يشار ألى أن سدس الجنود الأجانب التسعين الذين قتلوا في أفغانستان منذ كانون الثاني/يناير قتلوا برصاص جنود أفغان، ما زاد بشكل كبير من التوتر بين قوات الحلف الأطلسي وزملائهم المحليين.
وبشان حادث الإثنين، صرح مسؤول أفغاني لوكالة فرانس برس أن مسلحاً اقترب من فريق لإعادة الإعمار في معسكر لشکرگاه بولاية هلمند، وحدث بينهم شجار ثم فتح الرجل النار عليهم.
وصرح مصدر أمني غربي أن الجنديين الأجنبيين هما بريطانيان، كما قتل أيضاً في الحادث جندي أفغاني، إضافة إلى القاتل. وأصيب جندي بريطاني آخر بجروح بحسب المصدر.
وقال المصدر إن المسلح هو جندي أفغاني بالفعل. إلا أن وزارة الدفاع الأفغانية رفضت التعليق.
وفي لندن أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع فيليب هاموند مقتل جنديين بريطانيين اثنين "بيد عنصر في الجيش الوطني الأفغاني" الإثنين في ولاية هلمند جنوب أفغانستان.
وقال هاموند إن "تفاصيل الحادث لم تعرف بالكامل بعد، لكن يبدو أن عنصراً في الجيش الوطني الأفغاني فتح النار عند مدخل القاعدة البريطانية في لشكرگاه فقتل الجنديين البريطانيين".
ويأتي مقتل الجنديين البريطانيين اليوم في أحدث سلسلة من عمليات القتل التي أودت بحياة 15 من عناصر حلف الأطلسي هذا العام، بحسب متحدث باسم القوة الدولية لإحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي.
ويقوم الحلف الأطلسي بتدريب القوات الأفغانية لتأهيلها لتولي المسؤولية الأمنية في البلاد في نهاية 2014، تمهيداً لانسحاب القوات الأجنبية القتالية بعد حرب طويلة ومكلفة ضد حرکة طالبان.
ويأتي حادث اليوم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مقتل ستة جنود بريطانيين في انفجار كبير استهدف عربتهم المدرعة بالقرب من لشکرگاه.
وأعلن مسلحو طالبان مسؤوليتهم عن الهجوم الذي رفع عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان إلى أكثر من 400 جندي منذ 2001.
وإضافة إلى هذا الحادث، قتل ستة أميركيين وأربعة مدربين فرنسيين وألباني وعنصران من إيساف لم تكشف جنسيتهما في هجمات نفذها جنود أفغان.
وبلغ تكرار هذه الحوادث ذروته بعد إحراق نسخ من المصاحف في قاعدة باغرام الأميركية ما دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الاعتذار من الشعب الأفغاني.
وأدى ذلك الحادث إلى تظاهرات عنيفة استمرت أياما استهدف المتظاهرون خلالها قواعد غربية.
وسحب الحلف الأطلسي جميع مستشاريه من الوزارات الأفغانية بعد مقتل جنديين أميركيين داخل وزارة الداخلية برصاص زملائهما الأفغان. إلا أن عدداً من هؤلاء عادوا إلى تلك الوزارات.
وتعد القوات البريطانية ثاني أكبر قوات في الحلف الأطلسي المنتشرة في أفغانستان بعد القوات الأميركية، حيث يبلغ تعدادها 9500 جندي، إلا أنه من المقرر أن تنسحب جميع القوات القتالية البريطانية بنهاية 2014.
وقالت إيساف في بيان أصدرته في كابول إنه تم فتح تحقيق في حادث القتل تشارك فيه الحكومة الأفغانية والحلف الإطلسي.
وفي مكان آخر في أفغانستان، قالت الشرطة إن انتحارياً فجر نفسه أمام قاعدة تديرها الولايات المتحدة في إقليم كورا في ولاية أوروزغان مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود أجانب ورجل شرطة أفغاني.