عاجل:

التحريض الغربي والعربي على البرنامج النووي الإيراني

الخميس ٠٥ أبريل ٢٠١٢
٠١:٤٩ بتوقيت غرينتش
التحريض الغربي والعربي على البرنامج النووي الإيراني التحريض على إيران وتهديدها بالحرب وتدمير برنامجها النووي السلمي لم يعد حكرا على الأميركيين والإسرائيليين والأوروبيين بل بات سمة المواقف السياسية والإعلامية لبعض الدول العربية . المملكة العربية السعودية إحدى هذه الدول التي عادت لتستكمل حملتها على إيران أسوة بأميركا والكيان .

في أول مهمّة خارجية له منذ تعيينه وزيرًا للدفاع السعودي شارك الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الدوري لمجلس الدفاع المشترك.
وفرضت السعودية على جميع دول مجلس التعاون التعامل مع الملف النووي السلمي لطهران على أنه تهديد لبقائها لا بل طالبت الولايات المتحدة الاميركية بضرب المنشآت النووية الايرانية بحسب تسريبات ويكيليكس
الملف الإيراني كان حاضراً بقوة في البرقيات الديبلوماسية التي سربها موقع ويكيليكس، إحداها تكشف أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز حث الولايات المتحدة مراراً على شن هجمات عسكرية لتدمير برنامج إيران النووي وقطع رأس الأفعى، حسب تعبير العاهل السعودي، وتظهر الاتصالات السرية بين السفارة الأميركية في الرياض وواشنطن أن السعوديين يخشون من تزايد نفوذ إيران في المنطقة ولا سيما في العراق، وقالت صحيفة الغاردين البريطانية إن هذه الاتصالات أظهرت أيضاً حلفاء عرب آخرين حضّوا سراً القيام بعمل ضد طهران بسبب برنامجها النووي المتنازع عليه من بينهم ملك البحرين حيث دعا إلى القضاء على البرنامج النووي الإيراني بأية وسيلة.
وفي السنة الأخيرة تحول العداء السعودي للأنشطة النووية السلمية لإيران إلى موقف يجاهر به الإعلاميون السعوديون، فيما يشهرون تأييدهم للسلاح النووي الذي يملكه الكيان المحتل.
ففي افتتاحية صحيفة الرياض بعنوان "إيران.. الركض خلف السراب!"، رأى نائب رئيس تحرير الصحيفة يوسف الكويليت أن سلاح إيران النووي "قد يتحقق وقد يسبب لإيران ضربات عسكرية لدول ترى أن مثل هذا التطور يهدد مصالحها  .
وكانت السعودية أعلنت أنها ستشتري سلاحاً نووياً "خلال أسابيع" فور امتلاك طهران قنبلة نووية، كما نقلت صحيفة الـ"تايمز" البريطانية عن مسؤول سعودي كبير لم تسمه.
وقالت الصحيفة إن الحكومة السعودية تقبل في جلسات خاصة انه لا فرصة لتخلي إسرائيل‎‎ ‎عن ترسانتها من الرؤوس الحربية ولكن الرياض عازمة على مجاراة طهران‎ ‎إذا ما أصبحت عدوتها اللدودة في الخليج الفارسي دولة نووية.‏‎ ‎

