واضاف الحسن في حديث مع قناة العالم مساء الاحد ان اشتباكات عديدة حصلت بين المتظاهرين وقوات الامن في عرعر الشهر الماضي ثم تطورت الامور اخيرا الى انتحار احد الشباب وهو ممرض لم يحصل على وظيفة ثم تبعها ما حدث للطالبات في جامعة الملك خالد في عسير ، كما حدثت أمس الاول تظاهرات ضخمة للطلبة في ذات الجامعة مما اضطر امير عسير الى ان يلتقي بهم بعد ان كان يهد ويتوعد بالضرب بيد من حديد بحجة المحافظة على الامن .
وتابع الباحث السعودي قائلا ان ما يحدث الان هو تعبير أوّلي عن مشاعر غضب والم مكبوتة ضد النظام ، وبالتالي فان اشعال شرارة ما يمكن ان يسري وينتقل الى المناطق الاخرى ، مشيرا الى ورود انباء عن اضراب نفذه طلبة الكلية التقنية في الرياض يوم الاحد ، ويمكن ان يحدث مثل ذلك في مناطق اخرى .
واشار الحسن الى ان كل هذه الامور هي تعبير عن الحاجة الى التغيير وتعبير عن الامتعاض من النظام ومؤشر على حالة التخلف التي يعيشها النظام ، فهو ورغم كل مايملك من امكانات غير قادر – بسبب عجزه وبسبب شيخوخته وفساده – على توفير الحدود الدنيا من الحياة الكريمة للمواطنين .
كما ان هذه الاحتجاجات تعبر عن الحاجة الى الحرية ، فيما لازال النظام يعتمد على القمع في ادارة اموره ويعتقد ان الشعب سيبقى ساكتا ، لكن يبدو الان ان الامور بدأت تخرج عن السيطرة في ظل احتمالات ان تنظم مناطق اخرى الى التحرك لاسباب مختلفة تمتد بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
واوضح الباحث حمزة الحسن ان نظام ال سعود اعتمد سياسة تمزيق المجتمع فاذا خرج الناس في منطقة ضُربت تلك المنطقة واُتهمت بانها عميلة للخارج أو وُجهت اليها الاتهامات الطائفية ، الا ان الخطاب الطائفي اُسقط اليوم بنسبة كبيرة ، لان مايعاني منه المواطنون في المنطقة الشرقية ، يعاني منه أيضا المواطنون في المناطق الاخرى بل ان بعض المناطق الجنوبية تعيش وضعا اقتصاديا أسوء بكثير من المناطق الشرقية، وبالتالي فان الحاجة الى الاصلاح هي حاجة المواطنين جميعا .
واكد الحسن ان النظام في فترة من الفترات اراد ان يلتف على الاهتمام الشعبي ويوجهه نحو الخارج سواء نحو دول الخليج الفارسي او دول اخرى ، وبقيت الاشهر الماضية هادئة تقريبا تجاه النظام ماعدا ما يحدث في المنطقة الشرقية ، لكن الذي يحدث اليوم ان هذا التذمر بدأ يتفاعل من منطقة الى اخرى ولم يعد الناس يبالون بالقمع الذي تمارسه السلطة ، وانكسر لديهم حاجز الخوف وبدوا مستعدون للتضحيات من اجل التغيير .
Ma.18:04.11