وعرف البابا شنوده الذي لقب بحكيم المسيحيين في مصر برفضه للعلاقات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، كما عرف بدعواته الى الحوار والتسامح بين الاديان.
واعلنت الكنيسة الحداد على وفاة البابا، ويأتي هذا في الوقت الذي توافد آلاف الأقباط على المقر البابوي بالعباسية مطالبين بإلقاء نظرة على جثمان البابا.
ومن المقرر أن يجتمع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الارثوذوكسية اليوم الأحد برئاسة أكبر الأساقفة سنا الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط لبحث ترتيبات الجنازة ومراسم التشييع.
وقد أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية إقامة الصلاة علي روح البابا يوم الثلاثاء المقبل بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسيبقى الجثمان في مقر الكتدرائية لثلاثة أيام سيسمح خلالها للمصريين بإلقاء نظرة الوداع، وبعد ذلك سيتم تحديد موعد الدفن.
وكان يعانى البابا شنوده من المرض لسنوات طويلة وقام في السنوات الماضية برحلات عديدة الى الولايات المتحدة للعلاج.
من جهته، قدم المجلس العسكري تعازيه للشعب المصري عامة والمسيحيين خاصة، ونعت الحكومة والاحزاب السياسية البابا، وقال رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري في رسالة "أقدم خالص التعازي للأخوة الأقباط بالداخل والخارج."
وأصدر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع بيانا رسميا للعزاء في وفاة البابا شنوده، كما أعرب حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الاخوان المسلمين، عن تعازيه لأقباط مصر في وفاة البابا شنوده.
وتقدمت جامعة الأزهر بالعزاء إلى شعب مصر في وفاة البابا شنوده الثالث، وشاطر حزب الوفد الكنيسة المصرية في مصابها الجلل والذي هو مصاب المصرين جميعا، ووصف الوفد البابا الراحل بانه كان زعيما وطنيا انحاز دائما الى مصر وقضاياها الوطنية.
جدير بالذكر، ان البابا شنوده أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو كان رابع أسقف أو مطران يصل لمنصب البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر.
وبرزت عدة اسماء لخلافة البابا اثر تدهور صحته، أبرزها الأنبا بيشوي اسقف دمياط وسكرتير المجمع المقدس ورئيس لجنة محاكمة الكهنة وهو يبلغ من العمر 64 عاما وهناك الأنبا موسى وهو أسقف الشباب والثالث هو الأنبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة ويبلغ من العمر 63 عاما.