وقال مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان النزاع حول سوريا يتلخص في انتقاله من انتفاضة شعبية تماثلت مع الانتفاضات الشعبية في تونس ومصر واليمن الى حرب باردة عربية واخرى اقليمية مع تدخلات دولية، معتبرا ان لها بعدا مذهبيا شيعيا سنيا واخرى عربية جعلت من اسماهم المحافظين العرب في مواجهة القوميين العرب.
واضاف خليل ان للقضية بعدا دوليا ايضا حيث ان الولايات المتحدة والغرب هي في مواجهة الصين وروسيا والقوى المتحالفة معهما، معتبرا ان الدول التي تمول وتسلح المسلحين في سوريا لن توقف ذلك لان لها اجندة احلال الاسلامية الدولية السنية، وكسر الهلال الشيعي.
واكد ان هناك بعدا مذهبيا واضحا في الصراع، وان الكلام عن الديمقراطية من قبل الدول التي تمول المسلحين وعلى رأسها السعودية وقطر هو كلام فارغ تماما.
ودعا خليل النظام السوري الى سحب الاليات الثقيلة من الدبابات والمدرعات وغير ذلك من المدن السورية دون قيد وشرط وان يبقي على قوات مسلحة بشكل خفيف للمحافظة على النظام، ويترك للمجتمع الدول الفرصة ليتأمل المشهد، وذلك في مواجهة ما يدبر له من قبل التحالف الغربي العربي المعادي له.
وقلل مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل من اهمية البيانات الرئاسية لمجلس الامن حيال سوريا، محذرا من ان عدم سحب المدرعات من المدن واشتراط القيادة السورية ذلك بسحب المعارضة قواتها، يمكن ان يحسب مخالفة من دمشق للبيان الرئاسي لمجلس الامن والنقاط الست في مبادرة كوفي انان، الامر الذي يمكن ان يتطور الى صدور قرار من مجلس الامن.
واعتبر خليل ان سحب القوات السورية مدرعاتها وآلياتها الثقيلة من المدن يمكن ان يدين الدول التي تدعم المعارضة وتصر على ذلك مثل السعودية وقطر بالاضافة الى تركيا، مؤكدا ان الكرة الان في ملعب القيادة السورية لكي تكون حاذقة في اتخاذ ما تراه لسحب البساط من تحت ارجل الدول المعادية للنظام السوري.
ولم يستبعد ان يتطور مشروع ارسال مراقبين دوليين الى استقرار قوات حفظ سلام في سوريا، واعتبر ان ذلك سيكون جيدا ولصالح وقف العنف في سوريا، مشيرا الى ان ذلك سيتيح تلقي تقارير من جهات دولية محايدة واتضاح الصورة في سوريا.
ووصف خليل الادارة الاميركية بالمتذبذبة حيال الازمة السورية، حيث انها تدعم العرب في التدخل بسوريا لكنها لا تدعم التدخل الغربي في ذلك، معتبرا ان واشنطن تريد من العرب ان يتدخلوا بانفسهم دون الغرب وتنآى بنفسها عن ذلك.
واشار مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل الى ان الملف السوري هو جزء من الملف الايراني في تقدير الولايات المتحدة وان هناك ارتباطا وثيقا بينهما من وجهة نظر واشنطن، كما هو الحال من وجهة نظر روسيا، معتبرا ان للامر بعدا دوليا اليوم يشبه ما كان ابان الحرب الباردة بين الشرق والغرب.
ودعا خليل الى عدم تجاهل الدور الاسرائيلي في هذا الموضوع، معتبرا ان الموقف الاسرائيل من الازمة في سوريا هو الحياد التام، حيث تتفرج ولا تدخل نهائيا، لا ايجابا ولا سلبا، وذلك انها تستعد حقيقة لمواجهة ما يسمى الاخوانية والوهابية التي تكتسح الشرق الاوسط بقوة.
وتابع ان لاسرائيل هاجسا مختلفا تماما وهو ان الاخوانية والاسلامية الاصولية السنية سوف تكتسح منطقة الشرق الاوسط في العقود القادمة وعليها ان تبدأ من الان الاستعداد لحرب شاملة، ولذلك فهي لا تعطي اية اهمية للملف السوري في هذه المرحلة وتقف على الحياد منه.
واكد خليل ان ذلك قرار اسرائيلي بحت ولا علاقة له بالولايات المتحدة، منوها الى ان المصالح الاسرائيلية في الملف السوري تختلف عن المصالح الاميركية، حيث تفصل اسرائيل بين ملف سوريا وملف ايران، بينما تربط الولايات المتحدة بين الملفين.
واعتبر مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل ان غلبة الولايات المتحدة او روسيا الواحدة على الاخرى في اجندتهما حيال الملف السوري سيتوقف على مستوى العنف على الارض في سوريا، واذا ما ارتفع مستواه واستمر بشكل ملحوظ ولم تستطع القيادة السورية احتواءه بسرعة وتسلحت المعارضة بشكل اقوى واقترب الامر من الحرب الاهلية.
وبين خليل ان العنف اذا ما كان من قبل النظام فان ذلك لن يكون في صالحه، لكن العنف اذا ما كان متوازيا من الطرفين فان فترة طويلة من النزاع الروسي الاميركية ستكون حول المشهد.
MKH-6-22:42