هذا التهديد السعودي المبطن لإيران وبرنامجها النووي تناغم مع سيناريوات حرب على إيران أعدها البنتاغون وهدد بها المسؤولون الأميركيون , وهو التهديد السعودي الذي لم يوجه ولو لمرة واحدة إلى الاحتلال الإسرائيلي صاحب الترسانات النووية الجاهزة لتدمير العرب والعالم أجمع .
والآن إلى موضوع إيران وإسرائيلي والولايات المتحدة، يوم آخر وخبر آخر في نيويورك تايمز عن الموضوع الإيراني حيث أوردت أن البنتاغون أجرى لعبة حرب في حال شن هجوم إسرائيلي على إيران، وتوصل إلى خلاصة بأن النتيجة متدحرجة وسيكون هناك مئات القتلى الأميركيين.
هذه أيام حاسمة لمسألة ما إذا كان سترسل إسرائيل في الفترة القريبة طائرات سلاح الجو لهاجمة إيران، وربكا تنجر إلى حرب أو ستنتظر... خطاب الرئيس أوباما أمام مؤتمر آيباك في واشنطن لقاء رئيس الحكومة نتنياهو يتوقعون في إسرائيل أن تضع الولايات المتحدة خطوطاً حمر بوجه إيران وتوضح كيف أنها تنوي وقف القنبلة النووية.
أعتقد أنه من الواضع تماماً أن سياسة الرئيس أوباما هي منع إيران من حيازة قدرات سلاح نووي وهذا هو الموقف المعلن للإدارة الحالية، ونحن عززناه وكررناه مراراً وتكراراً بحيث لا يكون هناك أي لبس.
عاموس يادلين الذي كان رئيس أمان اقترح في مقال له في صحيفة نيويورك تايمز أنه فقط وعد من الأميركيين بأنهم هم أنفسهم سيهاجمون إيران إذا فشلت كل الإجراءات الأخرى، يمكنه تعليق عملية إسرائيلية، فالأميركيون يشعرون بالضغط القائم في إسرائيل ويمررون رسائل تهديد لإيران ويقولون ويعدون بأن هذه القنبلة الوحش الخارقة للتحصينات البالغ وزنها 13 طن يمكنها اختراق أي تحصين حتى الذي لا يمكن لسلاح الجو الإسرائيلي اختراقه، والسؤال الكبير إذا قررت إسرائيل العمل هو ما الضرر الذي يمكن أن يلحقه سلاح جونا الصغير نسبياً بالبرنامج النووي الإيراني، هناك أمران لا يمكن لإسرائيل أخذهما من الإيرانيين الخبرة التي راكموها وإرادة حيازة القنبلة النووية.
وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا حدد التاريخ الذي سترسل فيه إسرائيل طائراتها وصواريخها ووحداتها النخبة من أجل الإغارة على المواقع النووية في إيران، بل حتى أن التلفزة الأميركية رسمت مسار الصواريخ وكيف ستصل طائراتنا إلى إيران، كل شيء واضح.
في نظر الحكومة الإسرائيلية الحالية هذا وقت جيد لكي تقوم إسرائيل بما تريد رغماً عن الولايات المتحدة.
لم أطلب من إسرائيل عدم المهاجمة، ناقشنا مسألة الوقت، وهذه المسألة تتطلب الكثير من النقاش الطويل.
الكاتب اللبناني أسعد أبو خليل انتقد التحريض السعودي عـلى إيران متهما الرياض بالتحالف مع الكيان الاسرائيلي وقال :الدولة المُحتلّة ذات التاريخ الأعرق في المجازر وفي جرائم الحرب ترفع الصوت عالياً ضد محاولة (لم تكتمل) لتهديد سطوتها وجبروتها وهيمنتها في العالم العربي.
  وأضاف الكاتب : هذه دولة اغتالت خيرة العلماء في مصر والعراق وإيران، وقد يصل بها الجنون والوحشيّة إلى ضرب كلّ المختبرات العلميّة، أو حتى صفوف علم الأحياء في المدارس الثانويّة العربيّة. لا، المسألة أسوأ من ذلك بكثير. تقوم قيادة الجامعة العربيّة النفعيّة، المتمثّلة بمجلس التعاون الخليجي، بمناصرة الموقف الإسرائيلي بالكامل، ومن دون حياء.
ورأى الكاتب أنه لسبب ما، قرّرت دول مجلس التعاون الخليجي أنّ السلاح الإيراني النووي, غير الموجود حتى الساعة باعتراف الاستخبارات الأميركيّة في تقاريرها, هو أكثر خطراً على الشعب العربي من سلاح إسرائيل النووي الموجود بتراكم منذ عقود.
العدوّ الإسرائيلي ناشط في الحرب النفسيّة هذه الأيّام وفي التهويل. يهدّد يوميّاً بضرب إيران، وإذا صدر رد فعل إيرانيّ بنيّة الدفاع عن النفس، قامت قيامة الصحافة الغربيّة والسعوديّة، وصدرت عناوين ضخمة مفادها أنّ إيران تهدّد إسرائيل، يا للهول.
ويخلص أسعد أبو خليل إلى القول : بالقوّة، يريد آل سعود لنا أن نجترّ وأن نتقيّأ مرّات عدّة في اليوم الدعاية الصهيونيّة بحذافيرها، وبلا كيف.
وقال رئيس تحرير سوريا بريس الأستاذ محمد دياب عن تناغم الموقف السعودي مع الأميركي الإسرائيلي تحديداً في الموقف من إيران : طبعاً كنت أتمنى أن لا أكون في هذا الموقع كي أتحدث عن دولة إسلامية وعربية كالمملكة العربية السعودية، لكنها هي وضعت نفسها في هذا الموقع، موقع موازي للخط الصهيوني، للخط الذي يعادي كل ما هو عربي وإسلامي، ولكن اليوم المملكة العربية السعودية هي لا شي، الحرب هي بين الولايات المتحدة الأميركية التي... المملكة العربية السعودية ودول الخليج هم فقط أدوات بيد الولايات المتحدة الأميركية، من هنا علينا أن نأخذ المشهد بإطاره الواسع، عندما نتحدث عن مملكة آل سعود لا بد أن نأخذ المشهد من جميع الجوانب، مملكة آل سعود اليوم هي مملكة تسير حسب الأجندة الأميركية، ولكن هناك تصعيد ضد إيران لأن كيان العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية هم الذين يملون على آل سعود ما يريدون، وليس فقط آل سعود وإنما حكام الخليج يتوجهون حسب هذه الإرادة، ولكن تحديداً في المملكة العربية السعودية اليوم ونحن نشهد أزمة داخلية في المملكة العربية السعودية، طبعاً سنعرج عليها خلال سياق الحديث، ما أو أن أشير له أن هو الولايات المتحدة الأميركية لديها ورقة للانتخابات المقبلة في أميركا وهي الملف النووي الإيراني سيكون هناك تصعيد وسيكون هناك تراجع حسب الظروف، ولكن بالمقابل هناك الوجه الروسي وسنتحد أيضاً عنه.
وحول هدف الحملة السعودية المركزة على إيران تحديداً، قال الأستاذ محمد دياب : ليس فقط كتاب في المملكة، مملكة آل سعود ولكن هناك أيضاً رجال دين في هذه المملكة، بأحد الفتاوى قال أحدهم بأن قتل الرئيس بشار الأسد اليوم هو أجدى وأنفع من قتل الصهاينة، من يصل إلى إصدار هذه الفتوى يفعل كل شيء وتحديداً بالملف الإيراني، فهم اليوم كما قلت هم أدوات سيصعدون حسب ما تملي عليهم الولايات المتحدة الأميركية.
وعن مصلحة العرب والمسلمين وحتى السعوديين في ضرب ايران قال الاستاذ : أنا في بداية الحلقة قلت لا أحب أن أكون في هذا الموقع، ولكن أيضاً لا أحب أن أكون إما مع وأيضاً لا أحب أن أكون في موقف حرج أمام الله سبحانه وتعالى، ولكنني طالما أنا أنتمي إلى دين محمد (ص) لا بد أن أنطق بالحق، في الدنيا قبل الآخرة، من هنا أنطلق، لذلك أقول لحكام المملكة العربية السعودية كيف تحكمون بالقرآن الكريم، أنتم تقولون أن دستوركم مستمد من القرآن الكريم، كيف تحكمون بالقرآن الكريم وكيف تحرضون وتريدون ضرب بلد يقول بأن دستوره أيضاً هو القرآن الكريم كالجمهورية الإسلامية الإيرانية، هنا الفيصل، هنا المقياس، يعني هل أصبحت إيران هي العدو، لماذا لم تكن إيران العدو في زمن الشاه، لماذا إيران عدو اليوم، هل اختلفت القوة، هل اختلفت الموازين، ولماذا هذا التحريض، هل الكيان الصهيوني أليس هو العدو لا أدري كيف يقرؤون.

