وقال ابو بركة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية امس الاثنين: علينا ان نفرق بين امرين مهمين في طرق وضع الدساتير الديمقراطية، طريقة الاستفتاء الدستوري الذي يحتفظ الشعب عنده بالسلطة التأسيسية ولا يمنعها عليه احد.
واضاف: وهناك طريقة الجمعية التأسيسية التي ينقل الشعب فيها السلطة السياسية منه الى الجمعية التي ينتخبها لهذا الغرض، ويصبح الدستور نافذا بمجرد اقراره من الجمعية، وفي مصر تم اختيار الطريق الاول وهو طريق الاستفتاء الدستوري، وبالتالي هذه اللجنة حينما يسحب عليها الشروط الواجب توفرها في الجمعية التأسيسية، اعتقد ان هذا نوع من الاعتساف ونوع من خلط الاوراق.
واكد ابو بركة ان حزب الحرية والعدالة لا يسعى الى دستور مدني ولا دستور غير مدني بالمعنيين الدقيقين، مبينا ان الحرية والعدالة يسعى الى المدنية والحضارة والتقدم ولكن في اطار الاصول والثوابت الراسخة لابناء الشعب المصري..
واوضح المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة ان مصطلح مدني هو مصطلح مجاله في العلم القانوني فيما يتعلق بتنظيم العلاقات بين الافراد وانه يجب ان يفهم في هذا الاطار ويوضع في هذا النطاق، مضيفا، اما في نطاق الدولة كدولة، فان الدولة اهم ما يميزها السلطة السياسية وما تمتكله تلك السلطة من امتلاك القوة العسكرية واستخدامها حماية للسيادة في الداخل والخارج.
وتابع: ويجب كذلك ان تمتلك السلطة السياسية صناعة القانون والجزاء على مخالفته، وامتلاك القوة المادية على جبر الافراد على الالتزام بحكم القانون، وتطبيق الجزاء والقدرة على ذلك، وكل هذه هي عناصر مادية وهي ركن من اركان الدولة، ولا توجد دولة في التاريخ ولا في العالم المعاصر دون وجود هذه العناصر الاساسية.
واعتبر ابو بركة ان الشعب المصري من المفروض ان يسعى الى دستور ديمقراطي ينشئ دولة قانونية ترعى الحقوق والحريات وتؤسس لمبدأ الفصل بين السلطات وتبني نظاما سياسيا مرنا وكفوءا يكل لكل ابناء الشعب المصري المشاركة في صنع القرار السياسي.
FF-20-19:47