واسفر أسبوع من القتال العرقي في مدينة سبها جنوبي ليبيا عن مقتل نحو 150وجرح قرابة 400، تخللته أكثر من هدنة أعلنتها الحكومة الانتقالية، لكنها سرعان ما انهارت، لتعود المعارك مجددا بين جماعات قبلية عربية، وأخرى من قبائل تبو ذات الأصول التشادية.
وقال الناشط السياسي الليبي احمد جمهور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: الاشتباكات الحاصلة في الجنوب الليبي كانت تحدث في كل ارجاء البلاد حيث تسود احتقانات بين القبائل والعوائل فيما بينها، وبين بعضها البعض منذ زمن القذافي، لكن التعتيم الاعلامي في ذلك الوقت كان يمنع بروزها الى العلن، ويجعلها الان وكأنها نتاج الثورة.
واضاف جمهور ان ذلك كان يحدث جراء ممارسات القذافي وتغليبه وتفضيله فئة على اخرى من اجل خلق الفتن وحالة عدم الاستقرار في ليبيا، معتبرا ان ليبيا ورثت تركة ثقيلة من هذا القبيل.
وكانت مدينة الكفرة جنوب شرقي البلاد قد شهدت مواجهات قبلية ايضا، وذلك بسبب انتشار مظاهر التسلح فيها ، حيث لم تتوقف إلا بتدخل القوات الحكومية.
واشار الناشط السياسي الليبي احمد جمهور الى ان منطقة الصحراء الكبرى هي ليست في ليبيا فقط، وانما تشارك ليبيا همومها فيها مع السودان وتشاد والنيجر والجنوب الغربي للجزائر، معتبرا ان هذه بمجملها منطقة توتر لم يستطع اي من قادة هذه الدول السيطرة على السلاح فيها.
واعتبر جمهور ان التدخل الاجنبي عامل في اي مسالة في المنطقة خاصة في دول غنية بالنفط مثل ليبيا، متهما ازلام النظام السابق وابناء القذافي وافراد عائلته بانهم يلعبون دورا كبيرا في اثارة الفتن والقلاقل، حيث يملكون المال والعناصر المرتزقة الذين فروا معهم الى دول الجوار.
ولم يستبعد دور الاستخبارات الاجنبية في ليبيا ومحاولتها ابتزاز المجلس الانتقالي لاجبارهم على الرضوخ الى املاءاتهم وشروطهم بالنسبة لمستقبل ليبيا، مشيرا الى ان المخابرات الاجنبية لها وجود ممتد في افريقيا منذ عقود.
واشار جمهور الى ان العديد من الشخصيات والدول لا تريد ان تصل ليبيا الى مرحلة انتخاب المؤتمر الوطني الذي سيفرز سلطة تشريعية وحكومة منتخبة، لتسوية الامور العالقة في البلاد، داخليا وخارجيا.
واعتبر الناشط السياسي الليبي احمد جمهور ان الحكومة الانتقالية ليس لها الشرعية الكافية لفرض سلطتها على كل الاطراف في ليبيا، معتبرا ان اعلان الجنوب منطقة عسكرية يمثل معالجة وقتية ومرحلية لتثبيت الاوضاع والحد من الاحتكاكات التي قد تنشأ بين القبائل التي ادت حتى الان الى مقتل وجرح العديد من المواطنين.
MKH-2-19:05