وقال الحريزي في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت إن المجلس الوطني الإنتقالي الليبي لم يوعز ولم يأمر أنصاره بالتصدي للتظاهرة المؤيدة للفيدرالية في بنغازي، وأن التحاور هو من سياسة المجلس ولا يمكن أن يستخدم القوة في مواجهة المتظاهرين، في الوقت الذي تم الهجوم على مقره وتحطيم محتوياته وحجز رئيس المجلس وبعض الأعضاء لساعات متأخرة من الليل.
وأضاف الحريزي إن ما تم تأويله من كلمة رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل التي ألقاها أمام مؤتمر الميثاق الوطني في مصراته، عندما هدد بإستخدام القوة، كان يقصد إستخدام قوة القانون بوجه من يعتدي على سيادة ليبيا ويحاول تقسيمها، وأن القانون سيلاحقه وستتم محاسبته وفقا لذلك.
وأكد أن المجلس وافق على طلب قادة إقليم برقا بالتساوي في التمثيل، وأن المجلس الوطني الإنتقالي أبعد هذه الصلاحية عن المؤتمر الوطني وحدد لجنة لوضع الدستور، وأنه سيتم إختيار أعضاءها بالتساوي بين المناطق الثلاث في ليبيا، ومن ثم طرح الدستور للإستفتاء العام أمام الشعب الليبي.
واشار الى أنه سيتم إختيار 60 عضوا لهذه اللجنة، 20 منهم عن المنطقة الغربية و20 عن المنطقة الجنوبية و20 عن المنطقة الشرقية، وستضع هذه اللجنة الدستور وستعتمده وفقا لأغلبية الثلثين زائد واحد، مؤكدا أنه يجب أن يكون هناك توافق كامل بين كافة المناطق الليبية على هذا الدستور قبل طرحه على الإستفتاء.
وأوضح أن موضوع الدستور أبعد عن المؤتمر الوطني القادم لقطع كافة الحجج بأن المرحلة القادمة سيرسم شكلها وخريطتها جزء معين من البلد وستحرم بقية الأجزاء، مؤكدا ان التعديل الدستوري الذي حصل في الأسبوع الماضي هو لمعالجة هذه القضية وهو إستجابة لمطالب الشارع الليبي في المناطق المختلفة داخل البلاد.
وحول توقيت المطالبة بالفدرالية في هذه الفترة أشار الحريزي الى وجود عناصر من النظام السابق ممن لا يحلو لهم ولا يطيب لهم خاطر أن يروا البلاد مستقرة وأسماؤهم معروفة لدى الجميع ، وأنهم يريدون شق الصف وإحداث الفتنة في وقت يسعى الوطنيون فيه الى لملمة الجراح، خاصة وأن البلاد مقبلة على مرحلة إستحقاقات إنتخابية وإختيار مؤتمر وطني يمثل الشعب الليبي.
AM – 17 – 18:25