وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "تحت الضوء" وفيما أكد أن عنان قد عرض برنامج غيرمكتمل عما حدث في سوريا؛ لفت إلى أن: المشكلة الحالية هي عدم التزام النظام السوري الدائم بمايرتبط به؛ فهناك شك كبير في مصداقية النظام السوري في كيفية تطبيق ما تم الاتفاق عليه. مبيناً أن: النظام السوري لازال لم ولن ينسحب من مناطق كثيرة مثل إدلب حتى أن المجتمع الدولي يشكك بمصداقية النظام السوري في التطبيق.
وأكد مهدي عفيفي أن هناك انسحاب جزئي جداً في بعض المناطق من قبل الجيش السوري؛ وقال إن طائرات الهليكوبتر مازالت وحتى صباح هذا اليوم تقصف المناطق السكنية. لافتاً إلى تواجد قوات الجيش السوري في المناطق السكنية، ورأي: حتى وصولنا إلى اليوم العاشر من المفترض أن يكون الجيش قد بدأ تحركه، لكن التقارير تفيد بعدم وجود أي استعداد لهذا التحرك.
وقال مهدي عفيفي: المشكلة الكبرى هي أن الطرف الآخر أومايسمون بالمسلحين فإن هؤلاء شرذمة قليلة لايمكن مقارنتها بقوى الجيش السوري. وأكد على ضرورة أن تكون هناك خطوات متتابعة: ولابد أن يبدأ الأقوى والمسيطر في الانسحاب الأول؛ ولابد أن يصور حسن نواياه في الانسحاب ثم يطلب من الطرف الآخر التوقف.
وزعم الناشط في الحزب الديموقراطي الأميركي أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول قدر الإمكان حقن الدم السوري وأن تتعامل مع أرض الواقع وعلى أساس معرفتها بأن الموضوع السوري ليس من السهل حله؛ وقال إن: الولايات المتحدة الأميركية تعنيها بكل طريقة أن تنجح مبادرة أنان.
ورداً على سؤال حول إمكان الولايات المتحدة الضغط على الجماعات المسلحة لترك سلاحها أو وقف الاعتداءات قال: إن الولايات المتحدة تتحاور مع أطراف المعارضة التي تتصل بها لمحاولة إقناعهم بتقبل الحوار في الوقت الحالي؛ وهذا هو الحل الوحيد القائم.
ورأى الناشط في الحزب الديموقراطي الأميركي: لاتستطيع الولايات المتحدة الأميركية أو أي قوة دولية أن تضغط؛ لأن هناك مقاومة داخلية في الشعب السوري وليست عصابات كما يقال. مضيفاً: عندما يكون هناك حل على أرض الواقع فإن المقاومة ستتوقف؛ لأن هذا من مصلحة الشعب السوري.
وقال إن هناك حوار دائم بين الولايات المتحدة الأميركية وما أسماها بقوى المعارضة وكذلك القوى الإقليمية في المنطقة ومنها قطر والسعودية وتركيا.
مبيناً أن هناك خلافات سياسية منذ بداية الأزمة في سوريا بين الولايات المتحدة الأميركية وبعض حلفاءها وبعض القوى المتواجدة في المنطقة.
ولفت إلى أن النظام السوري عليه الدور الكبير في تطبيق مهمة أنان؛ مضيفاً: ولكن لاتوجد أي دلائل على أنهم صادقين؛ وكل مانسمعه ليس إلا دعايات.
وخلص الناشط في الحزب الديموقراطي الأميركي مهدي عفيفي أن: أرض الواقع في سوريا لاتحتمل تدخل عسكري؛ وربما كان السقف بشن الحل السوري مرتفعاً في زمن معين؛ ولكن أكبر دليل على مرونة السياسة الأميركية هي أنها تحاول الآن التحاور مع النظام السوري وقوى المعارضة.
04/04 18:55 Fa