وفي ايران تكتسي المناسبة طابعا دينيا حيث يحرص الايرانيون على زيارة الاضرحة الدينية وقراءة القرآن الكريم والادعية.
كما تشهد الاسواق في مدن البلاد إقبالا واسعا على الشراء وذلك استعدادا لاستقبال الضيوف وإقامة الولائم التي تأتي في سياق التواصل بين الاقارب متفائلين بعام جديد تتحقق فيه الآمال والتطلعات.
فمع حلول فصل الربيع من كل عام، يحتفل الايرانيون برأس سنتهم الهجرية الشمسية، ويسمى اليوم الاول من هذه السنة "النيروز"، ويعني "اليوم الجديد" والذي يعتبر يوم المنقلب الربيعي ويصادف (21 آذار/ مارس).
وعيد النيروز هو يوم تنبثق الحياة ويظهر الربيع ويجسد على بساطة لفظه مدلول "التجدد" بمعناه الواسع المطلق، اذ زيادة عن كونه العيد الرسمي لرأس السنة، فانه يصادف حلوله حدوث الاعتدال الربيعي (21 آذار)، اي في نفس الوقت الذي تتم فيه الارض دورتها السنوية حول الشمس، لتبدأ دورة جديدة ويبدأ عهد جديد تتحول فيه الطبيعة ـ ومعها الانسان ـ من فترة الفاصل الذي يمحو الزمن ويضع حداً للماضي، عودة الحياة وتجددها.
ويتم الاحتفال بهذا العيد في کثير من دول العالم منها ايران والعراق وترکيا والصين وافغانستان وباکستان والشام وبقية دول غرب آسيا خاصة، بالاضافة الى دول البلقان حيث يصلح الخصوم، ويطعم البائس، ويزار الموتى وتكرم ارواحهم، وما ذلك الا ليكون هذا العيد مناسبة لتهدئة الوجدان، وايقاظ عواطف الرحمة في القلوب.