هذا فيما قال رئيس مجلس شورى الجماعة الاسلامية عصام دربالة، ان الحكم ببراءة عدد ممن ينتمون للجماعة في القضية المعروفة بالعائدين من البانيا قلص عدد الموجودين داخل السجن باحكام ظالمة خلال فترة الرئيس السابق حسني مبارك الى ما لا يتجاوز 40 فردا، وستواصل الجماعة تحركاتها لانهاء قضاياهم.
وقال القيادي السابق في جماعة الاخوان، عبد الجليل الشرنوبي، ان ما يحدث داخل الاخوان الان فيما يخص موضوع ملف تاييد مرشح رئاسي، يدل على حالة ارتباك شديدة داخل التنظيم.
واضاف ترجع هذه الحالة الى الاختلافات الواضحة في موقف قيادات مكتب الارشاد الذي يسيطر عليه فكر القطبيين (نسبة الى سيد قطب) او مدرسة التنظيم الخاص، والتي تختلف بشكل جذري عن غالبية قواعد الجماعة التي تتبنى فكر الامام المؤسس، حسن البنا، في ان العمل العام والمصلحة الوطنية اعلى من التزامات التنظيم.
وقال القيادي الاخواني السابق واحد المؤيدين لحملة ابو الفتوح هيثم ابو خليل ان الخلاف الحالي بين الجماعة وابو الفتوح يعود لسبب رئيسي، يتمثل في خيرت الشاطر النائب الاول للمرشد وصاحب الكلمة العليا داخل التنظيم الذي يكره عبد المنعم ابو الفتوح، وله خلافات كثيرة معه.
وقال ما يدور حاليا في مكتب الارشاد ومحاولة طرح مرشح رئيسي من قيادات الجماعة الحالية، وتحديدا خيرت الشاطر يدل على ان هناك امورا شخصية في موقف الاخوان.
وقال مسؤول حملة ابو الفتوح الانتخابية، هشام الحمامي، ان ما يطرحه ابو الفتوح من مشروع لا يختلف عن الفكر العام لجماعة الاخوان . ولكن يسعى الى تطوير الفكرة بما يتفق مع الواقع، مشيرا الى ان الامر لدينا لا يرتبط بنفس تفاصيل التجربة التركية، لان الوضع في مصر يختلف .
من جهة اخرى، قال دربالة ان حكم القضاء العسكري عبر عن الحقيقة التي لم تكن موجودة الا بفضل ثورة 25 يناير، حيث كان النظام السابق يلفق هذه الاحكام للمعارضين لقمعهم توظيف وتوجيه القضاء حتى ان الاحكام الصادرة في حق هؤلاء صدرت غيابيا، فضلا عن ان التهم الموجهة غير موجودة الا من خلال اتهامهم باعتناق فكر جهادي، وهو ما لا يعد دليلا على الاتهام .
ولفت الى ان المحكمة ستنظر اليوم الاربعاء قضية اخرى هي “العائدون من افغانستان”، تضم 7 عناصر تم الحكم عليهم بالاعدام غيابيا بينهم 3 اشخاص تم تسليمهم من اقطار عربية مختلفة ابرزهم الشيخ عثمان السمان، والذي وجهت له تهمة التحريض على العنف فى مصر وتدريب عناصر في افغانستان، رغم انه لم يثبت ذلك في حق الرجل اطلاقا، حيث ورد في تقارير امن الدولة اسم شخص مجهول الهوية، ولكن تعرف كنيته ب “شهاب الدين”، واعتبر الجهاز الذي لفق القضية هذا الشخص هو الشيخ السمان، وهذا امر غير حقيقي، ولولا مبادرة وقف العنف التي اعلنت عنها الجماعة في مصر لكان قد تم تنفيذ حكم الاعدام .