فاستمرار اعتقال مدير يومية المساء رشيد نيني رغم ضغط المنظمات الحقوقية المحلية والدولية يكرس بحسب حقوقيين للتناقض الواضح بين شعارات التغيير التي ترفعها الدولة وممارساتها على الارض .
فرفض اطلاق سراح نيني بعد تعديل الدستور وتعيين الحكومة اعتبره صحفيون وحقوقيون رسالة موجهة لبعض الاقلام النظيفة تتضمن بين سطورها تحذيرهم من الاقتراب مما يعرف بالخطوط الحمراء.
وقال رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان محمد الزهاري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء : في المغرب تبقى خارطة حرية التعبير مرسومة حسب رغبة المسؤولين ، ولا يمكن ان تتناول مواضيع خارج هذه الخارطة.
رشيد نيني الذي قضى اكثر من 10 شهور في السجن توبع بالقانون الجنائي وليس بقانون الصحافة ، رغم ان تهمة تحقير مقرر قضائي والتبليغ بجرائم غير صحيحة التي وجهت اليه لا تدخل في جرائم الحق العام وانما في جرائم النشر.
وقال الكاتب العام لنقابة الصحفيين المغاربة محمد السراج : نعتبره فعلا اعتقالا تعسفيا ، لانه لم يحترم القانون فيما يتعلق بقوانين الاعتقال.
استثناء نيني من العفو الذي شمل بعض المعتقلين السياسيين اثار ردود فعل غاضبة من طرف منظمات حقوقية حيث نددت هذه المنظمات خلال وقفة احتجاجية باستمرار اعتقال نيني وباستمرار سياسة تكميم الافواه .
وقال نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان عبد الحميد امين : نيني ذهب ضحية للقمع الذي تعرفه بلادنا في مجال الحريات وحقوق الانسان.
المتظاهرون الذين دانوا توظيف القضاء لما اعتبروه تصفية حسابات سياسية طالبوا نواب الامة بتحمل مسؤولياتهم الكاملة عبر إعمال المقتضيات المتعلقة بالعفو المنصوص عليها في الدستور الجديد للتسريع بالافراج عن نيني.
فالبرلمان يشكل بالنسبة لهذه المنظمات اخر محطة بعد رفض المجلس الاعلى نقض الحكم الصادر ضد نيني وبعد عجز الحكومة عن ادراجه ضمن لائحة الذين شملهم العفو.
MKH-14-12:57