ووسط غياب نحو عشرين عضواً من أعضائها على رأسهم ممثلو الأزهر والكنيسة انعقد الاجتماع الثاني للجمعية التأسيسية لوضع الدستور الاربعاء حيث تم عرض جهود الوساطة مع المنسحبين من الجمعية والذين أكدوا تمسكهم بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية ورفضهم الاقتراح الخاص باستبدال عدد من أعضاء الجمعية بآخرين من خارج التيارات الإسلامية .
وقال شريف عبد العظيم عضو الجمعية ( اللجنة ) التأسيسية في تصريح للعالم مساء الاربعاء : لاحل الا ان تحل الجمعية نفسها بنفسها وان هذا هو افضل مخرج للجمعية ان تقدم قدوة للشعب المصري بانها حريصة على التوافق مؤكدا ان الدستور يمثل مصر كلها ولانستطيع ان نكتبه في حين ان نسبة كبيرة من الشعب غاضبة عليه او لاترى ان الجمعية تمثل الشعب .
وتجلت مقترحات لحل تلك الأزمة ، تعلقت بالاستفادة من وثيقة الأزهر، والالتزام الكامل بها ، لتكون ثوابت مرجعية لا خلاف عليها ، ولتسهيل المهمة الاساسية لوضع الدستور بعيدا عن التخوف من وجود الأغلبية الاسلامية .
وقال نادر بكار المتحدث الرسمى بإسم حزب النور في تصريح للعالم : نحن متلزمون بالاسترشاد بوثيقة الازهر ولا ارى داعي للطمانة من الاسلاميين .. الاسلاميون هم ابناء الشعب وليسوا تيارا اتى من كوكب اخر ، هذا تيار اصيل وتيار وطني والشعب هو الذي انتخبه ولذلك لايوجد خوف على الاطلاق .
ومن توصيات الاجتماع ، أن رئيس الجمعية سيقوم بمخاطبة الأعضاء المنسحبين رسميا ً ، على أن يحددوا موقفهم قبل يوم واحد من انعقاد الاجتماع الثالث الاسبوع المقبل ، وإلا سيتم اعتبارهم مستقيلين رسميا ً وبالتالي سيتم استبدالهم بالأعضاء الإحتياطيين .
وقال حسين إبراهيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة في تصريح للعالم ان هذه الجمعية نشات وقامت وتستمر باعمالها والشعب لن يقبل منا ان تحل الجمعية ولذلك يجب ان نلبي طموحات الشعب وفي نفس الوقت نحن نعطي الفرصة للجميع بقلوب منفتحة على كل الاقتراحات التي لاتتعارض مع القانون .
وتتكون الجمعية التاسيسية التي انتخبها الأعضاء المنتخبون في البرلمان الشهر الماضي من مئة عضو نصفهم أعضاء في البرلمان والنصف الآخر من خارجه.
وقال سياسيون إن تركيبة الجمعية لا تعكس التعددية القائمة في المجتمع وتجعل كتابة الدستور حكرا على الأغلبية البرلمانية التي يمثلها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور وهو حزب سلفي.
ويخشى بعض المصريين أن تضع الجمعية التأسيسية دستورا لدولة تحكمها الشريعة الإسلامية بينما يسكنها ملايين المسيحيين. كما يخشون الجور على حقوق النساء.
وخلال الأسبوع الماضي سحب الأزهر الشريف والكنائس المصرية ممثليها من الجمعية التأسيسية وعددهم محدود. كما سحبت المحكمة الدستورية العليا ممثلها.
وقد وافق محمد سعد الكتاتني بعد توليه رئاسة الجمعية في الاجتماع السابق على اقتراح بتشكيل لجنة من الأعضاء قال إنها فوضت بالتواصل مع المنسحبين. وقال امس الاربعاء إن الاتصالات معهم لم تسفر عن اتفاق. لكنه قال إن هناك أحد عشر عضوا فقط أبلغوه بانسحابهم كتابة بينما أعلن الباقون موقفهم في وسائل الإعلام.
وستصدر محكمة القضاء الإداري في القاهرة حكما بجلسة العاشر من ابريل نيسان في دعاوى تطالب بإبطال تشكيل الجمعية.
tt-5-8:41