لايزال الجدل قائما في مصر حول الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، رغم إعلان أسماء أعضاءها المائة، بواقع 50 نائب من داخل البرلمان و50 من خارجه.
وأثارت التشكيلة التي إعتمدها مجلس الشعب بعد جلسة صاخبة، إستياء بعض النواب، معتبرين أن نسبة التمثيل غير عادلة، ومخالفة صريحة لمبدأ الديمقراطية.
وقال نائب بمجلس الشعب المصري عن حزب الحرية معتز محمود لقناة العالم الإخبارية: "كنا نأمل أن يمثل حزب الأغلبية الكتل السياسية في البرلمان، ولكن هذا لم يحدث، وهذا سيؤدي الى ثورة شعبية".
وكعادته فاز حزب الحرية والعدالة بأغلبية تمثيل النواب داخل لجنة المائة بواقع 25 نائبا، تلاه حزب النور السلفي بـ 11 نائبا، و 14 نائبا من المستقلين وأحزاب أخرى.
وقال نائب بمجلس الشعب المصري عن حزب النور حسن عارف لقناة العالم الإخبارية: "المجلسان يعبران عن كل طوائف المجتمع، فيهما الإسلاميين وفيهما من لديه توجهات علمانية وفيهما الأقباط وفيهما الرجل وفيهما المرأة، وخارج المجلسين سيكمل النقص فيهما، وبهذا نكون قد أرضينا الجميع، وفعلنا شيء أقرب ما يكون للصحيح".
وفسر مراقبون هذا الصراع القائم حول لجنة المائة بأنه ظاهري حول نسبة الخمسين بالمائة، وإعتبروا أن الصراع الجوهري يتعلق في الحقيقة بهوية الدولة مستقبلا.
وقال المحلل السياسي عاطف عبد الغني لقناة العالم الإخبارية: "الصراع يكاد في النهاية ينحصر بين كلمتين، إسلامية أو مدنية، فالدستور هو القانون الأسمى والأعلى الذي سيترتب عليه باقي القوانين التي ستسير الدولة المصرية، وسوف يتم وضع هذه القوانين أو السير فيها بناء على التفسير الدستوري لمسألة إسلامية أو مدنية".
أما المواطنون المصريون فتباينت آراؤهم حول أسماء أعضاء لجنة المائة الخاصة بصياغة الدستور.
وقال أحد المواطنين المصريين لقناة العالم الإخبارية: " أرى أن الهجوم على التيار الإسلامي بصفة عامة بأنه هجوم مبالغ فيه وغير مبرر، لأنه لن يتحكم بالشعب المصري ولن يأت بدستور خارج نطاق الحياة التي يتمناها للشعب".
وإكتملت لجنة المائة والتي تمثل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور ما بعد الثورة، لكنها لم تستطع أن تزيل الجدل الذي أثير سلفا حول نسبتها، ليترقب الجميع أول خطوة في كتابة دستور مصر القادم في الإجتماع الأول لأعضاء اللجنة الأربعاء المقبل.
AM – 26 – 11:47