وفي حديث مع قناة العالم مساء الاحد اعتبر قنديل ان ماوصفه بالمجموعات السورية المعتاشة على دماء السوريين في فنادق خمس نجوم وباموال قطر والسعودية وتحت حماية مخابرات الحلف الاطلسي وتركيا ، هذه المجموعات ليست هي المعنية ، لان هؤلاء يخافون أن تُقطع ارزاقهم اذا كان هناك حل سياسي في سوريا .
وتابع الباحث اللبناني قائلا : اذا اردنا ان نناقش وجهة الاحداث فعلينا ان نراجع خيارات معلميهم الاميركيين الذين يصدرون الاوامر للحكومات العربية العميلة ولمجلس اسطنبول سواء بسواء .
واكد قنديل ان مهمة عنان هي نتيجة لوصول المؤسسة الاميركية الحاكمة الى اقتناع باستحالة غزو سوريا عسكريا واستحالة الرهان على تسليح المعارضة ، والاقتناع ايضا بان تنظيم القاعدة موجود في سوريا مع فصائل التكفير الى جان العصابات المسلحة والميليشيات التابعة لمجلس اسطنبول ، وهذا كلام لا نخترعه وانما قاله المسؤولون الاميركيون أمثال جيمس كلابر رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية ، ورئيس الاركان الجنرال الجنرال مارتن ديمبسي وقاله وزير الدفاع ووزيرة الخارجية هيلاري كلنتون وفي اخر المطاف قاله الرئيس اوباما .
واشار قنديل الى ان التوازن الدولي الاقليمي والتوازن الداخلي الشعبي الذي أظهره الاستفتاء على الدستور السوري الجديد يشير الى ان الطرق السياسية بالنسبة للولايات المتحدة هي اقل مغامرة بمستقبل مصالحها في المنطقة ، مضيفا انه لا يعتقد ان احدا في ادارة الامم المتحدة وفي اجهزتها السابقة والحالية خارج امرة المخابرات الاميركية وبالتالي اُرسل كوفي عنان لينزل الاميركي على السلّم الروسي والصيني بعد التصعيد الفاشل للضغوط على سوريا ومحاولة الذهاب الى عمليات عسكرية ضد الدولة الوطنية السورية .
وانتقد قنديل المعارضين السوريين الذين وصفوا مهمة كوفي عنان بأنها مضيعة للوقت وقال ان هؤلاء يريدون ان يعتاشوا على الدماء وليس لديهم مشروع سياسي فهم يرفضون عروض الحوار التي تطرحها الحكومة السورية كما يرفضون مهمة عنان الذي بعثه اسيادهم لايجاد حل سياسي في سوريا .
وحول مدى نجاح مهمة عنان قال الباحث اللبناني : اننا سنكون أمام مسار متعرج ، فالاميركي لديه وهم بامكانية لي ذراع الدولة السورية في بعض المسائل مثل اشراك بعض العملاء في الحوار او امكانية الوصول الى ايقاف وقف نار يكرس وجودا على الجغرافيا السورية للعصابات المسلحة أو تسلل بعض العملاء والمخبرين عن طريق فرق المساعدات الانسانية ، لكن قنديل يجزم بان الدولة الوطنية السورية منفتحة على كل الخيارات السياسية كما اعلن الرئيس الاسد اكثر من مرة ، وهي تفضل السير في طريق الحوار لكنهل لن تفرط في اولوية فرض الاستقرار وتلبية الارادة الشعبية بسحق العصابات الارهابية التي تعيث فسادا في البلاد .
Ma.19:38.11