وقال: اعطاء المجنسين للانتخاب بالدرجة الاولى، ليفقد صوت المواطن البحريني الحقيقي كامل قيمته، ويتحول المطالبون بالحقوق المضحون من أجلها إلى أقلية ضئيلة في بحر مجموع الأصوات الانتخابية بما فيها كم كبير مستورد ليفسد العملية الانتخابية ويسحب منها قيمتها".
وشدد قاسم على أن "انتخابات من هذا النوع هي شكلية لا حقيقية، وهزيلة، وتسفر عن حكومة غير شرعية، مفروضة لا اختيارية، ضارة بالشعب غير نافعة، ولا يمكن أن تقبل شعبياً أو تنال من الشعب موافقته".
واعتبر عيسى قاسم أن "من شأن هذه الخطوة التي تأخذ شكلاً ديمقراطياً أن تصادر جذرياً كل الجهود والتضحيات المبذولة على طريقه من الحراك الشعبي، عذابات الشعب، تغييب أحراره في السجون، وكل الفجائع والشدائد التي تحملها الشعب إنما هي من اجل أن يقول كلمته في رسم خطه ومصيره وحكمه وسياسة وطنه، ويتمتع بمرجعيته الحقيقية في ذلك كله".
من جانب آخر، ذكر الشيخ عيسى قاسم، أن المسيرة الضخمة التي خرجت يوم الجمعة الماضي 9 مارس/ آذار، وشاركت فيها حشود من المواطنين، جاءت للتأكيد على وحدة الصف والمواقف والكلم، ولتأكيد عدم التراجع عن مطلب الديمقراطية، وأن تكون الإرادة للشعب.
وحيّا عيسى قاسم، الجماهير التي شاركت في المسيرة، بالقول: "ألف تحية لجماهير شعبنا الواعية رجالاً ونساء، شيباً وشبانا، ومن كل الأعمار من الذين عبروا بإرادتهم الحرة في مسيرة التاسع من مارس، عن مطالبهم السياسية والحقوقية العادلة، في إعلان صريح بأنه لا تراجع عنها ولا تزحزح".
وقال: "احتشدتم من كل الشرائح والمستويات الثقافية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والعمرية، لتقولوا بأن هنا قضية اجمع عليها الشعب، وليست هي قضية شريحة من شرائحه أو فئة من فئاته لتتهم بطيش أو تآمر أو خيانة".
واعتبر أنه "قد أخطأ كل من كان في نظره أن يقابل الحضور الجماهيري الواسع النموذجي بالعدوانية أو الاستخفاف والإهمال"، مؤكداً أنه "لم يكن ذلك الحضور المتميز المتنوع المكثف عدوانياً ليقابل بروح من العدوانية، ولم يكن هزيلاً ليقابل بالهزل، ولم يكن بكمّه وكيفه وتنوعه قابلاً للإنكار والإهمال ليهمل، وليست قضيته قضية عابرة لتنسى أو سطحية يمكن تجاوزها".
ووصف الشيخ عيسى قاسم "إنها قضية شعب مصيرية، أعطاها من دمه وماله ونصبه وتعبه وعذاباته، وسجن أبنائه وبناته، وأمنه وجهده وجهاده، وقيامه من أجلها ثابت، وحركته على طريقها لا قابلية فيها للتوقف".
وأشار إلى أن «الشعب قرر بأن يواجه منطق القوة المادية الباطشة وكل هذا التبجح بكل صبر ورباطة جأش وبسالة، وروح تضحوية منفتحة، لا غروراً ولا طيشاً وإنما هو إيمان بالحق والعدل، واستجابة للدين في الاعتزاز بالحرية والكرامة. قرر ألا تراجع بدون تحقيق مطالبه والاعتراف بموقعيته. وقرر ألا حل وسجين من سجناء حراكه وثورته السلمية وراء القضبان من ينتظر الموت منهم وغيره. لا حل ومحاكمة واحد من متهمي الحراك الشعبي الحق باقية".