وقال وكيل مؤسسي حزب المؤتمر الشعبي الناصري المصري صلاح الدين الدسوقي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة : هناك ثلاثة اطراف رئيسية في المشهد المصري هم المجلس العسكري الذي يملك سلطات رئيس الجمهورية ومجلسا الشعب والشورى الذان يملكان سلطة التشريع والرقابة ، فيما الطرف الثالث يتمثل في الثورة التي مازالت متواجدة في الشارع وتحاول ان تستعيد عافيتها مرة اخرى بعد ان تعرضت الى مؤامرة نتيجة التحالف المبكر بين المجلس العسكري والاخوان المسلمين.
واضاف الدسوقي : ان الاخوان كانوا راضين عن حكومة الجنزوري الذي جاء بها المجلس العسكري في شهر ديسمبر، وقد عارضناها لان الجنزوري كان الساعد الايمن لحسني مبارك في مرحلة طويلة وصاحب مشروع الخصخصة الذي جر كل الويلات الى الاقتصاد المصري، كما انه بطل توقيع عقد "توشكي" مع الامير السعودي الوليد بن طلال، والذي كان ضد مصلحة مصر.
وقضى عقد توشكي بين مصر والامير السعودي الوليد بن طلال على تخصيص 100 ألف فدان لشركة "المملكة" التى يرأسها بن طلال، بعد موافقة مجلس الوزراء في 12 مايو 1997، أثناء تولي كمال الجنزورى رئاسة الحكومة، حيث اثار ذلك سخط الاوساط المصرية وتم تعديل المشروع الى 25 الف فدان يملك الامير السعودي بحسب ذلك 10الاف فدان فقط ويحتفظ بحق التصرف في 15 الف فدان.
واكد وكيل مؤسسي حزب المؤتمر الشعبي الناصري المصري صلاح الدين الدسوقي ان عقلية النظام القديم مازالت قائمة وتريد الابقاء على النظام السابق، كما انها تريد استمرار حالة الانفلات الامني وتدهور الاقتصاد، معتبرا ان التحالف بين الاخوان والمجلس العسكري لم يسقط بعد لكن هناك حالة شد وجذب بينهما للحصول على مكاسب سياسية.
واعتبر الدسوقي ان السيناريو المعمول به الى الان هو الخروج الآمن ودون محاسبة للمجلس العسكري من الحكم وتسليم السلطة الى الاخوان المسلمين برضا اميركي بعد ان قدمت تعهدا بالابقاء على نظام السوء واحترام كمب ديفيد.
وتابع وكيل مؤسسي حزب المؤتمر الشعبي الناصري المصري صلاح الدين الدسوقي ان الصفقات بين النظام والاخوان تعود الى عام 2005 والانتخابات التشريعية انذاك التي فاز الاخوان فيها بربع مقاعد البرلمان.
وحول اجراءات سحب الثقة التي ينوه بها البرلمان الذي تسيطر عليه جماعة الاخوان اشار الدسوقي الى ان مجلس الشعب لا يملك في هذه المرحلة سلطة سحب الثقة من الحكومة واقالتها، مؤكدا ان هناك مسارا اعوج للامور في مصر بعد الثورة ولا بد من ثورة ثانية لتصحيح ذلك والعودة للمسار الصحيح.
MKH-30-18:40