وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية قال المفتاح: ليس جديدا علينا أن تكون المملكة السعودية وبعض الدول الخليجية كقطر جزءا من المؤامرة على سوريا؛ فهم بالأساس كانوا ولايزالوا ينفذون الأجندة الأميركية التي تخدم الكيان الصهيوني والمصالح الأميركية.
كما حذر من أن المشروع الذي كان متبعا حتى قبل نشوب الأزمة في سوريا لم يستهدف سوريا وحسب وإنما يستهدف كل المنظومة الاستراتيجية المقاومة في المنطقة، مؤكدا أن: هذا يرتب تبعات كبيرة على السعودية ودول الخليج [الفارسي] كي تتحمل نتائج هكذا أعمال؛ والتي تظر بالشعب السوري وتزيد من منسوب العنف.
واتهم المملكة العربية السعودية بالازدواجية في مواقفها؛ وقال: فهي من جهة تتدخل في البحرين وترسل قواتها لقمع انتفاضة وطنية تطالب بحقوق شرعية ومن جهة أخرى تمارس دورا آخر تماما في سوريا.
ورأى أن ذلك يأتي بسبب: خشية المملكة على نفسها؛ حيث تحاول أن تعطي رسائل للداخل بأن أي احتجاجات ضد نظام الحكم في السعودية سيكون ثمنها غال على السعوديين. مؤكدا أن الرسالة مزدوجة لأميركا بالتطمين وللداخل وللشعب المنتفض في أكثر من مكان بالتخويف.
وحذر من أن الكيان الإسرائيلي وأميركا وجدا من يقوم ببعض الأدوار نيابة عنهما في المنطقة بعد أن تلقت إسرائيل هزيمة كبرى في 2006 في لبنان وبعد أن هزمت أميركا في العراق؛ موضحا أنهما يحاولان تأدية أدوار عن طريق الغير بالوكلاء المحليين كالمملكة السعودية وتركيا.
وبين أن هناك سياسة أميركية تسمى الحروب الخلفية ومفادها أن تقدم الإمداد اللوجستي والاعلامي والمخابراتي وتدفع دول المنطقة لحروب بالوكالة عنها وعن الكيان الإسرائيلي؛ محذرا من أن: هذه الحروب المجانية ستنعكس على حكومات هذه الدول وستساهم في التعجيل بإسقاطها لأن المستفيد الأكبر من كل هذا الصراع هو الكيان الصهيوني الذي يريد أن يقسم المنطقة ويحرف بوصلة الصراع من صراع عربي صهيوني إسلامي إلى صراعات بينية فيمابين المسلمين؛ وبينهم وبين المناطق الأخري.
كما حذر من أن الهدف الأميركي الاستراتيجي هو ضرب القوى المقاومة في المنطقة سواء في لبنان أو سورية أو في الجمهورية الاسلامية في إيران.
وأوضح أن السياسة الأميركية تتركز حول نقطتين أساسيتين في المنطقة: أولا هو حفظ وأمن الكيان الصهيوني؛ وثانيا الحفاظ على ثرواتها ونهب البترول؛ وبالتالي السيطرة على المنطقة والذي يعني التسلط على الرئة التي يتنفس بها العالم.
وخلص إلى القول إن قاعدة البترول مقابل البقاء في الحكم لازالت تحكم العلاقة الأميركية السعودية.
03/18 10:36 Fa