وفي حديث مع قناة العالم مساء الاثنين اشار الامين الى وجود انذارات واشارات سابقة تثبت بان الاوضاع في الجنوب الليبي كانت بحاجة الى معالجات سريعة ، مضيفا ان هناك احتمالات لمساهمة بعض دول الجوار و الايادي الخارجية في تأجيج الازمة .
وتابع الامين قائلا : ان اهمال المجلس الانتقالي للجنوب ليس مقصودا ، كما ان المجلس ليس واقعا تحت الضغط لممارسة هذا الاهمال ، وكل ما في الامر ان لدينا حكومة جديدة ومجلسا وطنيا غير منتخب وبالتالي ليست هناك كفاءات وانما هناك تخبط وارتجال وعدم قدرة جيدة على الادارة .
واستطرد الناشط الحقوقي الليبي قائلا : ان بعض دول الجوار التي كانت متظامنة مع النظام السابق انتهجت سياسة معينة تجاه الثورة الليبية ولابد من التعامل بحذر مع هذه الدول وابرزها الجزائر التي يحاول المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الليبية الجديدة التعامل معها بوديّة كاملة .
واعتبر الامين ان النطام في الجزائر نطام دكتاتوري قمعي وقد بقي يدعم نظام القذافي لفترة طويلة جدا ويرسل اليه المرتزقة والاسلحة عبر حدوده وبالتالي ليس من المستبعد ان تكون للجزائر مصلحة في تأجيج هذه الفتن جنوب ليبيا .
والعامل الاخر وراء احداث سبها كما يرى الامين هو ازلام القذافي وعناصره من النظام السابق الذين يريدون ان يلعبوا على هذه الاشكالية الموجودة في الجنوب والتالي يؤججون الصراع .
وحول اجراءات السلطات الليبية لتطويق اشتباكات الجنوب قال الاعلامي والناشط الحقوقي الليبي ان اشكاليتنا على الحكومة المؤقتة هي ان هذه الحكومة لا تتابع تنفيذ الحلول والاجراءات والقرارات التي تتخذها ، فاعلان منطقة الجنوب من قبل الحكومة منطقة عسكرية يستدعي ان تكون القوات المتواجدة هناك منضوية بالكامل تحت لواء المجلس الوطني والاجهزة الامنية الحكومية وليست تابعة لكتائب تأتي من مدن اخرى ، ولكن على العموم فان قرارات الحكومة بشأن ازمة الجنوب هي قرارات جيدة وربما تساهم في حل المشكلة ، الا ان المشكلة اكبر من ذلك فهي تتعلق بالازمة الليبية بشكل عام ، فالحكومة الليبية يجب ان تكون حكومة ازمة ويجب ان تحدد اولوياتها وتضع الملف الامني على رأس هذه الاولويات وتتحرك للسيطرة على جميع البؤر الامنية الساخنة .
Ma.19:09.2