المصري وإثارة البلبلة الفكرية في نفوس الناس، إن المنظمات المشبوهة التي يحاكم أفرادها اليوم كانت تتلقى دعما خارجيا على مدار سنوات طويلة سابقة تحت سمع وبصر النظام الفاسد الذي كان يساعدها ويعاونها".
ولم يطل ملف الإتهام في قضية التمويل الولايات المتحدة فحسب، وإنما أشار أيضا الى وجود تمويل من قطر والسعودية بهدف تحقيق مصالح شخصية في المنطقة، وذلك بحسب ما أعلنت وزارة العدل المصرية.
وتعكس محاكمة المتهمين في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني المصرية يقين المسؤولين المصريين بأن هناك رغبة وإصرارا واضحا من جانب جهات أجنبية لإفساد ثورة يناير وإجهاض أي محاولة لنهوض مصر كدولة ديمقراطية حديثة.
AM – 27 – 08:54