وفي تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء الخميس، قال حسين ان "السياسة الخارجية التركية تحاول التوفيق بين متناقضات في علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة الاميركية، وفي نفس الوقت السياسة التركية مشتتة في داخلها بازمة هوية شديدة بين تركيا الاسلامية ام تركيا ذات الهوى الاوروبي المدفوعة بروح العلمانية نحو الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وهي تسعى لذلك منذ أمد بعيد ".
وأضاف الخبير المصري، "الشيء الملفت للانتباه ان السياسة الخارجية التركية لجأت تجاه الازمة السورية الى موقف فيه مزايدة على موقف الامم المتحدة وهو موقف لايسمح بحل سلمي. فالازمة التي يتم فيها دفع السلاح الى اطراف النزاع وعسكرة المشكلة لا يمكن ان تفضي الا الى مزيد من الدماء ومزيد من القتلى والجرحى ومزيد من التعقيد ".
واتهم الخبير المصري جمال الدين حسين، بعض الاطراف والدول بالمنطقة ذات الصلة الوثيقة بالولايات المتحدة بأنها تنتهج سياسات اشبه ما تكون بحصان طروادة تحمل في بطنها وفي داخلها اهداف اسرائيل النهائية، مؤكدا ان الولايات المتحدة والغرب يريدون تفكيك المفكك وتقسيم المقسم وزيادة التعقيدات في منطقة الشرق الاوسط .
وحول تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بان ايران ستكسب الاحترام في حال انعقاد محادثاتها مع مجموعة (5+1) في تركيا، اوضح جمال الدين حسين، ان من حق ايران ان تقلق من المواقف التركية التي بدأت تنتقل من الحياد الى الانحياز كما تبين ذلك في الأزمة السورية حيث ان ايران تعلم جيدا ان تحقيق المخططات الغربية في سوريا سوف يفضي فيما بعد مباشرة الى تنفيذ مخططات تآمرية غربية ضد ايران فالشعب السوري سواء كان مع او ضد النظام القائم هناك مستهدف في مجموعه واليوم سوريا وغدا ايران .
واضاف الخبير المصري في الشؤون الايرانية جمال الدين حسين، نتمنى ان تعود السياسة التركية الى ما كانت تحاول القيام به قبل اشهر وان تكون سياسة تصالحية تحمي مصالح تركيا ومصالح الدول الاسلامية بالأساس فالغرب لن يقبل تركيا ذات الاغلبية الاسلامية ضمن كيان الاتحاد الاوروبي فمصلحة تركيا اسلامية وتوجه تركيا يجب ان يكون اسلاميا ولا ينبغي ان يكون في صف المخططات الغربية والصهيونية ضد الشعوب العربية والشرق اوسطية .
MO – 5 – 22:49