وأعرب الشيخ موعد في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن استغرابه لانتقال سياسة الكيل بمكيالين من الغرب إلى العالم العربي والإسلامي، وقال بمناسبة مرور سنة على دخول القوات السعودية إلى البحرين: 'أستغرب ما يدور في العالم العربي والإسلامي حيث نجد أن كثيراً من هذه الدول يكيل بمكيالين، فاليوم نجد أن لبعض الشعوب الحق بالتظاهر والتحرك، فيما لا يحق للبعض الآخر حتى في التعبير عن الرأي وعلى المستوي السلمي كما يدور الآن في البحرين'.
وأضاف الشيخ موعد: 'شعب البحرين محق في المطالبة بالتغيير والإصلاحات، وهذا حق له، ونحن نعرف أن الشعب البحريني لم ينطلق من منطلقات مذهبية ولا طائفية، وهو يعبر عن حقوقه وله انتماء وجذور، ومن حقه أن يطالب بالتغيير بكل الوسائل السلمية، لكن المستغرب هو دخول القوات السعودية لنصرة النظام البحريني'، معتبراًً أنه كان على السلطات السعودية ومن باب أولى، 'نصرة المظلومين والمستضعفين في فلسطين ضد إسرائيل'.
وقال: 'لا يحق للمملكة السعودية ولا لأي دولة أخرى التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد أو دولة، والعالم العربي أجمع على ذلك. وهذا كان واضحاً من خلال الاصطفاف العربي ضد العراق من أجل تحرير الكويت آنذاك، واليوم نجد أن هناك تدخلات مع وضد حسب المصالح الأميركية وما ترتأيه الإدارة الأميركية في المنطقة'.
وأکد الشيخ موعد: 'نحن ندعو السعودية للضغط على الكيان الصهيوني في ما يقوم به من تهويد وتدنيس للأقصى وطرد الأهالي، لا أن تساعد على زيادة الفوضى والانقسامات، وعلى السعوديين ودول الخليج (الفارسي) أن ينتبهوا لهذه المؤامرة وأن يعملوا مع شعوب المنطقة من خلال الإصلاح وعدم المس بأمنهم وكرامتهم وعلى القوات السعودية الخروج فوراً من البحرين وأن تترك البلد يقرر مصيره بنفسه بعيداً عن أي قمع أو ضغط أو تهديد'.
ورداً عن سؤال أكد الشيخ موعد أن 'من حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تمتلك مقومات القوة وعلى رأسها المفاعل النووي للأغراض السلمية، وكذلك من حقها أن تكون دولة عظمى، لأن كل ما تملكه إيران يعود بالخير علينا جميعاً، والغرب لا يريد ذلك لأنه دائماً يفكر بأمن العدو الصهيوني وحمايته و(الرئيس الأميركي) باراك أوباما أعلن ذلك مؤخراً جهاراً عندما تعهد بتفوق إسرائيل عسكرياً وحمايتها، ولذلك لا يريد لهذه القوة الإيرانية أن تتعاظم، خصوصاً بعد ما شهدوه من تطور علمي وعسكري وتقني وتكنولوجي واكتفاء ذاتي في تصنيع الصواريخ والطائرات والمراكب والغواصات، رغم الحصار على إيران'. مشيراً إلى أن الغرب المستكبر يريد احتكار التكنولوجيا والتطور لنفسه ويمنعها عن الآخرين.
وحول العقوبات والضغوط التي تمارس على الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خلفية التزامها بمواقفها المبدئية في معاداة العدو الصهيوني، وقال: 'أنا أرى أن كل الضغوطات والتهديدات التي يطلقها الغرب وعلى رأسه أميركا وإسرائيل ضد إيران ما هو إلا تهويل فقط وهم أعجز من أن يقوموا بأي عمل ضد إيران'.
وأضاف: 'إن الجمهورية الإسلامية من خلال حكمة مسؤوليها ووعي شعبها الذي صوت بالملايين لهذه القيادة ستتجاوز هذه الضغوط وستبقى متمسكة بحقوقها وستستمر في تطورها العلمي والنووي'.
وتابع الشيخ موعد: 'إيران لا تشكل خطراً على المنطقة كما يزعمون بل إيران تريد أن تكون نصيراً لكل الجوار المحيط بها وبالأخص الدول العربية وأنا أرى أن هذه المزاعم هي بدعة ابتدعها الغرب للتهويل على الدول العربية بأن إيران تشكل خطرا على العرب حتي يبعدوا الأنظار عن العدو الصهيوني وعمّا يرتكبه بحق القدس والمسجد الأقصى وما يرتكبه بحق الفلسطينيين من جرائم'.
وختم مسؤول العلاقات الدولية والاعلام في 'مجلس علماء فلسطين' في لبنان قائلاً: 'أنا أستغرب كيف أن كثيراً من الدول العربية وخاصة في الخليج (الفارسي) قد أصبحوا يعتبرون أن إيران هي العدو بدلاً من الكيان الصهيوني، فيما هي دولة إسلامية بامتياز وتحافظ على مصالح العرب فيما العرب جعلوا الكيان الصهيوني خلف ظهورهم، بل أقاموا معه العلاقات وفتحوا له السفارات... بئس هكذا عرب وحكام وملوك وأمراء وعلماء ولا بد من أن يعيدوا اتجاه البوصلة نحو العدو الصهيوني وإلا فسيلعنهم التاريخ، والدين منهم براء'.