وأكد بيان يتضمن أسماء أكثر من 2100 شخص غالبيتهم من الجامعيين وضمنهم نسبة كبيرة جدا من الشابات، رفض "الوصاية الأبوية" في إشارة الى السيطرة التي تمارسها "السلطة وفئات دينية تابعة لها"، على المجتمع.
وأفاد البيان: "نرفض أن يتحدث أي تيار باسمنا بشكل يدعي فيه احتكاره لحق تعليمنا وإرشادنا ونصحنا والوصاية علينا بحجة حمايتنا وتحصيننا من الأفكار التي تختلف مع منظومته الفكرية".
وطالب البيان بـنبذ كل أشكال التحريض والإستقواء بالسلطة والنفوذ لإقصاء الآخر والسعي الى بناء مؤسسات مجتمع مدني تستوعب الجميع، مؤكدا ان الساحة ليست ملكا لجماعة او تيار ولا يمكن لاحد ان يدعي احتكار الحق والحقيقة باسم الشريعة .
وعبر موقعو البيان عن "الإدانة والاستنكار والرفض الشديد لعودة ثقافة الصراع الاقصائي التحريضي التي لا تؤمن بالتعددية، والحرية المسؤولة، والمجتمع المدني، والوطن الذي يسع الجميع بكل ألوانه".
من جهة أخرى، كشف أطباء سعوديون الحالة التي يعيشها الشارع السعودي والتي يصفها نشطاء بالذعر واليأس بسبب سطوة ما يسمى بـ "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، ذات الصلاحيات الواسعة في البلاد.
وقال الاختصاصي النفسي الدكتور وليد الزهراني في تصريحات لموقع سي ان ان الالكتروني إنه في السنوات العشر الأخيرة زادت الفجوة بين المجتمع السعودي والهيئة بسبب تصرفات أعضاء ميدانيين لا يتعاملون بشكل حضاري ويتعمدون الهمجية واستخدام القوة والسلطة.
وأشار إلى أن عدد زوار ومراجعي العيادات النفسية الذين يعانون من رهاب الهيئة وأعمارهم من 15 إلى 40 عاما للنساء ومن 15 إلى 30 عاما للرجال في السعودية قد زاد بشكل ملحوظ.
ولفت الزهراني إلى أن المشاكل والقضايا الأخيرة من تصرفات وتجاوزات الهيئة أعطت انطباعا سيئا عنها وأصبحت حديث المجالس وزرعت الخوف والتوتر والقلق حتى ان كثيرا من السعوديين يتحاشون بقدر الإمكان الاحتكاك مع رجال الهيئة.
وأضاف أن بعض رجال الهيئة أصبحوا يتدخلون في اللباس والشكل والعبارات وغيرها من الأشياء السطحية التي لا علاقة لهم بها مثل التصرف الأخير في مهرجان الجنادرية ومعرض الكتاب واعتدائهم على بعض العائلات والنساء مؤخراً دون وجه حق.