0% ...

آخرالاخبار

وزير الدفاع اللبناني الأسبق"الصراف": الحرب على إيران أمريكية بغطاء إسرائيلي متكامل


الخارجية اليمنية في صنعاء: النظام السعودي مستمر في حصار المطارات والموانئ ومصادرة الثروات الوطنية بهدف إنهاك اليمن وإفقار شعبه


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: كان بإمكان أميركا إنفاق الأموال على شعبها بدلاً من ضخ مليارات الدولارات إلى "إسرائيل"


بزشكيان: الحرب فُرضت على إيران واستمرارها يضر بالمنطقة والعالم


وزير الخارجية القطري خلال لقائه رضائي: في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة حاليًا وانطلاقًا من شعورنا بالمسؤولية نحرص دائمًا على التعاون مع إيران


وزير الخارجية القطري خلال لقائه رضائي: لم نتردد قط في التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: ينبغي للولايات المتحدة أولًا اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ شروط إيران وبعد ذلك ستتخذ إيران قرارها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: نحذّر من أنه إذا بدأت أمريكا بأي عمل عدائي ضد إيران فسنلحق ضررًا بمصالحها العسكرية والاقتصادية على نحو سيُسجَّل في التاريخ


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: نحن لا نثق بالولايات المتحدة وقد خانت الدبلوماسية والمفاوضات مرارًا


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: إذا ارتكبت أميركا أي حماقة سنلحق بها ضربة ستُسجَّل في التاريخ